أسأل الخبراء

بحث عن الحكمه من خيار المجلس

⏱ 1 دقيقة قراءة
بحث عن الحكمه من خيار المجلس

اختلف الفقهاء في مشروعية خيار المجلس ، فمنهم من أقر بثبوته، ومنهم من أقر ببطلانه وعدم ثبوته، والذي رجحه الفقهاء أنه ثابت بعدة أدلة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: “البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما  محقت بركة بيعهما”، وبهذا فالخيار الخاص بالمجلس ثابت بالدليل، وفي هذا المقال نذكر لكم عددًا من أحكام الخيار الخاص بالمجلس، فتابعونا على موسوعة.

خيار المجلس

معناه أنه بعد أن تم العقد بين الطرفين، فلكل واحد منهما الحق في فسخ العقد ما داما في نفس المجلس الذي تم العقد فيه، ما لم يشترطا في بداية الأمر على أنه لا خيار.

الحكمة من خيار المجلس

قد يحدث أن يتسرع أحد الطرفين في الإيجاب أو القبول، ثم تبين له ان مصلحته تقتضي عدم إنفاذ العقد، فجعل له الشرع الحق لتدارك ما عسى أن يكون قد فاته بالتسرع.

متى ينتهي خيار المجلس

يبدأ ثبوت هذا النوع من الخيار بعد صدور القبول موافقًل للإيجاب، وينتهي تفرقهما عرفًا بأبدانهما، أو باختيار أحدهما بأن يقول اخترت إمضاء العقد أو فسخه…فيسقط حقه في الخيار، ولا يسقط حق الآخر.

خيار المجلس في العقد الإلكتروني

خلاصة الرأي في مثل ذلك مما يطلق عليه بعض الفقهاء المجلس الحكمي:

  • أن الخيار الخاص بالمجلس يثبت في هذه العقود من بعد القبول، وفي مجلس القابل، ويمتد إلى وقت انفضاض المجلس.
  • فمثلًا لو كانا يتبايعان على الهاتف من خلال مكالمة، فالخيار ثابت حتى تنتهي المكالمة، فكأنهما بذلك تفرقا.
  • وكذلك في العقد الإلكتروني، فيمكن القول أن الخيار ثابت حتى الخروج من صفحة العقد، والله أعلم.    

العقود التي يثبت فيها خيار المجلس

يثبت الخيار الحاص بالمجلس في:

  • العقود اللازمة التي يقصد منها المال، كالبيع، والصلح، والإجارة…
  • ولا يثبت في العقود اللازمة التي لا يقصد منها المال، كالزواج والخلع.
  • ولا في العقود غير اللازمة، كالوكالة والشركة والمضاربة.

مسقطات خيار المجلس

يسقط هذا الخيار في الحالات الآتية:

  • لو اشترط أو اشترط أحدهما سقوطه.
  • إذا تفرقا بأبدانهما حسب العرف في ذلك.
  • التخاير أي اختار كل منهما بعد الإيجاب والقبول إمضاء العقد أو إلغاءه.
  • التصرف، فإذا كان من المشتري بأن تصرف في السلعة سقط خياره في الرد، فهو اختار بذلك، وإن كان من البائع كان فسخًا للعقد.

لقد شرع الإسلام الخيار الخاص بالمجلس حفظًا لحق البائع والمشتري، و الطرفين، ولكن إن كان البيعان على درجة من الأمانة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث فلن يحتاجا إلى ذلك الخيار، وما أحوجنا في عصرنا هذا إلى الأمانة، نسأل الله تعالى أن يصلح ذات بين المسلمين. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد ودمتم في أمان الله.   

المراجع :

1

مقالات ذات صلة