أسأل الخبراء

شروط الاضحية من البقر

⏱ 1 دقيقة قراءة
شروط الاضحية من البقر

شروط الاضحية من البقر

الأضحية هي ما يتم ذبحه من مختلف الأنعام في عيد الأضحى المُبارك اقتداءً بسيدنا إبراهيم _عليه السلام_ عندما قام بذبح الكبش العظيم الذي أهداه الله إياه لفداء ابنه سيدنا إسماعيل _عليه السلام_، وتتضمن الأنعام الأبقار والجاموس والأغنام والجمال والكباش والماعز وغيرها.

  • والأضحية سنة مؤكدة عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ ويلزم اختيارها وفق عدد من الشروط المختلفة المُحددة من قبل الشريعة الإسلامية، وهناك عدد من الشروط تختص بكل نوع من الأنعام المُخصصة للأضحية.
  • لهذا السبب يوجد شروط الاضحية من البقر وشروط الأضحية من الغنم وشروط الأضحية من الماعز، وغيرها من الشروط الأخرى التي تختلف باختلاف نوع الأضحية.
  • وتباينت بعض شروط الاضحية من البقر عند المذاهب الأربعة (المالكية، والحنفية، والشافعية، والحنابلة)، ولكن هناك عدة شروط عامة تم الاتفاق عليها، وتتضمن هذه الشروط الآتي:
    • أن تكون الأضحية من ضمن الأنعام التي حددها الله تعالى.
    • أن تكون الأضحية خالية من العيوب، فيجب أن تكون سليمة.
    • أن يتم أداء الأضحية في الوقت المُحدد من قبل الشريعة الإسلامية.
  • أما عن الشروط الأخرى، فهي تختلف باختلاف المذهب، وتتمثل كافة شروط الأضحية من البقر في الآتي:

الشروط العامة للأضحية من البقر

هناك عدة شروط عامة للأضحية من البقر تم الاتفاق عليها في الشريعة الإسلامية، وتم الاتفاق عليها أيضًا من قبل المذاهب الأربعة، ويتم الاستدلال على كافة تلك الشروط من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتتضمن الشروط العامة للأضحية من البقر الآتي:

أن تكون الأضحية من الأنعام

  • يجب أن تكون الأضحية واحدة من الأنعام التي حددها الله تعالى، وتتضمن الأنعام (البقر، الإبل، الجاموس، الأغنام بمختلف أنواعها، الماعز، الكبش، وغيرها)، وتم الاستدلال على ذلك لما ورد في الآية رقم 34 من سورة الحج:
"وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ".
  • لذلك فإن البقر من الأنعام التي يُمكن الاستعانة بها في الأضحية.

إسلام الذابح أو المضحي

  • رأوا المالكية أن يجب أن يكون المُضحي أو الذابح مُسلم، أما بقية المذاهب رأوا أن هذا الأمر مستحب وليس واجبًا.

سلامة الأضحية من العيوب

  • يجب أن تكون الأضحية سليمة خالية من أي عيوب يُمكن أن تضر باللحم، ومن العيوب التي تم الاتفاق عليها من قبل الأربعة مذاهب أنها يجب ألا تكون في الأضحية:
    • الضعف.
    • الهزال.
    • البتراء وهي المقطوعة الذنب حتى وإن كان جزءًا صغيرًا.
    • ألا تكون مقطوعة الأذن سواء إن كان الأذنين أو حتى أذن واحدة.
    • العرج الواضح والظاهر عليها، أي لا يمكنها المشي بشكل سليم.
    • ألا تكون جدعاء أي مقطوعة الأنف.
    • المرض الذي يظهر عليها ويتم ملاحظته بوضوح، والمرض الذي نتج عنه انقطاع لبن الأضحية.
    • العور أو العمى أو أي مرض في العين يمنعها من الإبصار.
    • ألا تكون الأضحية مقطوعة اللسان سواء إن كان جزءًا كبيرًا أو حتى جزء صغير منه.
    • الجذماء وهي الفاقدة أرجلها أو أيديها سواء بالقطع أو غير ذلك.
  • وتم الاستدلال على تلك العيوب من خلال ما روى عن مسلم عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"سمعْتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأشار بأصابِعِه، وأصابعي أقصَرُ مِن أصابِعِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يُشيرُ بأُصْبُعِه؛ يقولُ: لا يجوز مِنَ الضحايا: العوراءُ البَيِّنُ عَوَرُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ عَرَجُها، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَجفاءُ التي لا تُنْقِي".

ذبح الأضحية في الوقت المخصص لها

  • يجب أن يتم أداء الأضحية وذبحها في الوقت المخصص لها،.
  • فرأى الحنيفية أن ذبح الأضحية مكروهة ليلاً، ورأى المالكية أن ذبح الأضحية لا يصح في الليل.
  • أما الشافعية فقد رأوا أن الذبح يبدأ من وقت صلاة الضحى بداية من يوم النحر وحتى غروب الشمس في آخر أيام التشريق سواء إن كان الذبح في الليل أو في النهار، مع توضيح أنه مكروه في الليل، واستدلوا على ذلك من خلال ما روي عن جبير بن مطعم:
"فكُلُّ فجاجِ منًى مَنحَرٌ وفي كلِّ أيَّامِ التَّشريقِ ذبحٌ".
  • واتفق الحنابلة مع الشافعية في قولهم، ولكنهم اختلفوا في أمر واحد حيث أنهم رأوا أن آخر وقت للنحر هو غروب الشمس لليوم الثاني من أيام التشريق، واستدلوا على ذلك من خلال ما روي عن البراء رضي الله عنه:
"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ في يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ في شَيْءٍ".

