الدين و الروحانيات

فضل سورة يس ابن باز

⏱ 1 دقيقة قراءة
فضل سورة يس ابن باز

فضل سورة يس ابن باز

ذكر فضيلة الإمام ابن باز- رحمه الله- أن قراءة سورة يس لم يذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فضلاً خاصاً بها يميزها عن سور القرآن الكريم، وإنما لها ثوابها وفضلها كونها سورة من سور القرآن الكريم، فيأتي فضلها في فضل قراءة القرآن بشكل عام، وهو الذي سنتحدث عنه بشيء من التوضيح في المقال، أما فيما يخص سورة يس فهي سور من سور القرآن ولا يوجد دليل على تميزها عن غيرها.

أحاديث عن فضل سورة يس

انتشرت في الآونة الأخيرة بعض الأحاديث التي ليس لها صحة من الأساس، وكان حكم إسناداتها كلها ما بين موضوعة لمنكرة وصولاً إلى بعض الأحاديث التي كان حكمها أنها لا تصح عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ومن بين تلك الأحاديث الكثير، ولعل من أشهرها ما يلي.

  1. (مَن داوم على قراءة يس كلَّ ليلة، ثم مات، مات شهيدًا))، وفي لفظ ((إني فرضت على أمَّتي…)، وهذا الحديث في رأي علماء الحديث أنه لا يصح من الأساس أن نقول أنه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
  2. ( مَن قرأَ {يس} في ليلةٍ؛ أصبَحَ مغفورًا لهُ) وهذا أيضاً من الأحاديث التي لا تصح عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.
  3. (يا علي, اقرأ يس؛ فإن في يس عشر بركات: ما قرأها جائع إلا شبع, ولا ظمآن إلا روي, ولا عارٍ إلا كُسي, ولا عزَب إلا تزوَّج, ولا خائف إلا أمن, ولا مسجون إلا خرج, ولا مسافر إلا أُعين على سفره, ولا ضلَّت ضالته إلا وجدها, ولا مريض إلا بَرئ, ولا قُرئت عند ميت إلَّا خُفِّف عنه) أما هذا الحديث فهو حديث موضوع، لا صحة لسنده، ولا يعتد به، ولا يتم نسبه إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

حكم قراءة سورة يس قبل كل عمل ابن باز

يذكر الشيخ ابن باز- رحمه الله- أن فيما يخص قراءة سورة يس لقضاء الأعمال، أنها بدعة وكل الأحاديث الواردة عن سورة يس كلها أحاديث منكرة وضعيفة، لا يعتد بها، ولا يتم نسبها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

حكم من يقول أحاديث كاذبة

أجمع علماء الإسلام أن من يكذب على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ويتفوه بكلام ليس للرسول فيه شيء، ويذكر أن هذا الكلام عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فهذا من أكبر الكبائر، واستند هذا الرأي إلى قول سعيد بن زيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ-: (إنَّ كَذِبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ ، فمن كذب عليَّ مُتعمِّدًا ، فلْيتبوَّأْ مقعدَه من النَّارِ) (حديث صحيح)،ففي الحديث وعيد واضح من رسول الله- ﷺ- أن من يقول عن رسول الله باطلاً، وهو متعمد فهو في النار، لكن علينا أن نتحرى صحة الأحاديث التي تتواتر وتصل لنا، وتنتشر في مجتمعاتنا، حتى لا ننشر البدع- والعياذ بالله-.

فضل قراءة القرآن الكريم

حتى لا يظن البعض بأننا ننفر من قراءة القرآن، فقد ظهرت في عصر من العصور أحاديث متواترة كثيرة تتحدث عن فضل سور القرآن الكريم، مع العلم أن رسول الله- ﷺ- ميَّز بعض سور القرآن الكريم، وذكر لها أفضالاً خاصة بها، ولكن ليس كل السور- وعندما تم الوصول إلى أصحاب تلك الأحاديث، كانت إجابتهم أنه قاموا بذلك بغية عودة الناس لقراءة القرآن، وهذا باطل بالإجماع، فلا يجب للدلالة على فضل القرآن وحث الناس عليه أن تكذب على رسول الله- ﷺ- وهذا لا يقلل من أي حرف من حروف القرآن الكريم شيئاً، وحتى نعلم ما فضل قراءة القرآن الكريم بشكل عام فسنعرض لكم بعضاً من فضله فيما يلي.

ذكرت العديد من المصادر التي ليس فيها مجالاً للشك عن فضل القرآن الكريم وقراءته وحفظه والعمل به، وعلى رأس تلك المصادر القرآن الكريم نفسه، وتليه الكثير من الأحاديث الصحيحة التي ترجع إلى رسول الله- ﷺ-، ومن بين فضل قراءة القرآن الكريم في القرآن نفسه ما يلي.

  1. أقر أهل العلم على إجماعهم أن تعلم القرآن الكريم وقراءته من أشرف العلوم وأعظم الأعمال، فالعلم شرف يتعلق بشرف ما يتعلق به هذا العلم، ولا يوجد أعظم من كلام الله- تبارك وتعالى- الذي أمرنا الله بأن نقرأه ونتدبر آياته وأن نتخذه منهجاً، حتى أنه أمر رسوله الكريم- ﷺ- بأن يقرأ القرآن ويرتله، وكان هذا في قوله- تعالى- (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلً) (سورة المزمل الآية: 4)
  2. لمن يقرأ القرآن الكريم ثواب عظيم، فقد وصفهم الله بأنهم مؤمنين، وهي درجة أعلى من الإسلام، وجاء ذلك في قوله- تعالى-: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (سورة البقرة الآية: 121).

أما عندما أراد رسول الله- ﷺ- إبراز فضل القرآن الكريم، وحث صحابته على فضله ذكر الكثير من الأحاديث، والتي منها ما يلي.

  1. ذكر رسول الله- ﷺ- أن القرآن شفيع لصاحبه يوم القيامة، وكلمة شفيع أنه يساعد صاحبه على أن ينال رضا الله، وألا يتعذب يوم القيامة، ويدخل الجنة بسلام، وقد قال رسول الله- ﷺ-: (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ،) (حديث صحيح).
  2. ينال قارئ القرآن أعلى الدرجات في الجنة، فمنزلة قارئ القرآن الكريم، هو من يحددها، فستصل درجته في الجنة عند آخر آية يقرؤها ويحفظها، وذلك لما قاله رسول الله- ﷺ-: ( يقالُ لصاحِبِ القرآنِ اقرَأ وارقَ ورتِّل كما كُنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فإنَّ منزلتَكَ عندَ آخرِ آيةٍ تقرؤُها) (حديث صحيح)

مقالات ذات صلة