قصة الطفل الكفيف الذي حفظ القرآن الكريم من المذياع
انتشرت إحدى القصص التي وهب الله فيها لعبد من عباده نعمة حفظ القرآن الكريم، ولكن ليس هذا أغرب ما تضمه تلك القصة ولكن من حفظ القرآن الكريم كاملًا هو طفل كفيف في عمر صغير فاقد لحاسة البصر، ولكن من الله سبحانه وتعالى عليه بحاسة السمع التي ساعدته على ختم القرآن الكريم بعد توفيق الله سبحانه وتعالى.
بداية قصة الطفل الكفيف
بدأت قصة الطفل الكفيف منذ ولادته، فقد ولد كفيفًا فاقد لنعمة البصر بالإضافة إلى ولادته بعيب خلقي في إحدى يديه فهو يمتلك أربع أصابع فقط وليس خمسة، واكتشفت الأسرة فقدانه للبصر في السنوات الأولى وذلك بعد ملاحظة أن الطفل لا ينتبه ولم يستجب لإشاراتهم.
- وبعد استشارة الطبيب تفاجئوا بولادة الطفل كفيف، وحزن والداه حزنًا شديدًا على الطفل، حتى بلغ الطفل من العمر خمس سنوات، واجه أبواه العديد من المشاكل والصعوبات، وذلك لصعوبة الطفل على التعرف على من حوله مثل أي طفل عادي من عمره.
- ولكن كان الطفل يمتلك حاسة سمع قوية كانت تمكنه من التعرف على كل شئ وكأنها بديل للرؤية، وفي إحدى المرات وعندما كان يلعب مع جده قام الجد بشراء هدية للطفل لتسليته، وكانت تلك الهدية هي المذياع، استمع الطفل إلى القرآن الكريم في المذياع وعندما لاحظ الأب سماع ابنه للقرآن الكريم ساعده على استماعه باستمرار منذ الصغر.
- وبعد سماع القرآن الكريم يومًا بعد يوم ومرور الأيام تفاجئ الجميع بحفظ الطفل الصغير للقرآن الكريم، وقال والد الطفل أنه بعد انتقال جده من المدينة المنورة طلب أن يذهب الطفل الصغير معه إلى المسجد النبوي، فلم يوافق الأب ووضع شرطًا لذهابه وهو قرأة بعض الأيات من سورة البقرة.
رد فعل والد الطفل
على الرغم من مواجهة عائلة الطفل العديد من الصعاب مع ذلك الطفل، وأنهم كانوا يدعوا الله دائمًا أن يمنحهم الصبر والقوة، وأن يشفي لهم ابنهم، إلا أن حفظ ابنهم القرآن الكريم كان بمثابة عوض كبير من الله سبحانه وتعالى وهدية من الله لتحملهم وصبرهم.
- وتفاجئ الأب بعد أن ألقى عليه ابنه تلك الأيات من سورة البقرة، وفوجئ بقدرات طفله في حفظه القرآن الكريم من خلال الاستماع وكان ردة فعله عبارة عن الدهشة الشديدة بالإضافة إلى أنه بدأ بعرض الطفل على المدرسين وحفظة القرآن الكريم ليتأكد من حفظ ابنه للقرآن الكريم.
- وبالفعل أكد كل المدرسين أن الطفل الصغير حافظ لكتاب الله، وأضاف والده أن الطفل حفظ القرآن الكريم في ثلاث سنوات فقط من خلال الاستماع إلى المذياع، وهو فقط بحاجة إلى بعض الدروس التجويد التي تساعده على القرأة الصحيحة لأيات القرآن الكريم، وبالفعل قام بإلحاق الطفل إلى إحدى حلقات القرآن الكريم التي تم تكوينها خصيصًا للمكفوفين لتعليم التجويد، وكانت تلك الحلقة في المسجد النبوي.