وزن الأضحية من البقر

  • يجب ألا تكون الأضحية هزيلة أو نحيفة أو قليلة الوزن، كما يجب ألا تكون مصابة بأي مرض أو عيب من الممكن أن يقوم بالتقليل من وزنها أو النقص من لحمها.

شروط الاضحية من البقر عند الحنفية

اشترط الحنفية وجود عدة شروط في الأضحية من البقر لكي يتم استخدامها في الأضحية والذبح، وتتضمن هذه الشروط الآتي:

  • يجب أن يكون سن الأضحية قد تخطى السنتين.
  • لا بد من أن تكون خالية من أي أمراض أو عيوب، فلا تصح الأضحية العوراء أو العمياء أو النحيفة بشكل ملحوظ أو كما يُطلق عليها العجفاء أو العرجاء أو المهزولة، أو المقطوعة الذنب أو الأذن.
  • لا تصح الأضحية الجلالة التي تُرعى وتأكل من أماكن النجاسات المختلفة، ولا تصح الأضحية التي لا تمتلك أسنان أي الأضحية الهتماء.
  • ورأى الحنيفة أنه يجوز اشتراك عدد سبعة أشخاص في بقرة واحدة.

شروط الاضحية من البقر عند الشافعية

اشترط الشافعية وجود عدة شروط في الأضحية من البقر لكي تكون أضحية صحيحة، وليتم الاستعانة بها في الذبح، وتتضمن هذه الشروط الآتي:

  • يجب مراعاة السن عند اختيار الأضحية، فيجب أن تكون قد تجاوزت سن العامين وقد دخلت في عامها الثالث.
  • يجب أن تكون الأضحية خالية من أي عيوب أو أمراض يُمكن أن ينتج عنها نقص في اللحم، ولا بد ألا تكون الأضحية قليلة الوزن أيضًا، ويجب ألا تكون هزيلة، وتم الاستدلال على ذلك لما ورد عن البراء بن عازب رضي الله عنه:
"أربعٌ لا تُجزئُ في الأضاحيِّ: العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعَرجاءُ البيِّنُ ظَلعُها، والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي قالَ: فإنِّي أَكْرَهُ أن يَكونَ نقصٌ في الأذنِ، قالَ: فما كرِهْتَ منهُ، فدعهُ، ولا تحرِّمهُ على أحدٍ".
  • ورأوا كذلك أن الأضحية من البقر من أفضل الأضاحي بعد الأضحية من الإبل، كما قالوا أنه يجوز أن يشترك في هذه الأضحية عدد سبعة أشخاص، واستدلوا على ذلك بما روى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:
"نَحَرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ".

شروط الاضحية من البقر عند الحنابلة

اشترط الحنابلة وجود عدة شروط في الأضحية من البقر، لكي يتم استخدامها بشكل صحيح في الأضحية، وتتضمن هذه الشروط الآتي:

  • رأوا أن الأضحية يجب أن تكون بلغت السنتان من عمرها، وتم الاستدلال على ذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
" لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ".
  • وقالوا أنه يُمكن أن يشترك سبعة أشخاص في البقرة الواحدة، وقيل أنه لا يجوز أن يتخطى عدد الأشخاص عن السبعة ليتم الحصول على الثواب من الأضحية.

شروط الاضحية من البقر عند المالكية

اشترط المالكية وجوب عدة شروط في الأضحية من البقر لكي يتم استخدامها وذبحها كأضحية صحيحة، وتتضمن هذه الشروط الآتي:

  • قالوا أن الأضحية يجب أن تكون قد بلغت الثلاثة أعوام من عمرها.
  • كما رجحوا بأفضلية الضأن، واستدلوا على ذلك ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
"كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُضَحِّي بكَبْشينِ، وأَنَا أُضَحِّي بكَبْشينِ".
  • وأقروا بجواز اشتراك سبعة أشخاص في البقرة الواحدة، ويجب ألا يتخطى عددهم عن سبعة.
  • كما قالوا أنه يجب أن تكون الأضحية سليمة وخالية من أي عيوب فلا تكون مريضة من أي أمراض بينة، ولا تكون عوراء أو عمياء، ولا بد ألا تكون مقطوعة اليد أو الرجل أو غيرهما.
  • ويجب ألا تكون صماء أو بكماء أو بخراء، ويقصد بذلك أن تكون ذات رائحة فم كريهة، ولا بد ألا تكون صمعاء أي أذنها صغيرة، أو هزيلة أو نحيفة أي عجفاء.
  • ويجب أيضًا ألا تكون مجنونة جنونًا مستمرًا دائمًا، ويجب ألا تكون جرباء أو عرجاء أو مقطوعة الذنب.

مقالات ذات صلة