الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

سبب تسمية سورة القيامة

بواسطة: نشر في: 7 ديسمبر، 2021
mosoah
سبب تسمية سورة القيامة

سورة القيامة من السور المكية أي التي نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة، فبما أن لكل سورة من سور القرآن الكريم سبب للتسمية، فبالتأكيد هناك سبب تسمية سورة القيامة بهذا الاسم، فهذا ما سنقوم بتناوله من خلال الموسوعة ونكتسب معلومات حول تفسير سورة القيامة في القرآن الكريم.

سبب تسمية سورة القيامة

إن سورة القيامة أول ما نزلت به هو أسلوب القسم في قوله تعالى (لا اقسم بيوم القيامة) فما سبب تسمية سورة القيامة بهذا الاسم؟ بالتأكيد هناك سببا واضحا في تلك التسمية.

  • سميت سورة القيامة بهذا الاسم لإن السور تناولت في آياتها تصوير ليوم القيامة الأهوال التي تحدث في ذلك اليوم.
  • فمن أهوال يوم القيامة هي النفخ في السور، وفتح أبواب السماء، وطي السماء، ودك الأرض، وانبساط وتمدد الأرض، وانفجار البحار، ونسف الحبال، وارتفاع شديد في درجة الحرارة، وخروج يأجوج ومأجوج، وظهور المهدي المنتظر، وخروج المسيخ الدجال.
  • بدأت سورة القيامة بآية ذكر فيها لفظ القيامة، وإلى آخر آية تضم السورة كل ما يختص بيوم القيامة.
  • تناولت سورة القيامة بشرى للمؤمنين وتحذيرا للكافرين من العذاب الملتقى في يوم القيامة.
  • أكدت سورة القيامة من خلال براهين وإثباتات على قدرة اله عز وجل في وأكدت على الأهوال التي سوف تحدث في ذلك اليوم واثرها على الكافرين، وعلى المؤمنين أيضا.
  • نزلت الآية رقم 3 من سورة القيامة “أيحسبُ الإنسانُ ألَّن نجمعَ عظامَهُ” في عدي بن ربيعة، حيث ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له حدثني يا رسول الله عن يوم القيامة، ومتى يكون؟ وكيف يكون حالها؟
  • فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحوال يوم القيامة، ثم قال عدي بن ربيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو عاينتَ ذلكَ اليومِ لم أصدَّقك يا محمَّد، ولمْ أؤمِنْ بهِ، أويجمَعُ اللهُ هذهِ العِظَامَ؟) وبعد ذلك أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية: “أيحسبُ الإنسانُ ألَّن نجمعَ عظامَهُ”.

مضمون سورة القيامة

تضمنت سورة القيامة بعض النقاط الأساسية التي تصل إلى البشر مباشرة عند قراءة أو الاستماع إلى السورة، فاشتملت على بعض المضامين التي تندرج تحت يوم القيامة وما يتعلق به.

  • أهم ما تناولته سورة القيامة هو التذكير باليوم الآخر من بداية السورة في قوله تعالى (لا أقسم بيوم القيامة) فعلى الفرد دائما أن يتذكر يوم القيامة ويعمل لآخرته قبل أن يعمل للدنيا.
  • عرضت سورة القيامة بعض أهوال اليوم الآخر من خلال قوله تعالى (فإذا برق البصر* وخسف القمر* وجمع الشمس والقمر).
  • عرضت سورة القيامة أيضا تأثير أهوال اليوم الآخر على الكافرين من خلال قوله تعالى (يقول الإنسان يومئذ أين المفر) فلا يجد البشر مفر للهروب من يوم القيامة، ولا مجال للتوبة إذن، لأن باب التوبة قد غلق.
  • تناولت سورة القيامة أحوال المؤمنين يوم القيامة من خلال قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة) وهذا هو حال المؤمنين بالله وباليوم الآخر فتكون وجوههم مشرقة ومنيرة في ذلك اليوم آملين في رضا الله عنهم وأن ينعموا في الجنة.
  • تظهر حالة الإنسان عند الموت من خلال سورة القيامة في قوله تعالى (كلا إذا بلغت التراقي) والترقي هي عظام الترقوة في الكتفين، فالروح عند الموت تصعد تدريجيا من القدمين إلى أن تصل للترقوة.
  • اشتملت سورة القيامة أيضا على توضيح مراحل خلق الإنسان من قوله تعالى (ألم يك نطفة من مني يمنى* ثم كان علقة فخلق فسوى) فهذا يمثل تكوين الجنين في رحم الأم من أن خلق نفطة إلى أن تكونت جميع أعضاء جسده.

