الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ايهما افضل التكبير ام قراءة القران في عشر ذي الحجه

بواسطة: نشر في: 28 يونيو، 2022
mosoah
ايهما افضل التكبير ام قراءة القران في عشر ذي الحجه

ايهما افضل التكبير ام قراءة القران في عشر ذي الحجه

يرى العديد من العلماء أن تلاوة وذكر كتاب الله- عز وجل- أعلى شأناً وأفضل مقاماً من الذكر فقط، فكتاب الله- تعالى- فيه من الذكر والتكبير والتسبيح والتحميد، كما يستند هذا الرأي إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (أفضلُ الكلامِ بعدَ القرآنِ أربعٌ وهنَّ من القرآنِ: سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ) (حديث صحيح)، ويوضح لنا الحديث إتيان القرآن الكريم وعلو منزلته عن الذكر، وأفضليته في الأجر والثواب عن الذكر، وهذا لا يقلل من ثواب الذكر شيئاً وإنما على سبيل المفاضلة، ولكن إذا رأيت في نفسك عدم القدرة على تلاوة القرآن بسبب شغل أو عمل فالذكر أولى من السكوت عن الثواب.

فضل قراءة القرآن في العشر من ذي الحجة

تعد العشر الأوائل من شهر ذي الحجة هم أفضل أيام العام، والذي يكثر فيهم العمل الصالح، وأفضل العمل في تلك الأيام المباركات هو القرآن الكريم، ولكن ما سبب تفضيله هكذا وبالأخص في تلك الأيام المباركات؟
لا يوجد هناك فضل خاص لقراءة القرآن الكريم في العشر الأوائل، ولكن قراءة القرآن الكريم كفعل في ذاته يعد من أفضل الأعمال، التي يجري فيها الله عبده جزاءً عظيماً، فما بالك في مثل تلك الأيام! ومن فضل قراءة القرآن ما يلي.

  • القرآن مطمئن للقلب: فقد منّ الله على قارئ القرآن بالأمن والسكينة في قلبه، والتي يشعر بعظيم أثرها عند تلاوة القرآن الكريم، والتي يمكنه من الفرح والسعادة والتغلب على أغلب المشاكل النفسية تدريجياً.
  • القرآن يشفع لصاحبه: فالقرآن الكريم ونيس لصاحبه في قبره، وشفيعاً له يوم القيامة.
  • كل حرف بحسنة: قراءة كل حرف في القرآن تحط عن قارئه ذنب، وتزيده حسنة، وترفع منزلته عند الله، وفي جنات الله يوم القيامة.
  • يضاعف القرآن الكريم الحسنات: فقد ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن كل حرف في القرآن الكريم بحسنة، والحسنة يضاعفها الله أضعافاً كيفما يشاء.
  • قارئ القرآن مع السفرة الكرام البررة: يجمع قارئ القرآن مع الكرام في الجنة يوم القيامة، كونه طلق اللسان في القرآن الكريم، وحتى من لا يستطيع أن يكون طلقاً فيه، فقد وعد الرسول- صلى الله عليه وسلم- من يتتعتع في قراءة القرآن الكريم بأجرين، أجر القراءة وأجر مجاهدة النفس والاستمرار في القراءة، رغم الصعوبة في ذلك.
  • يَجنب قارئ القرآن الغفلة عن ذكر الله: فقراءة القرآن تذكر العبد بربه على نحو متواصل، وتحميه من شرور الغفلة عن ذكر الله.
  • قارئ القرآن له مكانة خاصة عند الله- تعالى-: فقد ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن قارئ القرآن يرفعه الله مكانة عالية، حتى ذكر أنه من أهل المولى- عز وجل-، وجاء ذلك في ذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عندما قال: (إنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ الناسِ، وإنَّ أهْلَ القرآنِ أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه)(حديث حسن).

التكبيرات في عشر ذي الحجة

يعد التكبير من الأعمال والعبادات العظيمة التي يقوم عليها المسلم في العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وفي التكبير سنة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وتنفيذاً لأمر المولى- عز وجل- في سورة الحج: (لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (الآية: 28)،والأيام المعلومات هم العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.

أنواع التكبير في العشر من ذي الحجة

يتنوع التكبير في مثل تلك الأيام إلى نوعين من التكبير، وهما كما يلي.

  • تكبير مطلق: هذا التكبير الذي يبدأه المسلم من أول الأيام العشر وحتى نهاية أيام التشريق، وقد سمي بالتكبير المطلق كونه غير مقيد بزمن أو مكان.
  • التكبير المقيد: هو التكبير الذي يبدأ بعد صلاة الفجر في يوم عرفة، والذي يمتد إلى عصر آخر ايام التشريق، فهو مقيد أن يكون بعد كل صلاة مكتوبة.

