أسأل الخبراء

ما الفرق بين الزواج والنكاح ؟

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما الفرق بين الزواج والنكاح ؟

الفرق بين الزواج والنكاح

أكد الكثير من علماء المسلمين والفقهاء وعلماء تفسير القرآن الكريم أن هناك اختلاف في المعنى في ما بين كل من الزواج من ناحية والنكاح من ناحية أخرى، حيث نجد أن المقصود بالزواج هو الاقتران أو التزاوج بين أمرين أو غرضيين أو حتى زوجين، ولكن النكاح فهو يقصد به الزواج الفعلي والعلاقة الشرعية في ما بين الزوجين، فالنكاح يقصد به الزواج بين كل من الرجل والمرأة ذاك الزواج الشرعي والذي يتم من خلال المأذون والذي ربما لا قدر الله ينتهي ويكون من خلال المأذون أيضاً.

أما عن مفهوم أو مصطلح الزواج فنجده كلمة أعم وأشمل بكثير من مجرد النكاح، حيث تستخدم كلمة الزواج من أجل أن تصف غرضان قد تم حدوث نوع من الاقتران الأبدي في ما بينهما، ومن ناحية أخرى وفي نفس السياق يجدر بنا أن نشير إلي أن كلمة النكاح لا يتم استخدامها إلا لوصف تلك العلاقة المكرمة والتي تتم في ما بين بني البش وبني الإنسان فقط لا غير، في حين إننا نجد أن كلمة الزواج يمكن أن يتم استخدامها لوصف علاقة الاقتران لدى بني الإنسان أو الحيوان أو حتى النبات أو حتى في عالم الجماد فالأمر هنا سيان تماماً.

الفرق بين الخطبة والزواج الشرعي

إن الخطبة في الشريعة الإسلامية ما هي إلا وعد بالزواج لم يكتمل بعد ولا يكتمل إلا من خلال عقد القران في ما بين الزوجين وعلي مسمع ومرئى من الجميع، أما عن الزواج الشرعي فإننا نجد أنه يستلزم تواجد وتوافر مجموعة من الأركان الأساسية من أجل أن يصبح زواج شرعي علي سنة الله ورسوله حيث يقصد به هو ذاك العقد الشرعي والذي يتم من خلال المأذون الشرعي وبحضور آثنان من الشهود والعروس أو من توكله عنها والعريس أو من يوكله عنه، وبناءً علي ذلك فإنه يكون الزواج الشرعي والذي يترتب عليه كثير من الأمور والحقوق والواجبات سواء للرجل أو للمرأة.

في حين إننا نجد أن الخطبة هي كما ذكرنا مجرد وعد بالزواج بمعنى أنه ليس علي الفتاة في ذلك الحين أي واجبات أو حقوق تجاه هذا الخطيب علي الإطلاق، فهي لا زالت في عصمة أمر أبيها وهو من يتولى أمرها أما في حين أن يتم عقد الزواج الشرعي فإن عصمتها تكون قد انتقلت إلي زوجها شرعاً ويترتب علي ذلك كافة الحقوق والواجبات الشرعية.

الفرق بين عقد القران والزواج

هناك الكثير من الخلط في بلادنا العربية والإسلامية في الفرق بين عقد القران والزواج، في الحقيقة ليس بينهما فرق شرعي بمعنى أن الفتاة التي عقد قرانها فإنها أصبحت علي عصمة هذا الزوج وهو زوجها أمام الله والناس، ولكن في حقيقة الأمر ونتيجة لفساد الزمن والأخلاق والنفوس أصبحنا نواجه الكثير من المشكلات بشأن هذا الأمر حيث نجد كثير من الشباب فور عقد القران يدخلوا بزوجاتهم دون أن يتم الزفاف وهن مازلن في بيوت أباءهن وهنا تكون المشكلة الكبرى حيث نجد البعض من الرجال يتهربوا من إكمال الزواج في كثير من الأمور وتحدث المشكلة، وهنا إذن هيب بجميع الأسر أن تراعي تلك الأمور وتضعها في الحسبان.

ما هو النكاح في الإسلام

النكاحيعتبر واحداً من المصطلحات التي ترتبط بحياتنا، ويتم تعريف لفظ النكاح في اللغة العربية على أنه الضم والجمع والتداخل، أما النكاح في الاصطلاح العربي فهو عقد قد وضعه الشارع ليفيد ملك استمتاع الرجل بالمرأة، وقد حل استمتاع المرأة بالرجل أصالة، ما يعني أن استمتاع الرجل بالمرأة هو ملك خاص بالرجل وحده، كما أنه لا يجوز للمرأة الاستمتاع برجل غير زوجها، على أن يكون الاستمتاع بين الزوج والزوجة على الوجه المشروع.

مواضع ذكر النكاح في القرآن الكريم

ذكرت لفظة النكاح في العديد من الآيات في القرآن الكريم، والتي من بينها كل مما يلي:

  • قال- تعالى-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (سورة البقرة، الآية 232)
  • قال- تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (سورة الأحزاب، الآية: 50)
  • قال- تعالى-: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ۝فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) (سورة البقرة، الآيتين: 229، 230)
  • قال- تعالى-: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (سورة النساء، الآية: 3)
  • قال- تعالى-: (وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) (سورة البقرة، الآية 221)
  • قال- تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلً) (سورة الأحزاب الآية: 49)

الحكمة من تشريع النكاح

توجد العديد من الفوائد من تشريع النكاح، والتي من بين أهمها كل مما يلي:

  • المحافطة على الأخلاق: فبالزواج نحفظ الأخلاق من الهبوط والتردي في هاوية الزنا والعلاقات المشبوهة التي تدمر الفرد والمجتمع
  • إعفاف الفرج: فقد شرع الله- تعالى- الزواج لإشباع الغريزة الجنسية التي خلقها في فطرة البشر من أجل التكاثر، فكان الزواج لإشباع تلك الرغبة وضبطها
  • استمرار النسل البشري: فعن طريق التكاثر يزيد عدد المسلمين، ونستطيع نشر دين الله تعالى في هذه الأرض
  • حفظ الأنساب وترابط القرابة والأرحام: فبدون الزواج ستختلط الأنساب وتعم الفوضى في المجتمع
  • السكن والأنس بين الزوجين: إذ بالزواح تحصل الراحة والاستقرار، وتهدأ النفوس

أسئلة شائعة

هل يجوز الزواج للنكاح فقط؟

النكاح الصحيح هو عقد يتضمن إباحة الوطء بلفظ الإنكاح أو التزويج، أي أنه لا يجوز الزواج للإنكاح فقط، ويعد ذلك من أبواب الزواج العرفي.

لماذا سمي عقد النكاح بهذا الاسم؟

يرجع أصل كلمة النكاح في كلام العرب إلى الوطء، والزواج يعتبر هو سبب النكاح أو سبب الوطء المباح.

مقالات ذات صلة