الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هو خطيب الأنبياء

بواسطة: نشر في: 10 نوفمبر، 2021
mosoah
من هو خطيب الأنبياء

نتناول في هذا المقال الإجابة على سؤال من هو خطيب الأنبياء من خلال موقع موسوعة ، ونتعرف على سبب التسمية، ونشأة النبي، وأصله، واسم الأمة التي بعث فيها، وعن قصته كما جاءت في القرآن الكريم، ونعرض لكم أهم الآيات التي وردت عنه، وأهم الدروس والعبر المستفادة من قصته.

من هو خطيب الأنبياء

أطلق الرسول – عليه الصلاة والسلام – على أحد الأنبياء لقب خطيب الأنبياء، ولكن يا ترى من هو خطيب الأنبياء، وما سبب تلك التسمية، نتعرف على كل ذلك في النقاط التالية.

  • النبي الذي أطلق عليه خطيب الأنبياء هو النبي شعيب، فدائمًا ما يلقب الإنسان بالشيء الذي يبرع فيه، ويقوم به بكفاءة عالية.
  • النبي شعيب عُرف عنه فصاحة اللسان، وبلاغة القول، والوصول إلى كافة العقول باختلاف مستوياتها، ومهارة الإقناع.
  • اسمه بالكامل هو شعيب بن ميكائيل بن يشجب بن مدين بن إبراهيم الخليل، مسقط رأسه مدينة مدين، وولد في القرن 16 قبل الميلاد.
  • سمي نبي الله باسم “شعيب” في القرآن، أما في التوراة يُعرف باسم “رعوئيل”، أو “يثرون” وتعني صاحب الفضيلة، وهو كاهن في مدينة مدين أيام العهد القديم.
  • وصف النبي محمد – عليه الصلاة والسلام – النبي شعيب قائلًا: “ذاك خطيب الأنبياء لمراجعته قومه”.
  • لم نعرف نسب أمه على وجه التحديد، ولكن هناك قول يقر بأن جدته، أو أمه هي بنت سيدنا لوط، ولكن المؤكد في نسبه أنه ينتمي إلى سلالة سيدنا إبراهيم.
  • سبق سيدنا شعيب سيدنا موسى – عليه السلام – من حيث الترتيب، وينتمي سيدنا شعيب إلى الأصل العربي.
  • بُعث سيدنا شعيب إلى قوم مدين، أو كما أطلق عليها المسرون “أصحاب الأيكة”، تنتد مدين من الأطراف الشمالية للحجاز، وحتى الأطراف الجنوبية للشام.
  • يمكنك إيجاد بعض الآثار التي تشير إلى مساكن أهل مدين حتى وقتنا هذا في الشمال الغربي لمدينة الحجاز بمنطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية.
  • عاش سيدنا شعيب حوالي 242 سنة، وتوفي في القرن 15 قبل الميلاد في مدينة مدين.

قصة النبي شعيب في القرآن

اختص سيدنا شعيب بدعوة أهل مدين، أو كما سماهم القرآن أصحاب الأيكة، والأيكة هي الشجر الملتف.

  • اشتهر أهل مدين بفساد أخلاقهم، وقد أخبرنا بهم الله – سبحانه وتعالى – في سورة الأعراف قال:” .. قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ” (الآية رقم 85).
  • أمرهم الله بأن ينتهوا عن بخس الناس حقوقهم، وأن يفوا بالكيل، والميزان، وألًّا يسرقوا في الكيل، والميزان.
  • نهاهم الله – عز وجل- عن انتقاص حقوق الناس، والبغي عليهم، والطمع فيما ليس لهم، وسُمي كل ذلك بالفساد في الأرض.
  • وفي بداية الآية من نفس السورة قال الله سبحانه وتعالى: “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ  .. “، أمر شعيب قومه بعبادة الله وحده لا شريك له، وهي الدعوة التي جاءت بها كافة الأنبياء (التوحيد).

قصة سيدنا شعيب وأصحاب الأيكة

  • قوبلت دعوة شعيب بالرفض، وقالوا: ” قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ”  (الآية رقم 88 سورة الأعراف).
  • وصفهم الله – سبحانه وتعالى – بالمستكبرين، ويعني الذين تكبروا عن الإيمان بالله، فلم يجتبوا ما حرّم، وفعلوا ما نهاهم عنه.
  • اتخذ أهل مدين أسلوب التهديد، والوعيد في تعاملهم مع سيدنا شعيب، قائلين له إذا لم ترجع عن إيمانك أنت، ومن معك من المصدقين برسالتك سنخرجكم من قريتنا.
  • فأجابهم النبي شعيب كيف نرجع عن ديننا، ونحن كارهين لهذا، بقوله: “أو لوكنا كارهين”، وأردف قائلًا: “قَدِ افتَرَينا عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا إِن عُدنا في مِلَّتِكُم بَعدَ إِذ نَجّانَا اللَّـهُ مِنها وَما يَكونُ لَنا أَن نَعودَ فيها إِلّا أَن يَشاءَ اللَّـهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيءٍ عِلمًا عَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلنا رَبَّنَا افتَح بَينَنا وَبَينَ قَومِنا بِالحَقِّ وَأَنتَ خَيرُ الفاتِحينَ”.
  • استنكر النبي شعيب الكلام الذي قاله قومه، ووصف ردّه عن إيمانه بالافتراء على الله، فكيف له بعدما أضاء التوحيد قلبه، وأرشده الله إلى الطريق الصحيح أن يعود مرة أخرى لضلالة الشرك؟!.
  • وانتهت الآية الكريمة بتوجه شعيب – عليه السلام – بالدعوة إلى الله بأن يفرق بينه، وبين المشركين، وقد أجاب الله دعوته، وأنزل عليهم صيحة من السماء أهلكتهم جميعًا، إلا النبي شعيب، ومن معه من المؤمنين الموحدين.

دروس وعبر من قصة النبي شعيب

لم تأتِ قصة في القرآن الكريم إلا لحكمة، وقد أراد الله من خلالها أن ندرك معنى، ونتعلم دروسًا تفيدنا في حياتنا الواقعية، ومعاملاتنا اليومية:

  • نستطيع من خلال قصة سيدنا شعيب – عليه السلام – استنباط الكثير من الدروس المستفادة.
  • اتباع الأسلوب الحسن في طريقنا نحو الدعوة إلى الله، وتجنب الغلظة، والقسوة في اللفظ، والفعل.
  • احتساب الأجر من الله، وعدم انتظار الثناء من البشر، وإدراك أن البشر ناقصون، ولا يستطيع أحد أن يبلغ رضى الناس جميعهم مهما بلغ من الإحسان، وحسن الخلق.
  • تجنب اختلاس الناس، وخديعتهم من أجل أخذ حق، أوشيء ليس من حقنا، فالله يعلم ما نفعل، وبصير بكل شيء، والجزاء دائمًا من جنس العمل.
  • إيفاء الكيل، والميزان، لأن إنقاص الناس حقوقهم حتى لو كان في الكيل، والميزان يعد من أبواب الظلم لهم، والظلم ظلمات يوم الدين.
  • اليقين بأن نصر الله آتي لا محالة، وأن الله وعدهم برد إحسانهم إليه في الدنيا، والأخرة، وأن مهما بلغ ظلم الظالم فنهايته مروعة.

وفي النهاية نود أن يكون مقال من هو خطيب الأنبياء قد نال إعجابكم، وأجاب على السؤال باستيفاء، وتمكنتم من معرفة كافة المعلومات حول نبي الله شعيب من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك الاطلاع على الروابط التالية: