مهارات بناء الموضوع من اهم الأمور التي يجب تعلمها لمحترفي فن الكتابة، فهي من الحرف التي تجعل منك خبيرًا في المجال والتي تساعدك في مسألة الإلمام باللغة وأسرارها، كما تمكنك من الخوض في بحورها، فمعنى الكتابة في اللغة تعني صناعة الكتابة وصياغتها، فبناء الموضوع وكتابته يحتاج إلى مهارات كثيرة، ليخرج الموضوع في صورته النهائية للقارئ بصورة ملائمة ومناسبة، وفي المقال التالي في الموسوعة نتعرف على أهم المهارات الكتابية التي يجب اتباعها وتعلمها ومراعاتها في كتابة المقال وتأليفه، وإخراجه بصورة شيقة تجذب القارئ إليها .
مهارات بناء الموضوع
الكتابة هي عملية من العمليات العقلية المعقدة التي يتم فيها نسج مجموعة من الأفكار وصياغتها بطريقة مبتكرة ونظمها وفقًا لمعايير اللغة وعرضها بشكل نهائي للقراء.
فالكتابة من العمليات المعقدة للغاية، وذلك لأنها تستدعي استحضار جميع القدرات اللغوية، والبيانية وقدرة الكاتب على التصور والتعبير عن الأفكار وصياغتها، من خلال استخدام الجمل والحروف، والكلمات وتركيبها وتوظيفها بالشكل الذي يخدم الموضوع، مع اتباع القواعد اللغوية والنحوية وتطبيقهما على النحو الصحيح، وتسخير كل هذه الأمور لعرض الأفكار بطريقة سلسة وسهلة، ليساعد القارئ في فهم ما يعنيه.
ولكب تتم كتابة الموضوع بشكل سليم وإخراجه للقراء بصورة صحيحة سليمة بعيدة عن اللغو، والتعقيد، والأخطاء، يجب اتباع مجموعة من الخطوات بالطريقة التالية:
التخطيط للموضوع
هي أول وأهم خطوة يتبعها الكاتب لبناء الموضوع، وهذه الخطوة تحتاج من الكاتب أن يتبع مجموعة من الأساليب المختلفة والمتعدد ليستطيع خلق العديد متن الأفكار التي تمكنه من كتابة الموضوع، وبعد ذلك يقوم بتنظيم هذه الأفكار، واختيار الأفضل منها وما يتماشى مع الموضوع، ويبدأ في كتابة المسودة التي تساعده في كتابة الأفكار التي يقوم بنقلها بعد ذلك في موضوعه وهذه المرحلة تعرف بما يسمى بمرحلة ما قبل الكتابة، وهذه الرحلة تتكون من عدة خطوات على النحو التالي:
- تحديد الهدف من كتابة الموضوع
- تحديد العنوان المناسب للموضوع المُختار.
- خلق الأفكار وتجميعها وتنظيمها
كتابة المسودة
هذه المرحلة هي عملية التأليف، للمقال أو الموضوع، وصناعة الأفكار الخاصة به، ويجب كتابة هذه الأفكار بتسلسل، وبشكل منسق تبعًا للمنطق، مع اختيار الكلمات والجمل الملائمة للموضوع ليتمكن الكاتب من إخراج الموضوع بشكل مناسب في نهاية الأمر.
فمن خلال كتابة المسودة يتسع ذهن الكاتب، ويحصل على مرادة، ويستطيع التعامل مع الموضوع بشكل صحيح، فهي تساعده في أن يلقي نظرة على الموضوع من الخارج ليستطيع بعد ذلك انتقاء الصحيح وإلقاء الغير مناسب، كما تساعده في معرفة الأفكار الرئيسية والأفكار الفرعية.
كما تساعد الكاتب على الالتزام بسياق الموضوع وصلبه، وعدم الخروج عنه، وبعد كل هذا يقوم الكاتب بقراءة المسودة ليستطيع إدراك ما يريد كتاباته، وينتج في النهاية موضوع شيق يرضي القراء.
مراجعة المكتوب
هي اهم مرحلة في عملية الكتابة، حيث ينبغي على الكاتب التركيز على بعض الأمور أثناء القيام بمرحلة المراجعة، فيجب أن يقوم بالتركيز على:
- ما يتضمنه النص من أفكار.
- طرقته في سرد الجمل وتركيبها وبيانها.
- الصور الفنية، والتشبيهات، واللغويات.
- شكل النص النهائي، واحتواءه على علامات الترقيم.
- عدم وجود أخطاء إملائية، أو فنية.
- مراعاة حجم الخط المكتوب به، وشكله النهائي.
فهذه المرحلة ينبغي أن تكون مشتملة كل الأمور التي تخص الكتابة وفنونها ومهاراتها، فهي من أهم المراحل حيث تعين الكاتب على استكشاف الأخطاء التي وقع بها ومعالجتها، ليخرج الموضوع النهائي بشكل صحيح وسليم.
تحرير الموضوع
تأتي هذه المرحلة مباشرة بعد قيام الكاتب مراجعة الموضوع، حيث يصبح الآن مستعد لنشر الموضوع، حيث يقوم بقراءة النص بشكل سريع للتأكد من وجود علامات الترقيم في نصابها الصحيح، والتأكد من عدم وجود أخطاء نحوية أو بلاغية، وعلى الكاتب أن يبتعد عن التصحيح في النص التي تمت كتابته فهذه المرحلة ما هي إلا قراءة سريعة، فهذه المرحلة على معايير القياس والتقويم.
نشر الموضوع
هي المرحلة النهائية بعد أن تمت عملية بناء الموضوع بشكل جيد، والمقصود بهذه المرحلة هي مرحلة عرض الموضوع للقراء، عن طريق عرضه عبر المواقع المختلفة المختصة بالنشر، أو من خلال طباعته، ويمكن للمؤلف الاستعانة بأحد المختصين في نشر الموضوع ليساعده في نشر الموضوع بشكل أوسع وأكبر.