الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من سنن صلاة الكسوف

بواسطة: نشر في: 9 نوفمبر، 2021
mosoah
من سنن صلاة الكسوف

هناك فروقات كبيرة بين صلاة التطوع وصلاة الفريضة، وتعد صلاة الكسوف صلاة نافلة وليست مفروضة على المسلمين، و من سنن صلاة الكسوف الاقتداء برسول الله في كيفيتها، فقد أمرنا رسولنا الكريم بالصلاة كما كان يصلي للحصول على الأجر والثواب إن شاء الله، وفي هذا المقال في موقع موسوعة سنبرز طريقة صلاة الكسوف، وفضلها الكبير، والفرق بينها وبين صلاة الخسوف.

من سنن صلاة الكسوف

الله الرحيم اللطيف بعباده، جعل كل تعاليم وتكاليف ديننا الإسلامي الحنيف مرنة بشكل كبير، حتى لا يشق علينا، فقد فرض الله عز وجل علينا خمس صلوات في اليوم فقط، وجعل صلوات السنن والنوافل لمن يريد الاستزادة في الثواب والخير والأجر.

  • الصلوات الواجبة على المسلم هي الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء.
  • أما صلوات النوافل فهي الصلوات التي كان يواظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صلاة تطوع وليست واجبة، إذا أتاها المسلم أثابه الله وأكرمه، وإذا لم يأتيها لا يأثم.
  • ومن صلوات النوافل، صلاة العيدين، صلاة الوتر، السنن بعد الصلوات المفروضة، صلاة الجنازة، تحية المسجد، سنة الوضوء، صلاة الاستسقاء، وصلاة الكسوف والخسوف.
  • وهناك نفل مقيد بسبب، أي صلاة مخصصة بوقت معين، كان يؤديها رسول الله عند دخول هذا الوقت.
  • وتعد صلاة الكسوف من صلاة النوافل المقيدة بسبب، وهو حدوث كسوف للشمس.
  • وكسوف الشمس أي اختفاء ضيائها بشكل لحظي، وهي ظاهرة طبيعية تدل على قدرة الله عز وجل في إدارة الكون.
  • وعندما حدث كسوف للشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قام وصلى بالناس.
  • ومن سنن صلاة الكسوف استحضار النية، فالأعمال في ديننا الحنيف كلها شرطها الأساسي وجود نية خالصة من العبد.
  • فينوي المصلي أن يصلي لله، إيمانًا وتسليمًا بقدرته عز وجل على فعل كل ما يريد، فهو القوي القادر على كل شيء، وهو الذي يقل للشيء كن فيكون، فهو العزيز الجبار.

طريقة أداء صلاة الكسوف

عند حدوث كسوف الشمس، وخسوف القمر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند رؤيتهم “إذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا حتى ينجلي”، ونحن نصلي في هذا الوقت اقتداءً برسول الله وأسوة به واستجابة لأوامره.

  • شاهد الصحابة الكرام رسول الله وهو يصلي عند كسوف الشمس، وعند خسوف القمر.
  • وصلاة الكسوف تكن ركعتين، وهي محددة بتوقيت معين، بداية من حدوث ظاهرة كسوف الشمس، وحتى انتهاء هذه الظاهرة.
  • وسنة عن رسولنا الكريم الإطالة في هذه الصلاة، كلٍ حسب مقدرته.
  • ويفضل الصلاة في جماعة.
  • فعند حدوث هذه الظاهرة يفضل أن يذهب المصلون إلى المساجد للصلاة والدعاء بخشوع في جماعة.
  • ويكبر الإمام ويقرأ في الركعة الأولى صورة الفاتحة وسورة طويلة، ثم يكبر ويركع ويفضل الإطالة في الركوع.
  • ثم يقف مرة أخرى وهنا سنة عن رسولنا إكمال السورة الطويلة التي كان قد بدأها في الوقوف الأول، أو يقم بقراءة سورة طويلة أخرى غيرها.
  • ثم يسجد بعد ذلك سجدتين، ويفضل أيضًا الإطالة في السجود، فالإطالة في كل أركان صلاة الكسوف فيه خشية وخوف وتضرع لله عز وجل.
  • ثم يقم المصلي من سجوده ويبدأ الركعة الثانية مثل الركعة الركعة الأولى.
  • ومن السنة ألا يقرأ المصلي في ركعته الثانية السورة التي قرأها في ركعته الأولى، بل يقم بقراءة غيرها.
  • وفي نهاية الصلاة تقم بقراءة التشهد ثم التسليم، ومن السنة أيضًا أن تصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تقم بالدعاء بما تريد.
  • وتكن صلاة كسوف الشمس صلاة سرية لا يتم الجهر فيها.
  • ويرى بعض علماء الفقه أنه يجوز الجهر في صلاة الكسوف، فالأمر فيه سعة كبيرة.
  • وصلاة الكسوف سنة للرجل والمرأة، ولم يختص الرجل فقط بهذه الصلاة.
  • ويُنادي للصلاة في كل مكان، حتى يفزع المسلم، ويذهب لصلاة الجماعة، ولكن لا يكن النداء بأذان أو إقامة، بل بقول (الصلاة جامعة) ثلاث مرات، وهذا ما اتفق عليه علماء المسلمين
  • ورحمة بالمسلمين، فهذه الصلاة جائزة أيضًا في المنزل، ولا يشترط أن تكن فقط في جماعة.
  • ولكن يفضل قضاءها بالمساجد، وليس للرجال فقط ولكن للنساء أيضًا.
  • فيذهب النساء لأداء الصلاة جماعة في مصلى النساء في المسجد، وهنا خروجهم يكن إخلاصًا وابتغاءً لمرضاة الله.
  • ويجب على المرأة أن تخرج للمسجد وهي ترتدي زيها الشرعي الكامل، الخالي من الزينة ومن الروائح النفاذة.
  • ويُذكر أن السيدة عائشة والسيدة أسماء خرجا إلى الصلاة في المسجد وراء رسول الله.