صيغ التكبير

هناك العديد من صيغ التكبير، والتي منها ما يلي.

  • الصيغة الأولى وهي قول المسلم (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر لا إله غلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد).
  • الصيغة الثانية وهي قول المسلم (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً)
  • الصيغة الثالثة وهي قول المسلم (الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله غلا الله)

فضل نهار عشر ذي الحجة

تعد العشر الأوائل من شهر ذي الحجة من مواسم الطاعة العظيمة، والتي ميزها الله- سبحانه وتعالى- عن باقي أيام العام، فقد ضاعف فيها المولى- عز وجل- ثواب الطاعات والأعمال الصاحلة وحتى العبادات، بحيث تكون مميزة في هذا عن باقي أيام العام، وللعشر أيام تلك فضل عظيم، على من يغتنمهم بالعبادات والطاعات، ومن بين ذلك الفضل ما يلي.

  • أكد رسول الله- ﷺ- على فضل تلك الأيام، وأن العمل فيها أحب إلى الله من كل الأعمال في باقي أيام السنة، حتى إنه جاوز في ثوابه فضل الجهاد في سبيل الله، وكان ذلك في قوله- ﷺ-: (ما العملُ في أيَّامٍ أفضلُ منه في عشْرِ ذي الحجَّةِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ! ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قال: ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلَّا رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه في سبيلِ اللهِ ، ثمَّ لم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ) (حديث صحيح).
  • يرى العلماء أن تلك الأيام جامعة لكل العبادات التي تمثل أركان الإسلام، بحيث لا تجتمع كل تلك العبادات في أيام سواها من أيام العام، ففي تلك الأيام تجتمع الصلاة مع الصيام والحج، وتنتشر الصدقة والبر، وفيها أنواع مختلفة من الطاعات والعبادات.
  • يكفي تلك الأيام أن المولى- عز وجل- قد أقسم بها في القرآن الكريم، كما في قوله- جل في علاه-: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) [الفجر: آية 2]، والذي ذهب فيها غالبية المفسرين في هذا المقام، إلى أن المولى- عز وجل- يقصد بتلك الليالي هي العشر الأولى من شهر ذي الحجة، وكذلك ذهب ابن كثير والطبري.

كيف نغتنم العشر الاوائل من ذي الحجة

تحدث مركز الأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن كيفية اغتنام تلك الأيام العظيمة، وذكر أنها عن طريق شغل أوقاتها بالعبادات والطاعات، مثل ما يلي.

  • يأتي في مقدمة العبادات قراءة القرآن الكريم، وقد عرضنا لبعضاً من فضله سابقاً.
  • ذكر الله- سبحانه وتعالى-: فقد ذكر رسول الله- ﷺ- إن الله عند ظن عبده به، وإنه يذكر عبده إذا ذكره عبده، ويكون في مثل أكبر وأشد مما يذكره فيه عبده، فإذا ذكر العبد الله في سره، ذكره الله في سره أيضاً، وإذا جهر العبد بالذكر في ملأ، ذكره الله في ملأ أفضل منه، وأن العبد إذا تقرب لله- سبحانه وتعالى- مسافة الشبر البسيط، تقرب الله له ذراعاً.
  • التوبة والاستغفار: فقد ذكر رسول الله- ﷺ- أن علينا بالتوبة، وتكرارها ما حيينا.
  • صيام تسع ذي الحجة: ففيه اتباع لسنة رسول الله- ﷺ- وهديه، ولما يحمله الصوم من فضل وبركة وخير للصائم، باهيك عن جعل دعوته لا ترد، بالإضافة إلى أن رسول الله- ﷺ- ذكر أن صيام يوم عرفة له ثواب عظيم عند الله، فهو يكفر ذنوب سنة ماضية، ويكفر أيضاً ذنوب سنة قادمة.
  • الحث على أداء الفريضة في المسجد: ففي كل مرة يذهب فيها المسلم لصلاة الفريضة في جماعة المسجد يبني الله له بها بيتاً في الجنة، وهذا عن حديث رسول الله-ﷺ-.
  • الدعاء: ففي الدعاء من البركة في الرزق، ودفع للبلاء وتقرب إلى الله عظيم، كما في حديث رسول الله- ﷺ- عندما قال: (ما مِنْ مُسلِمٍ يَدْعو بدعوةٍ ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رَحِمٍ إلَّا أعطاهُ اللهُ إِحْدى ثلاثٍ: إمَّا أنْ يُعَجِّلَ لهُ دعوتَهُ، وإمَّا أنْ يدَّخِرَها لهُ في الآخِرةِ، وإمَّا أنْ يصرِفَ عنهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها) (حديث صحيح).