قصة اصحاب الفيل للاطفال
سورة الفيل هي من أجمل السور التي تم ذكرها في القرآن الكريم، حيث ذكر فيها قصة أصحاب الفيل وهي موجودة في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، كما أن الكثير من الأطفال يحبها ويحفظها وعلى الرغم من ذلك لا يعرفون القصة الخاصة بها، وكذلك مدى قدرة الله سبحانه وتعالى على الانتقام من الكافرين والظالمين ويمكن التعرف على ذكر من خلال ما يلي:
- كان هناك حاكم ظالم وفاسد وكافر في دولة اليمن ويعرف باسم أبرهة الأشرم، كما أنه كان يملك قوة ونفوذ كبير وعالي جداً بين قومه، كما أنه كان من الشخصيات المسيطرة على قومه بالفعل.
- قام أبرهة بالعمل على تجهيز جيش كبير جداً وكان مكون من عدد كبير من الفيلة، حيث إنه في يوم من الأيام بدأ يلاحظ أن هناك الكثير من الناس يسافرون إلى بلاد بعيدة ويهاجرون بعيداً عن بلدهم، حيث إن كل هؤلاء الأشخاص كان يستعدون للسفر بشكل كبير ويخططون له.
- ومن ثم تساءل أبرهة حيث سأل وزيره عن السبب الأساسي في السفر، وقد أجابه الوزير أنهم يسافرون إلى مكة المكرمة في شبه الجزيرة العربية.
- وبطبيعة الحال تعجب أبرهة من سبب السفر، وأن جميهم يسافرون إلى نفس المكان وبأعداد كبيرة جداً وفي تلك المرحلة والفترة بشكل كبير ومبالغ فيه وبدأ أن يفكر بالفعل ويتساءل عن الأسباب.
- قال له الوزير أن هذا الوقت هو وقت حج بيت الله الحرام، وبالتالي يذهب الأشخاص الذين يؤمنون بالله سبحانه وتعالى ويقومون بالطواف حول الكعبة المشرفة ويحجون بيت الله الحرام.
- كما قال الوزير أيضاً أن سيدنا إبراهيم عليه السلام هو الذي قام ببناء الكعبة المشرفة، وبالتالي عندما جاء إلى الناس لكي يدعوهم إلى التوحيد بالله والإيمان به وبالتالي غضب أبرهة غضب شديد، ومن ثم تساءل أنه هل يذهبون للطواف حول الكعبة فقط.
- ومن ثم أجابه الوزير أنهم يفضلون القيام بفريضة الحج ويعملون على بيع كافة الأغراض التي تم أخذها من بلادهم والعمل على التجارة بها ويقومون بشراء العديد من الأغراض المختلفة أيضاً.
- وبعد ذلك تعجب أبرهة من كلام الوزير وقال له هل هم يتاجرون ويحجون أيضاً، وهذا يعني أن هذا المكان الذي يدعى بمكة هو مكان ذات أهمية كبيرة جداً بالنسبة لهم، حيث إنهم يتاجرون كما أنها أماكن مقدسة أيضاً أليس كذلك، فقال له الوزير نعم يا سيدي.
تفكير أبرهة في بناء كنيسة بدل الكعبة المشرفة
بعد أن تعرف أبرهة الأشرم على أهمية الكعبة المشرفة بالنسبة للمسلمين، وأنها مكان للتجارة والعبادة، وبالتالي يعتبر هو مكان مقدس بالنسبة لهم، ففكر في بناء كنيسة بدل الكعبة المشرفة والعمل على هدم الكعبة المشرفة وتدميرها، ويمكن التعرف على ذلك من خلال ما يلي:
- بدأ أن يفكر أبرهة في تأثير الكعبة المشرفة على جعل الكثير من الناس أن يأتون إلي زيارتها ومجيء حشد كبير من الأشخاص المسلمين، وذلك يكون الأثر الكبير في عمليات البيع والشراء التي تتم في الكعبة المشرفة.
- وهذا يساعد على نمو البلد وازدهارها بالفعل، وبالتالي فهو فكر كثيراً وقال أنه في حالة القيام ببناء بيت كبير وضخم وجميل ويكون مشابهه للبيت الموجود في مكة المكرمة بشبه الجزيرة العربية، ومن ثم يقوم بدعوة الناس إلى زيارته.
- وبعد هذا التفكير يرى بالفعل أن المملكة الخاصة به سوف تنمو وتزدهر كما أنها سوف تصبح مركز كبير وضخم للتجارة والبيع والشراء.
- وبالفعل فكر في أن الأموال سوف تكثر وتأتي عليه من كل مكان في العالم.
- ومن ثم طلب أبرهة من الوزير أن يحضر له شخص خبير ومتمكن من العمل على بناء الكنائس الفخمة والكبيرة وكذلك بناء المعابد، وبالفعل قام الوزير بذلك وأحضر له أحد من أكبر الأشخاص الذين يقومون ببناء المعابد والكنائس والمباني في البلاد، كما أنه له خبرة كبيرة وواسعة في العمارة والبناء والتشييد.
- وبالفعل عندما جاء الرجل إلى أبرهة الأشرم وقاله له أمرك يا سيدي الملك وسوف أحقق لك كل ما تتمني، وبالفعل رد عليه أبرهة وطلب منه أنه يقوم ببناء كنيسة فخمة وكبيرة ولا يكررها التاريخ ولا يوجد مثلها في العالم أجمع، وطلب منه أيضاً أن يقوم بتزيينها بالذهب والفضة حتى تكون مبهرة بالفعل وينبهر كل من يراها وخاصة الأشخاص العرب.
- وبطبيعة الحالة تعجب الوزير بشكل كبير جداً من أمر الملك وقام بعرض بعض الأسئلة عليه وخاصة أنه ذكر العرب، وكذلك رغبته الكبيرة في جذب انتباههم.
- رد عليه الملك وقال: أريدهم أن يأتوا إلى هذه الكنيسة التي سوف توجد في مكة المكرمة ويحجون فيها ويقومون بالطواف والتجارة ولا يذهبون إلى مكة.
- ومن ثم قام العمال بالعمل على بناء الكنيسة بكل نشط وجد وحيوية واجتهاد، حيث تم الانتهاء من بناء وتشييد تلك الكنسية الضخمة في فترة وجيزة.
- وبعد ذلك ذهب الوزير إلى الملك وأخبره أنه تم الانتهاء من بناء الكنيسة كما قال له: يا مولاي قد انتهي العمال من بناء الكنيسة، حيث إنها أصبحت الكنيسة مبهرة وتبهر كل من ينظر إليها، ومن ثم رد عليه الملك وقال له أنه لا بد الآن من أن يرسل كل الشيوخ الخاصة بالقبائل والأمراء والناس العديد من الدعوات المختلفة لكي يقوموا بالحج هذا العام في الكنيسة الخاصة به، حيث إن الحج لا يكون إلا مرة واحدة فقط في العام.
- وبالفعل قام الوزير بذلك وأرسل العديد من الدعوات إلى الأمراء والشيوخ للعمل على دعوتهم إلى الحج هذا العام في الكنسية التي تم تشييدها، وبالفعل مرت العديد من الشهور وعندما جاء الوقت الخاص بالحج والذي حدده أبرهة لكي يأتي الناس لكي يحجون في الكنيسة لم يأتي أحد.
- وعندما سأل أبرهة الوزير عن عدد الناس الذين يأتون إلى زيارة الكنيسة تعرض للصدمة من إجابة الوزير وأنه لم يأتي أحد لزيارة الكنيسة، ومن ثم غضب أبرهة غضباً شديداً وأمر الوزير بإحضار جيش كبير جداً من الفيلة بحيث لا يتمكن أحد من مهاجمته.
- وبالفعل أخذه وخرج إلى مكة وقابله أحد الأشراف في الطريق ونصحه بألا يقوم بذلك ولكنه لم يقتنع بالكلام واستمر في فعلته.
- ذهب أبرهة على أطراف مكة وقبل أن يصل إليها مر بالعديد من المعارك المختلفة وكسبها وعندما وصل إلى أطراف مكة قام بإرسال رجاله إليها لكي يقومون بسرقة خيراتها.
- وفي هذا الوقت كان عبد المطلب بن هاشم هو حاكم مكة، وأشار عبد المطلب على أهل قريش القتال ومن ثم تراجع حيث إن المعركة لم تكون متكافئة وسوف تنهزم فيها قريش.
دخول أبرهة الأشرم مكة
يمكن التعرف على ذلك من خلال ما يلي:
- عندما عرف أبرهة بقائد قريش قام بالعمل على دعوته إليه، وقام عبد المطلب بالفعل بالخروج له واستقباله استقبالا حسناً ومن ثم سأل أبرهة عن حاجته.
- رد عليه عبد المطلب قائلا: حاجتي أن ترد إلي إبلي، فرد عليه أبرهة: تكلمني في مائتي بعيد أخذتها وتترك بيتا وهو دينك ودين آبائك وأجدادك فلا تتحدث معي فيه.
- قال له عبد المطلب: أنا رب الإبل، ولكن البيت فله رب يحميه، وغضب أبرهة من كلام عبد المطلبـ ولكنه أعطي لعبد المطلب الإبل وقال أنه سوف يهدم بيت الله الحرام.
- ذهب أبرهة بجيش الفيلة والتوجه إلى مكة ولكن الفيل قد برك ولا يرغب في التحرك خطوة.
- وعندما تحرك الجيش قليلاً ظلم عليهم الجو وقد ظهرت سحابة سوداء كبيرة، وكأنها تحاصرهم ومن ثم وجدت العديد من الطيور التي تحمل في أقدامها حجارة من جهنم وتقذفها عليهم، وجعلتهم كعصف مأكول.
- حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة الفيل: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) }.