الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو تحقيق التوحيد المستحب

بواسطة: نشر في: 9 أغسطس، 2022
mosoah
ما هو تحقيق التوحيد المستحب

ما هو تحقيق التوحيد المستحب

يعد التوحيد المستحب درجة أعلى في التوحيد، فهي الرغبة في التقرب إلى المولى- عز وجل- بكل الجوارح وكل إرادة القلب، وعدم الوقوع حتى في ارتكاب المكروهات، ولكن بعض العلماء يقرون بأنه لا يوجد توحيد مستحب وتوحيد مفروض، وأن التوحيد واحد، ويجب التوحيد لله بالإيمان بأنه غله الحق الذي لا يستحق أحد العبادة سواء، كما يجب الإخلاص في جميع الأعمال.

كما يذكر البعض أنك لكي تتمكن من تحقيق التوحيد المستحب عليك بالتسبيح والاستغفار وذكر الله كثيراً سراً وعلانيةً، فالتوحيد المستحب يتلخص في قول (لا إله إلا الله)، والإنسان الموحد بالله- تبارك وتعالى- هو الذي يذكر الله في كل التفاصيل مثل الأفعال والتصرفات والنظر والجوارح.

دليل تحقيق التوحيد المستحب

توجد العديد من الدلائل التي تشير إلى مدى تحقيق التوحيد المستحب، وتلك الدلائل هي كما يلي.

  1. التسبيح: يقوم الإنسان بتسبيح المولى- عز وجل- بعد الانتهاء من الصلاة، وذلك بكلمة (سبحان الله 33 مرة، ثم تقوم الحمد لله 33 مرة، ثم تقول الله أكبر 33 مرة) ثم تختم هذا الذكر بقولك (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير) كما لا يشترط ذكر الله عقب الصلاة فقط، وإنما يمكنك الذكر في أي وقت.
  2. تكبيرات العيد: تعد تكبيرات العيد من أكبر الدلائل على تحقيق التوحيد المستحب، وذلك عندما يكرر المسلم التكبيرات بصوت عالي قبيل صلاة العيد في قوله (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا ألله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، نصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، لا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون).
  3. الآذان: يعد الآذان أحد أكبر دلائل تحقيق التوحيد، وبالتحديد في وجود صوت المؤذن في أوقات الآذان المختلفة على مدار اليوم في المساجد.
  4. يضاف إلى ذلك بعض الأفعال التي يقوم بها الإنسان لربه، لابتغاء مرضاة الله، ومن بينها ما يلي.
    1. الإقبال على فعل المستحبات والسنن.
    2. الابتعاد عن المحرمات بأشكالها.
    3. الابتعاد عن ارتكاب المعاصي.
    4. ترك أنواع المكروهات أيضاً وليست المرحمات فقط.
    5. أن يكون القلب متعلقاً بتقوى الله فقط، وأن يكون عامراً بالإيمان.
    6. إخلاص النية في كل شيء، والإقبال على كل الأفعال مستحضراً النية لله.

مما عرضنا يتضح لنا أن درجة التوحيد المستحب تشمل كل أعمال الإنسان، سواء كلام أو فعل أو حتى تفكير.

شروط تحقيق التوحيد في القلب

يقوم التوحيد على 5 أركان رئيسية، وهذه الأركان هي كما يلي.