تفسير سورة القيامة لابن كثير

يفسر ابن كثير سورة القيامة من خلال آراء علماء المفسرين الأقدمين حول معاني الآيات، فتفسير سورة القيامة من رأي ابن كثير:

  • تقدم  المقسم عليه ههنا لإثبات المعاد والرد على ما يزعمه الجهلة من العباد ومن عدم بعث الأجساد أما القسم لتأكيد النفي، فأقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة, وقال قتادة: بل أقسم بهما جميعاً،وقيل إنه لأثبت القسم بيوم القيامة ونفى القسم بالنفس اللوامة.
  • أما الصحيح في رأي ابن كثير أنه أقسم بهما جميعاً كما قاله قتادة فليس أحد من أهل السموات والأرضين إلا يلوم نفسه يوم القيامة، والحقيقة أن الآراء متقاربة بالمعنى والأشبه بظاهر التنزيل أنها التي تلوم صاحبها على الخير والشر وتندم على ما فات.
  • يوم القيامة أيظن أنا لا نقدر على إعادة عظامه وجمعها من أماكنها المتفرقة بل سنجمعها قادرين على أن نسوي بنانه أي قدرتنا صالحة لجمعها، ولو شئنا بعثناه أزيد مما كان فنجعل بنانه وهي أطراف أصابعه مستوية وهذا في رأي  ابن قتيبة والزجاج.
  • يقول الإنسان أعمل ثم أتوب قبل يوم القيامة هو الكفر بالحق بين يدي القيامة، فلا يُلقى ابن آدم إلا تنزع نفسه إلى معصية الله قدماً قدماً إلا من عصمه الله تعالى.
  • ينظرون البشر من شدة الفزع في كل الاتجاهات لا يستقر لهم بصر على شيء من شدة الفزع والخوف، حيث أن الأبصار تنبهر يوم القيامة وتخشع وتحار وتذل من شدة الأهوال ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور الصعبة التي لم يستوعبها العقل البشري.
  • بعد أن يرى ابن آدم هذه الأهوال يوم القيامة يريد أن يفر ويقول أين المفر أي هل من ملجأ يذهب إليه من الخوف الذي ما هو عليه في ذلك الوقت.
  • ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بجميع أعماله القديم منها والحديث، الحسن منها والسيئ والكبير منها والصغير، فالإنسان خير شهيد على نفسه وعالم بما فعله ولو اعتذر وأنكر ما حدث من ذنب.
  • ومن العجب أن يكون المذنب بصيراً بعيوب الناس وذنوبهم وغافلاً عن ذنوبه.

تفسير سورة القيامة للجلالين

يفسر كلا من جلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي آيات سورة القيامة ولماذا سميت بهذا الاسم.

  • حرف (لا) في الموضعين تكون زائدة، والنفس اللوامة هي النفس التي التي تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان وجواب القسم محذوف أي لتبعثن دل عليه.
  • هناك إشارة للمشركين في قوله تعالى (أيحسب الإنسان).
  • قوله تعالى (بنانه) تعني الأصابع أي نعيد عظامها كما كانت مع صغرها فكيف إذا بالعظام الكبيرة.
  • تعد اللام حرف زائد ونصب في قوله (ليفجر) بأن المقدرة، أي أنه يكذب يوم القيامة.
  • مستقر الخلائق فيحاسبون ويجازون في قوله تعالى ( إلى ربك يومئذ المستقر).
  • شاهد تنطق في جوارحه بعمله والهاء للمبالغة فلا بد من جزائه وهذا من قوله تعالى (بل الإنسان على نفسه بصيرة).
  • تدل الآيات على جمع معذرة على غير قياس أي لو جاء بكل معذرة ما قبلت منه قال تعالى لنبيه.
  • دلالة قوله تعالى لا تحرك به بالقرآن قبل فراغ جبريل منه ( لسانك لتعجل به ) خوف من أن ينفلت منك يا جبريل.
  • قوله تعالى ثم إن علينا بينانه بمعنى التفهيم لك والمناسبة بين هذه الآية وما قبلها أن تلك تضمنت الإعراض عن آيات الله.
  • يعني قوله تعالى (والتفت الساق بالساق) أن إحدى ساقيه بالأخرى عند الموت أي التفت من شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة.
  • يفسر الجلالين قوله تعالى (إلى ربك يومئذ المساق) أي السوق وهذا يدل على العامل في إذا والمعنى إذا بلغت النفس الحلقوم تساق إلى حكم ربها.
  • يضم قوله تعالى أولى لك التفات عن الغيبة، أي وليك ما تكره ( فأولى ) أي فهو أولى بك من غيرك.
  • يقول الجلالين أن من المني الذي صار علقة قطعة دم ثم مضغة قطعة لحم الذكر والأنثى فيجتمعان أو ينفرد كل منهما عن الآخر.

وإلى هنا نكون قد توصلنا إلى سبب تسمية سورة القيامة هو تصوير أهوال ذلك اليوم وأثره على كلا من المؤمن والكافر.

يمكنك الاطلاع على مزيد من موضوعات ذات صلة بهذا المحتوى من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة: