ما هو عيد الغدير
يعد عيد الغدير أحد الأعياد التي يتم الاحتفال بها من قبل أهل الشيعة، لكنه ليس من الأعياد المعترف بها لدى أهل السنة والجماعة، يتم الاحتفال بهذا العيد من قبل الطائفة الشيعية في يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة هجريًا، وذلك في ضوء احتفالهم بخطبة الرسول صل الله عليه، وسلم والتي خطب فيها وعين فيها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه مولى للمسلمين من بعده، وذلك على حسب معتقداتهم.
يقول أهل الشيعة أن النبي قد عين علي بن أبي طالب خليفة على المسلمين من بعده وذلك بعد عودته من حجة الوداع، وقد استندوا على ذلك من حديث الرسول صل الله عليه وسلم:” أقبلنا مع رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- في حجتِه التي حجَّ فنزل في بعضِ الطريقِ، فأمر الصلاةَ جامعةً فأخذ بيدِ عليٍّ -رضي الله عنه- فقال ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم قالوا بلى، قال ألستُ أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه قالوا بلى، قال فهذا وليُّ من أنا مولاه اللَّهمَّ والِ من والاهُ اللهمَّ عادِ من عاداهُ”، وهو من الأحاديث الصحيحة التي يفسرها أهل السنّة والجماعة بأنّها من الأحاديث التي بينت فضل سيدنا علي بن أبي طالب، وللحثّ على محبته، ولا يقصد به رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- توليته على المسلمين والله أعلم.
ماذا يسمى عيد الغدير في السماء
يطلق على اسم عيد الغدير في السماء يوم ” العهد المعهود”، وفي الأرض يطلق عليه يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود وذلك على حسب اقوال أهل الشيعة، أما عن إطلاق اسم عيد الغدير عليه فقد جاء نسبة إلى المكان الذي حدثت فيه خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بعد العودة من حجة الوداع وقد كانت بالقرب من غدير خم القريب من منطقة الجحفة، ويقع تحت شجرة في هذا المكان، أما عن معنى الغدير في اللغة فهو مكان يوجد فيه مياه راكدة ذات عمق قليل، ويطلق عليه ايضًا يوم الولاية أي ولاية النبي لعلي أبن أبي طالب.
فضل عيد الغدير عند الشيعة
يحتفل أهل الشيعة بهذا اليوم في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام، ويعدونه العيد الثالث لهم، بل إنه من أعظم الأعياد لدى الشيعة، ويتم الاحتفال به بالصيام فهو من أقرب العبادات لديهم، ولا يعدون الصيام في مثل هذا اليوم حرام مثل باقي الأعياد ” عيد الفطر والأضحى” وقد استدل الشيعة بفضل هذا اليوم من الأحاديث ومن بينها:
عن علي بن إبراهيم، عن الإمام جعفر الصادق: “قلت: جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما، قلت: وأي يوم هو؟ قال: هو يوم نصب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس، قلت: جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: تصومه يا حسن وتكثر الصلاة على محمد وآله، وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا، قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستين شهرا، ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب، فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد وثوابه مثل ستين شهرا لكم”