- وتعلم من خلالها الطفل تجويد القرآن بالإضافة إلى تعلم اللغة العربية الفصحى، وعبر الوالد عن فرحته الشديدة بابنه الذي لم يتجاور الخامسة من عمره وقد حفظ القرآن الكريم كاملًا على الرغم من فقدانه لبصره إلا أنه لم يكن عائقًا أمام حفظه للقرآن الكريم فقد استغل حاسة السمع بشكل جيد لتعينه على حفظ القرآن الكريم.
- كما أن الأب أضاف قائلًا أنه لم ينسى سنوات المعاناة التي عاناها هو وزوجته مع الطفل والظروف الصعبة والصعاب التي مروا بها بسبب معاناة الطفل في التعامل وفقدانه للبصر، كما قال أنه لم يتوقف أبدًا عن الدعاء والصلاة هو وأم الطفل لكي يشفي الله أبنهم ويرزقهم الصبر والقوة لجعل ذلك الطفل أفضل الأطفال وجعله عالمًا كبير يفيد الناس بعلمه.
- وتمنى الوالدان لطفلهم أن يكون إمامًا لمسجد وشيخًَا كبيرًا يعرفه الكثير من الناس ويأتي إليه جميع البشر من كل بلدان العالم للاستفادة من علمه، ومعرفة قصته.
نهاية قصة الطفل الكفيف الذي حفظ القرآن الكريم
كانت نهاية القصة عوض من الله سبحانه وتعالى على عائلة الطفل وعلى الطفل الكفيف الذي من الله سبحانه وتعالى نعمة حفظ القرآن الكريم.
- ويجب على الإنسان معرفة وإدراك أن الله يمن على الإنسان بالعديد من النعم والخيرات الوفيرة التي يجب على الإنسان شكر الله عليها يوميًا، ولا ينسى ذلك، فقد خلق الله بعض الأشخاص فاقدين لبعض النعم مثل ذلك الطفل الصغير الذي ولد كفيفًا ولكن كانت لديه حاسة سمع قوية ووفقه الله سبحانه وتعالى في حفظ القرآن الكريم كاملًا.
- وتعتبر تلك القصة من القصص المؤثرة خاصةً في كل شخص سليم مبصر، منحه الله نعمة البصر والسمع ولكنه لا زال لا يحمد الله على تلك النعمة، ولا زال لا يستخدم تلك النعم التي من الله عليه بها في الأشياء المفيدة مثل أخذ العلم والقرأة المفيدة وحفظ القرآن الكريم.
- وأثبت هذا الله أن الله عز وجل قادر على كل شئ وأنه رحيم بالعباد فإذا ابتلى عبد ولم يعطه نعمة من عليه بالكثير من النعم الأخرى التي لا حصر لها، مثل ما حدث مع ذلك الطفل بعد أن عوضه الله فقدانه للبصر بحاسة سمع وبحفظ القرآن الكريم وبأخذ العلم.
- وجعل قصته يعرفها الكثير من الأشخاص ويدعوا له بالشفاء، وأن يعوضه عما فقده، وأن يبارك له في عمره، كما كان وسيلة للدعاء لأهله بأن يمنحهم الله الصبر والقوة على التحمل وعلى أن يعطيهم القدرة على جعل ذلك الطفل من الدعاة والشيوخ الصالحين.
أسئلة شائعة
كيف أسهل حفظ القران للأطفال؟
من خلال اتباع بعض النصائح والإرشادات والتي تتمثل في:
1-اختيار الوقت المناسب الذي يناسب وقت ويوم الطفل.
2-اختيار المكان المناسب مع الطفل والذي يشعر فيه بالراحة ليصبح قادر على حفظ القرآن الكريم.
3-التفرغ وإيجاد الوقت الكافي الذي يقوم فيه الطفل بحفظ القرآن الكريم.
متى يبدأ الطفل في حفظ القرآن؟
قال أهل العلم أن السن الغالب الذي يمكن للطفل فيه حفظ القرآن الكريم وفهم أياته هو سن السابعة، ويعتبر ذلك السن عند كثير من العلماء هو سن التمييز، كما أضافوا أنه يمكن للأطفال من قبل ذلك الاستماع إلى القرآن الكريم ومحاولة حفظه.