  1. حب الله: قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) (سورة البقرة الآية: 165)، فإظهار الحب الشديد لله، وأنه لا محبة لغير الله وحده، لا شريك له، ولا حتى في منزلة الحب، التي يحبه بها عباده الصالحين.
  2. الانصياع أو الامتثال لله: قال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) (سورة الصافات الآية: 35)، فالانصياع لأوامر الله، والامتثال لها أكبر دليل على يقين النفس بالعبودية لله، فالمرء لا يطيع من يكرهه، أو من يجهله، أو حتى من يستضعفه، ونعوذ بالله أن نكون من هؤلاء، لذلك علينا بالانصياع لأوامر الله.
  3. الاقتناع والإخلاص لله: قال الله- تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (سورة البينة الآية: 5)، فالإخلاص للمولى- عز وجل- في كل الأفعال والتوكل على اله في كل الأمور هو في حد ذاته من التوحيد.
  4. العقيدة: قال الله- تبارك وتعالى-: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) (سورة ص الآية 5)، فالإيمان التام بالله والتصديق واليقين بما قاله الله- جل في علاه- ورسوله الكريم- صلى الله عليه وسلم-من أهم ركائز التوحيد.
  5. العلم: قال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ) (سورة محمد الآية: 19)، فللعلم أهمية كبيرة لأجل فهم ما هو التوحيد، وحتى تصل إلى أن تكون موحداً بالله، وكيف يتم التوحيد وأنت لا تعرف مدى قدرة الله، وأنه حق، وأن لا إله إلا هو، وا هي قدرته وعلمه، لم علينا عبادته؟ فحتى يقوم التوحيد لديك على ركائز واضحة عليك بالعلم والمعرفة، وفهم المعنى الحقيقي وراء جملة لا إله إلا الله.

أقسام التوحيد الثلاثة

نسمع من مشايخنا عند ذكر التوحيد بأن له ثلاثة أقسام، فما هي هذه الأقسام الثلاثة؟

  • توحيد الألوهية: يعرف توحيد الألوهية على أنه الانصراف لعبادة الله وحده لا شريك له، فما عليك إلا أن تقوم بإفراد بعض العبادات، التي لا يمكنك القيام بها لغير الله، ومن تلك العبادات على سبيل المثال ما يلي.
    • إفراد المولى- عز وجل- بعبادة السجود، ولا يمكن السجود لغيره.
    • إفراد المولى- عز وجل- بالاستعانة، وعدم الاستعانة والاستغاثة بغيره.
    • إفراد المولى- تبارك وتعالى- بالدعاء له، وعدم الدعاء لغيره.
    • إفراد المولى- جل في علاه- بالصيام له، والتقرب له بالصيام، وعدم التقرب لغيره بها، أو عدم الشرك به في العبادة.
  • توحيد الربوبية: يعرف توحيد الربوبية بأنه الاعتراف والإقرار بأن الله- عز وجل- هو رب كل شيء، وأنه- سبحانه وتعالى- هو المتصرف الوحيد في هذا الكون، وهو الخالق والمالك والمحي والمميت والرازق لكل ما في الكون، ومن أمثلة توحيد الربوبية ما يلي.
    • الإيمان بأن المولى- عز وجل- هو الرازق الوحيد، ولا يوجد له شريك في ذلك، وهو من يرزق كل الكائنات، ما نعلمها وما لا نعلمها.
    • الإيمان بأن المولى- تبارك وتعالى- هو الخالق لكل شيء، ولا ولم ولن يشاركه أحد في ذلك أبداً.
    • الإيمان بأن المولى- سبحانه وتعالى- من يملك الموت والحياة، دون أن يشرك معه في ذلك شيء.
    • الإيمان بأن الله تبارك وتعالى، هو من يملك النفع والضر بيده، فينفع به من يشاء، ويضر به من يشاء، وفي ذلك شأنه وحده، ولا يشركه في ذلك أحد.
  • توحيد الذات والصفات: يعرف توحيد الذات على أنه، الإيمان بأن الله واحد في ذاته، وقد جعل بعض العلماء هذا التوحيد هو قسم من أقسام التوحيد المختلف في ذاته، ولكن بشكل عام لجأ الجمهور إلى وضع تعريف توحيد الذات مع توحيد الصفات، واعتبارهما قسماً واحداً، أما فيما يخص توحيد الصفات، فيعرف على أنه إيمان لما وصف به الله نفسه في القرآن الكريم، وما جاء به على ألسنة رسله، وأنه وحده صاحب تلك الصفات، ولا مثيل له فيها، ومن بين الأمثلة على توحيد الذات والصفات ما يلي.
    • إفراد المولى- سبحانه وتعالى- بالقدرة المطلقة وحده، حيث أن القدرة في ذاتها من الصفات الثابتة للمولى عز وجل.
    • إفراد المولى تبارك وتعالى بأنه وحده هو الإله، وأنه إله واحد لا شريك له.