أسأل الخبراء

اليافعي من وين

⏱ 1 دقيقة قراءة
اليافعي من وين

نبذة عن بني يافع 

قبيلة يافع هي واحدة من أكبر القبائل العربية فضلاً عن أنه اسم منطقة جغرافية بالمملكة العربية السعودية تقطنها قبيلة يافع، تقع القبيلة جغرافيًا في منطقة جنوب شبه الجزيرة العربية، وقد أكدت العديد من الأبحاث والإحصائيات إلى أنها تعد ثاني أكبر القبائل العربية، أما عن نسب بني يافع حسب ما تم الإعلان عنه من قبل المؤرخ العربي أو محمد الحسن الحمداني يعزى كالآتي:” يافع بن قاول بن زيد بن نعيطة بن شرحبيل بن الحارث بن يريم ذي رعين بن زيد بن سهل بن عامر بن قيس بن معاوية بن جوشوم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن الحميسة بن حمير بن سبأ. 

اليافعي من وين 

أصل قبيلة يافع القحطانية من حمير تحديدًا منطقة دهسم التي تقع في جنوب دولة اليمن، بالإضافة إلى أنهم متواجدون في جنوب محافظتي المهرة وحضرموت باليمن، وقد سكنت القبيلة أيضا العديد من الولايات التي تقع في وسط وجنوب عمان والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى دولة قطر ومنطقة نجران جنوب السعودية، كذلك قد هاجر منهم قلة إلى مصر والشام والمغرب أثناء الفتوحات الإسلامية، لذلك تنتشر القبيلة في العديد من أرجاء الوطن العربي.

قبيلة يافع قبل الإسلام 

قبل الفتح الإسلامي كانت تشكل قبيلة يافع جزء من قبيلة “ذي رعين” الحميرية، وقد ارتبط اسم القبيلة بصورة مؤكدة بتاريخ الدولة الحميرية والتي كانت تسكن جميع مناطق اليمن لمدة تزيد عن 600 عام وتحديدًا الفترة ما بين سنة 115 ق م حتى 525م، وقد كانت تسمى مرتفعات يافع قديمًا باسم دهس أو دهس. 

يذكر أن اسم القبيلة قد تم ذكره في العديد من النقوش القديمة التي تعود إلى مملكة سبأ، وقد قال العديد من المؤرخين أن يافع هي عبارة عن المسكن القديم للدولة الحميرية، قبل أن يبدأ في النزوح من دولة اليمن إلى العديد من المناطق بالدول العربية بداية من عام 100 قبل الميلاد، وقد حلوا بأرض دهس وارض رعين، والتي قد تم تأسس على حكومة ذي ريدان. 

قبيلة يافع بعد الإسلام 

تعد قبيلة يافع من أوائل القبائل التي بدأت في الانضمام للدين الإسلامي، فقد دخلوا الإسلام في عهد الرسول صل الله عليه وسلم طواعية، وقد ساعدت كتب تراجم الصحابة على حفظ العديد من أسماء بعض أهل قبيلة يافع، والذين قد شرفوا بصحبة رسول الله صل الله عليه وسلم ومنهم: 

مبرح بن شهاب اليافعي وشريح بن أبرهة البافهي، وقد قامت قبيلة يافع بمشاركة المسلمين في العديد من الفتوحات الإسلامية، وحسب ما أكده بعض المؤرخين أن القائد لميسرة جيش سيدنا عمر بن العاص، والذي توجه إلى فتح مصر قد كان من قبلية يافع وهو “مبرح بن شهاب”، وقد شارك العديد من التابعين أيضا في الفتوحات منهم” دِرْع بن يسكن اليافعي، بِرْح بن شهاب اليافعي “أخو مبرِّح بن شهاب”، حسَّان بن زياد اليافعي، ثُوَب بن شريد).

معارك يافع مع العثمانيين 

هناك العديد من المعارك التي دارت ما بين يافع وبين العثمانيين، وذلك في بداية الحكم العثماني لليمن منذ عام 996 ه، بعد أن جهز العثمانيون جيشاً ضخماً مزود بالبنادق والمدافع تحت قيادة القائد العثماني الشهير “سنان باشا”، وذلك من أجل السيطرة على بلاد يافع، وقد حرص حسن باشا الوالي التركي باليمن على إخضاع الإقليم لهم بالقوة، لكن اليافعيين تصدوا لهم واستطاعوا مقاومتهم لمدة أربع سنوات كاملة، لكن بالنهاية قد تلقوا هزيمة نتيجة تفوق القوات العثمانية واستخدام الأسلحة الحديثة، فقد تم تدريب الجيش العثماني بقوة، بينما كان اليافعيون لا يمتلكون سوى الأسلحة البيضاء التقليدية. 

بعد أن عاد سنان باشا من الحملة ضد يافع وذلك في شهر شعبان من عام 1000ه 1592م، استقبلهم الوالي التركي حسن باشا، وقد منحه هو والعديد من الجنود ترقيات ومكافآت ضخمة، إلا أن أهل يافع ثاروا مرة ثانية في عام 1006 هـ، وقد قاتلوا الجيش العثماني واستطاعوا طرد الجنود الأتراك من بلادهم وما حولها من مناطق، ولم يحاول الجيش التركي أن يعيدهم إلى السيطرة مرة أخرى، وقد اضطر الوالي التركي أزدمر باشا إلى الابتعاد عن يافع وعدم الانتباه إلى تمردهم نتيجة انشغاله في المعارك التي يقودها في شمال اليمن، كما أنه قد أدرك وعوراتهم وعدم القدرة على السيطرة عليهم. 

مقالات ذات صلة