فضل ليلة النصف من شعبان

حبيبة عبد الحكيم 4 ديسمبر، 2022

فضل ليلة النصف من شعبان

شهر شعبان من الأشهر الهجرية التي تسبق شهر رمضان المبارك، كما وردت العديد من الأحاديث عن فضل صيام النصف من شعبان وأكد العلماء أنها صحيحة ما يلي:

روى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يَطَّلِعُ اللهُ إلى خَلْقِه في لَيلةِ النِّصفِ مِن شَعبانَ، فيَغفِرُ لجميعِ خَلْقِه إلَّا لمُشرِكٍ أو مُشاحِنٍ”

  • في ليلة النصف من شعبان يغفر الله الذنوب لعباده ولكن لا يغفر للعبد الكافر المشاحن، ويُقصد هنا بالمشاحن من يكون بينه وبين أخيه المسلم خلاف أو عداوة.

يطَّلِعُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلَى خَلقِهِ لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ فَيغفرُ لِعبادِه إلَّا اثنَينِ : مُشاحِنٍ وقاتلِ نفسٍ

رواه عبد الله بن عمرو
  • في ليلة النصف من شعبان يتطلع الله على عباده فيغفر لهم جميعاً إلا أثنين وهما قاتل النفس بغير حق والمشاحن وهو من يخلق عداوة بينه وبين أخيه المسلم.
  • ليلة النصف من شعبان تعتبر من الليالي الطيبة التي لها فضل وثواب عظيم، حتى أن عدد كبير من العلماء ئاوضح أن فضلها يعادل فضل ليلة القدر، حيث يستحب قيام الليل بها وصيام النهار بها والاستمرار في ذكر الله والورد اليومي وقراءة القرأن الكريم، بالإضافة إلى القيام بالعديد من الأعمال الطيبة والحسنة، ومن هذه الأعمال: الصدقة والأمر بالمعروف والقول الحسن.
  • أرسل الله عز وجل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حتى يخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن ضيق الدنيا إلى جنة الأخرة، وحتى يهدي الناس إلى طريق الحق، لذلك فضل الله عز وجل أماكن وأوقات معينة ومن ضمنها ليلة النصف من شعبان.
  • من المستحب صيام لليلة النصف من شعبان، واستدلال عن ذلك قول أبي هريرة رضي الله عنه: “كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ، وما رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استكمَلَ صيامَ شهرٍ قطُّ إلَّا رَمَضانَ، وما رأيتُه في شهرٍ أكثرَ صيامًا منه في شعبانَ]، زاد: كان يصومُه إلَّا قليلًا، بل كان يصومُه كلَّه”.

فضل صيام ليلة النصف من شعبان

روى على بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا كانت ليلةُ النِّصفِ من شعبانَ فقوموا ليلَها ، وصوموا نَهارَها ، فإنَّ اللَّهَ يَنزِلُ فيها لغُروبِ الشَّمسِ إلى سماءِ الدُّنيا ، فيقولُ : ألا من مُستغفِرٍ لي فأغفرَ لَه ! ألا مُسترزِقٌ فأرزقَهُ ألا مُبتلًى فأعافيَهُ ألا كذا ألا كذا حتَّى يطلُعَ الفجرُ”

يستحب للمسلم أن يصوم ليلة النصف من شعبان على أحد أنه يوم من الأيام البيض، ولكن لم يخص الله هذا اليوم عن غيره من للصيام، وما ورد في الحديث السابق لا يخصص أن في هذا اليوم عبادة معينة مثل الصيام أو القيام ولكن يكون اغتنام الخير بها من أفضل الأعمال، وعدم صيامها لا يعتبر من الأمور المخالفة للشريعة.

صيام شهر شعبان

شهر شعبان من الشهور العظيمة التي لها مكانة كبيرة في الدين الإسلامي، وذكر آثر الشهر في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، والتي ورد منها ما يلي:

عن عائشة رضي الله عنها: ” أنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أكْثَرَ مِن شَعْبَانَ، فإنَّه كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ وَكانَ يقولُ: خُذُوا مِنَ العَمَلِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا. وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما دُووِمَ عليه وإنْ قَلَّتْ، وكانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا”

صحيح البخاري
  • هناك العديد من الأعمال الصالحة التي يقوم العبد المسلم بفعلها، ورتبهم من حيث الأفضلية ويكون من المستحب الاستمرار على الأمور الصالحة، ومن الجدير بالذكر أن أكثر الأيام التي كان يصومها الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في شهر شعبان، وكان يكثر به لطاعة الله والصلاة.