ضوابط صلاة الكسوف

هناك بعض الأمور الضابطة لصلاة الكسوف، والتي نقلها إلينا الصحابة الكرام سنة عن نبينا، وعلينا اليوم إتباع هذه الضوابط أسوة به عليه الصلاة والسلام، واقتداءً بسنته.

  • فبعد الانتهاء من أداء الصلاة من السنة أن يجلس الإمام ليخطب بالمصلين.
  • فيذكرهم بالله، وقدرته التي فاقت كل شيء، ويذكرهم باليوم الأخر، وجزاء المحسن والنعيم الذي سيجده.
  • كما يذكرهم بذنب المسيء المذنب وعقاب الله له في الأخرة، ويحذرهم من الغفلة والابتعاد عن طريق الهداية والرشاد والفلاح.
  • وتكن الخطبة بين الترغيب والترهيب، فأحيانًا يحدثهم عن عذاب النار وعذاب القبر، وأحيان أخرى يحدثهم عن الجنة ونعيمها وجزاء المؤمنين.
  • ويكثر الإمام والمصلين من الدعاء بخوف وتضرع إلى الله، ويستغفروا الله كثيرًا.
  • ويدعون الله أن يقيهم فتن الدنيا وما فيهم، ويقيهم فتنة المسيح الدجال، ويبعدهم عن ظلمات أنفسهم وظلمات الشيطان وشركه.
  • ومن السنة رفع اليدين عند الدعاء والإلحاح بالدعاء والإكثار منه، فالله يحب العبد الصبور اللحوح الذي لا يعجل الإجابة.
  • وعند الانتهاء من الصلاة والخطبة، من السنة أن يتصدق المسلم، طمعًا في رحمة الله، فمن يرحم عباد الله يرحمه الله عز وجل.

الغرض الشرعي لصلاة الكسوف

صلاة الكسوف سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك ثوابها وفضلها كبير للغاية إن شاء الله، فمن يقتدي برسول الله حبًا له، وطمعًا في الثواب يجازيه الله خير الجزاء إن شاء الله.

  • كسوف الشمس وخسوف القمر كلاهما آية من آيات الله عز وجل في كونه.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا حتى يُكشف ما بكم”،
  • فهم من الظواهر الطبيعية، ولا يجوز أن يربط المسلم بينها وبين الموت والحياة.
  • فهي من عند الله وبأمر منه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله يرسل الكسوف تخويفًا لعباده“.
  • فعلى العبد المسلم التقي أن يفزع إلى الله في هذا الوقت، ويتقرب إليه بالصلاة، وبالدعاء، وبالذكر والصدقة، ورحمة العباد.
  • والغرض الشرعي من الصلاة في هذا الوقت بالتحديد هو التأكيد على إيمان العبد برحمة الله ولطفه بعباده.
  • فهو القوي القادر على كل شيء، وهو الذي بيده ملكوت السماء والأرض، ويقل للشيء كن فيكون.
  • وهو الذي خلق فأبدع، فالظواهر الكونية من حولنا كلها دلالة على قدرته سبحانه.
  • قال الله تعالى في سورة فصلت “وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)”.

الفرق بين صلاة الخسوف و الكوسوف

صلاة الخسوف تشبه بشكل كبير صلاة الكسوف، ولكن هناك بعض الاختلافات والفروقات الطفيفة بينهم.

  • صلاة الكسوف تكن بالنهار عندما يحدث كسوف لأشعة الشمس، وصلاة الخسوف تكن بالليل حينما تتأثر أشعة القمر بالخسوف.
  • وكلاهما ظواهر طبيعية تشير لقدرتها لله عز وجل في إدارة أمور كونه.
  • وهي ظواهر غير مألوفة، ولا تتكرر كثيرًا، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رؤية أي من الظاهرتين بالفزع إلى الصلاة على الفور.
  • والصلاة عند خسوف الشمس، أو عند الكسوف يرمز إلى خضوع العبد لأوامر ربه بالكامل، فهو يتقرب إليه في كل الأوقات طمعًا في رحمته.
  • وتكن صلاة خسوف القمر صلاة جهرية وذلك على عكس صلاة كسوف الشمس.
  • فهي جهرية مثل صلوات الليل، فالليل للجهر بالصلاة، أما في النهار تكن الصلاة سرية.
  • وصلاة الخسوف والكسوف يذكران العبد بربه وبقدرته، ولهما ثواب وفضل كبير بإذن الله.
  • فهم سنة مؤكدة عن رسول الله، ومن يقتدي برسول الله يثاب في الدنيا والأخرة.
  • كما أنها تذكر العبد بيوم القيامة وأهواله، لعله يرجع إلى ربه خائفًا تائبًا عابدًا.
  • قال الله تعالى في سورة الإسراء ” ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) “.
  • وعلى المسلم أن يستغل هذا الوقت المبارك بكل السبل، فيتوب إلى الله القوي العزيز ويرجع إليه.
  • ويستغفره كثيرًا طمعًا في نيل عفوه ورحمته ومغفرته.

وهكذا نكن قد أوضحنا كل ما يخص من سنن صلاة الكسوف وفضلها، والفروق بينها وبين صلاة الخسوف.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية:

الوسوم