أسأل الخبراء

هل يستطيع المؤجر اخراج المستأجر قبل انتهاء العقد

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل يستطيع المؤجر اخراج المستأجر قبل انتهاء العقد

هل يستطيع المؤجر اخراج المستأجر قبل انتهاء العقد

نعم يستطيع المؤجر إخراج المستأجر قبل انتهاء العقد، ويتم ذلك استناداً لبعض الحالات، والتي تجيز لأحد الطرفين إلغاء العقد قبل انتهائه، أما بخصوص تلك الحالات فسيتم الحديث عنها بشيء من التفصيل فيما يلي.

أسباب إنهاء عقد الإيجار قبل نهاية مدته

يمكن إرجاع أسباب إنهاء عقد الإيجار قبل نهاية مدته إلى 3 أسباب، وهي كما يلي.

إنهاء عقد الإيجار بالاتفاق بين الطرفين

يسمح التشريع المدني الحالي لطرفي العقد فرصة إنهاء العقد بالاتفاق فيما بينهما، ويتم ذلك في حالة عدم مخالفة عملية إنهاء العقد أو فسخه لأي من نصوص القانون أو العقد، أما عدا ذلك فلأطراق العقد كامل الحق في إنهاء الاتفاق في أي وقت مع التوقيع على اتفاقية بذلك، وفي هذه الحالة يتم التركيز على بعض النقاط، وهي كما يلي.

  • يجب عقد اتفاق آخر مبرم بين الطرفين يوضح اتفاقهما على إنهاء عقد الإيجار، ويجب الإشارة إلى توقيت إنهاء العقد تحديداً في هذا الاتفاق الجديد.
  • أما في حالة عدم اتفاق الطرفين على توقيت إنهاء العقد، فيتم اعتبار الالتزامات على الطرفين منتهية مع لحظة إبرام الاتفاقية التي تنص على اتفاقهما على إنهاء الإيجار.

إنهاء عقد الإيجار من جانب واحد خارج المحكمة

تحتوي عقود الإيجار المبرمة لفترات غير محددة على بند خاص بالاتفاق ينص على إمكانية الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق، الأمر الذي يكسب الانسحاب من الاتفاق حق مشروع كلا الطرفين، بالشكل الذي ينص عليه القانون، ولكن على الطرف الذي يريد فسخ العقد إبلاغ الطرف الآخر برغبته قبل إلغاء العقد بشهر واحد، إلا في حالة الاتفاق في العقد الأول على شروط أخرى، ويجب الإشارة إلى أن العقد الذي لم يتم فيه تحديد مدة الإيجار يعد عقداً لفترة غير محددة.

أما في حالة عقد الإيجار محدد المدة، فيجب احتواء العقد على اتفاق أو شروط فسخ العقد من طرف واحد قبل نهاية مدة العقد، فالقانون في هذه الحالة لا ينص بشكل واضح على الحق في الإنهاء المبكر من جانب واحد، أما في حالة الاتفاق عليه في العقد نفسه فلا يستطيع أحد الطرفين الانسحاب من العقد بشكل منفرد، وفي حالة رغبة الحق تفعيل شروط إلغاء العقد المتفق عليها في عقد الإيجار ذاته فيجب مراعاة ما يلي.

  • يجب إخطار الطرف الراغب في إنهاء العقد الطرف الآخر، والتأكد من استلام الطرف الثاني الإخطار، ويعد وقت استلام الإخطار هو تاريخ توقيع المستلم في إيصال الإرجاع في هذه الحالة، وفي حالة وصول الإخطار لمحل إقامة الطرف الآخر، وتم تسليم الإخطار، ولكن ليس للمعنِي ذاته، أو أن الطرف الثاني لم يقم بإجراء تلقي الإشعار، فيتم اعتبار الإخطار صحيحاً، وأن الطرف المرسل قد سقطت عنه مسؤولية إخطار الطرف الآخر.
  • يجب أن يتطابق العنوان الذي سيتم إرسال الإخطار غليه مع العنوان الموجود حالياً للكيان القانوني التابع للطرف الآخر إن وجد.
  • في حالة معرفة المرسل العنوان الفعلي للطرف الثاني، والذي هو غير العنوان المسجل على العقد، فيستحسن إرسال الإخطار مرة أخرى لمحل الإقامة الفعلي للطرف الثاني.
  • إذا تم الاتفاق في العقد الأول على سبيل الإخطارات، فيجب اتباع تلك الشروط في مثل ذلك، أما في حالة عدم اتباع المنصوص عليه في العقد بخصوص هذا الشأن يعد الإخطار غير مستوف للشروط ولا يعتد به.
  • يجب أن يستدل الراغب في إلغاء العقد بالأحكام المتعلقة بإرسال إشعار بطريقة تفيد التأكيد على استلام الطرف الآخر الإخطار أو عدم استلامه.
  • في كل الحالات لا يجب على الطرف الراغب في إنهاء العقد إفراد أسباب الرفض لاستكمال العقد.

إنهاء عقد الإيجار في المحكمة بناء على طلب أحد الطرفين

  • الحالة الأولى التي تسمح لأحد الطرفين اللجوء للمحكمة في حالة انتهاك الطرف الثاني لأحد شروط العقد المتفق عليها مسبقاً، ويتم التعامل فيها كالآتي.
    • فيمكن اللجوء للمحكمة لإنهاء عقد الإيجار في حالة مخالفة أحد الطرفين لشرط من شروط العقد، ويعد ذلك قانوناً انتهاك كبيراً للعقد، فتقوم المحكمة بالتعرف على مدى الانتهاك الحاصل من أحد الطرفين تجاه العقد المبرم مسبقاً، والذي ينص على الإيجار، وأن هذا الانتهاك تسبب في وقوع الضرر بالطرف الآخر الأمر الذي جعله يؤكد عليه منذ الاتفاق الأول، وتكون المحكمة هي الجهة المنوط بها تحديد مدى أهمية تلك الانتهاكات في حالة النزاع، وتقوم بذلك عن طريق الظروف المحددة للقضية.
  • الحالة الثانية التي تسمح لأحد الطرفين اللجوء للمحكمة في حالة حدوث تغيير كبير في الظروف، وهي كالآتي.
    • التغيير الكبير في الظروف المقصود به التغيير الحادث على الظروف التي تم فيها إبرام العقد، والتي في حالة معرفة أحد الطرفين بكل تلك المتغيرات كانت ستؤدي بالتبعية إلى استحالة إبرام العقد، أو إبرام العقد بشروط مختلفة، ففي تلك الحالة يجتمع طرفا العقد، ويحاولاً التوافق على بعض التغييرات في العقد أو إلغائه، وفي حالة فشل الاتفاق فيما بين طرفي العقد فيمكن إلغاء العقد.
    • تقوم المحكمة بالحكم بإلغاء العقد في حالة توفر الشروط التالية كلها في آن واحد.
      • لم يكن من المتصور الوصول لهذه الظروف عند إبرام العقد.
      • كانت المسببات لتلك الظروف خارجة عن إرادة وقدرة الطرف المعني بالتغلب عليها بعد حدوثها، بحيث لم يستطع الطرف المعني بذات الدرجة من العناية التي تتطلبها طبيعة العقد وشروط العمل.
      • أن تنفيذ العقد على صورته الحالية من شأنه إحداث انتهاك بتوازن المصالح الملكية للأطراف، ويكون ذلك الانتهاك وفقاً للعقد، الأمر الذي سيترتب عليه الضرر للطرف المعني، فيفقد ذلك الطرف ما كان له الحق في الاعتماد عليه عند إبرام العقد إلى حد كبير.
      • لا يترتب على العقد أو العادات أن يتحمل تغيير الظروف الطرف المعني.
    • تقوم المحكمة بعد إنهاء العقد بتحديد عواقب إنهاء العقد، ويتم ذلك بناءً على طلب أحد الطرفين، ويتم تحديد ذلك اعتماداً على الحاجة إلى التوزيع العادل بين الأطراف للتكاليف التي تكبدها تنفيذ هذا العقد.

حالات طرد المالك للمستأجر في السعودية

ينص القانون السعودي على بعض الحالات، والتي بموجبها يجوز للمالك طرد المستأجر، ومن بين تلك الحالات ما يلي.

  • يحق للمالك رفع دعوى قضائية تنص على طرد المستأجر وفسخ عقد الإيجار في حالة عدم التزام المستأجر دفع الإيجار.
  • يحق للمالك طرد المستأجر في حالة نهاية مدة عقد الإيجار المتفق عليه بين الطرفين، إلا في حالة الاتفاق على تجديد أو إبرام عقد جديد بين الطرفين.
  • يحق للمالك رفع دعوى قضائية تنص على طرد المستأجر وفسخ العقد في حالة إثبات قيام المستأجر بتعديل وتحويل في العين محل النزاع، بشكل غير منصوص عليه في العقد، وعدم حصوله على موافقة صاحب العين للقيام بالتعديل.
    • في هذه الحالة يجب على المستأجر الحصول على موافقة مكتوبة من صاحب العين؛ تجنباً للمسائلة القانونية.
  • يحق للمالك طرد المستأجر في حالة قيام المستأجر نفسه بتأجير العين من الباطن، أو تركه للعين لأشخاص آخرين غير المنصوص عليهم في العقد.
  • كما يحق للمالك طرد المستأجر في حالة إثبات إحداث المستأجر بأضرار بالمكان الذي تم استئجاره، كقيام المستأجر بتعديل في النية التحتية للمكان المؤجر، أو هدم أحد أجزائه.
  • يحق للمالك طرد المستأجر في حالة إثبات استخدام المستأجر للعين في أعمال مخلة للآداب.

مقالات ذات صلة