تروى أم سلمة رضي الله عنها: “ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يصومُ شهرينِ متتابعينِ ، إلَّا أنَّه كان يصِلُ شعبانَ برمضانَ”

صحيح
  • شهر شعبان من الأشهر التي يستحب الصيام بها، اقتداءاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يصوم شهر شعبان نافلة وشهر رمضان فريضة من الله وكان يصل شعبان برمضان ولا يفطر.

الحكمة من صيام شهر شعبان

يعتبر شهر شعبان هو شهر السهو من الناس استعداداً منهم لقدوم رمضان، لذلك فهم ينشغلون بالأمور الدنيوية؛ ويكون هذا الشهر من الشهور العظيمة المباركة التي يتضاعف بها الأجر والثواب من الله، ومن يستمر على عمل الخير والتطوع في مساعدة الآخرين، يكون له الأجر والثواب الكبير من الله عز وجل، كما يوجد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تضم من صيام التطوع عامةً ولم تختص بالذكر أي أيام محددة أو شهور، ومن هذه الأحاديث ما يلي:

عن سَهلٍ رَضِيَ الله تعالى عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: “إنَّ في الجنَّةِ بابًا يقال له: الريَّانُ، يدخُلُ منه الصَّائِمونَ يومَ القيامةِ، لا يدخُلُ منه أحدٌ غَيرُهم. فيقال: أين الصَّائِمونَ؟ فيقومونَ، لا يدخُلُ منه أحدٌ غَيرُهم، فإذا دخَلُوا أُغلِقَ، فلم يدخُلْ منه أحدٌ”

صحيح البخاري
  • إن الصيام له فضل عظيم عند الله خاصة صيام النوافل، الأشخاص الذين يحرمون أنفسهم من الطعام والشراب والشهوة لهم جزاء وثواب كبير عند الله عز وجل، والمكثرين في صيام النوافل يكون لهم باب في الجنة يدعي باب الريان، حيث إنه باب مخصص للصائمين جزاء عن صومهم عن الزاد والشهوات، باب الريان لا يدخل منه إلا الصائمين وذلك تكريماً لهم

 عن أبي سعيدٍ رَضِيَ الله تعالى عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: “من صام يومًا في سبيلِ الله، باعَدَ اللهُ وَجهَه عن النَّارِ سَبعينَ خريفًا”

صحيح البخاري
  • فرض الله عز وجل الصيام على عباده، وقد وضع الله الثواب العظيم لمن أدى صيام الفرض أو صيام النافلة ، كما أن الرسول صلى الله أوضح فضل صيام التطوع، والصيام التطوع هو الإمساك عن الطعام والشراب والشهوات وكافة المفطرات

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: “الصيامُ والقرآنُ يَشْفَعانِ للعبدِ، يقولُ الصيامُ : أَيْ رَبِّ ! إني مَنَعْتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ، فشَفِّعْنِي فيه، ويقولُ القرآنُ : مَنَعْتُهُ النومَ بالليلِ، فشَفِّعْنِي فيه ؛ فيَشْفَعَانِ”

صحيح
  • من الأعمال الصالحة التي تنفع صاحبها عند الله عز وجل هي الصيام والقرأن والقيام الليل وغيره العديد من الأعمال الصالحة.

أسئلة شائعة

كيف يتم احياء ليلة النصف من شعبان؟

لا بد أن ندعو الله عز وجل في هذه الليلة لأن الله عز وجل ينزل في ثلث الليل الأخير ويقول هل من مستغفر لأغفر له، هل من سائل أعطيه، لذلك لا بد على المسلم أن ينتهز تلك الفرصة في التضرع والتقرب إلى الله عز وجل.

ما صحة حديث ترفع الأعمال في ليلة النصف من شعبان؟

الأعمال ترفع إلى الله عز وجل في شهر شعبان، حيث يعتبر شهر شعبان من شهور السهو التي يغفل عنها الناس بين رجب ورمضان، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يفضل أن تُرفع أعماله وهو صائم

فضل ليلة النصف من شعبان