الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم التحدث اثناء خطبة الجمعه هل يجوز الكلام أثناء خطبة صلاة الجمعة ؟

بواسطة: نشر في: 18 أكتوبر، 2020
mosoah
حكم التحدث اثناء خطبة الجمعه

ما حكم التحدث اثناء خطبة الجمعه ؟، سؤال سنجيبكم عليه في هذا المقال من موسوعة، تُعرّف الخطبة على أنها فن من فنون الكلام الذي يهدف صاحبه به أن يؤثر في جمهوره، حيث يتضمن الكلام الذي يوجهه الخطيب للجمهور  توجيه النصح لهم وتعزيز الوعي مثلما في خطبة الجمعة التي يُناقش فيها العديد من القضايا الدينية والأخلاقية التي تهم المجتمع، والتي يتم إلقاءها مباشرةً قبل البدء بالصلاة، حيث أنه من أبرز شروط خطبة الجمعة أن تكون في وقت الصلاة، إلى جانب أن يتم إلقاءها باللغة العربية الفصحى، ومن بين الأمور المستحبة في خطبة الجمعة ألا تستغرق وقت طويل استعدادًا للصلاة.

حكم التحدث اثناء خطبة الجمعه

أفتى العلماء بعدم جواز التحدث مع الغير أثناء إلقاء خطبة الجمعة، وهذا بإجماع المذاهب الأربعة من المذهب الحنبلي والحنفي والشافعي والمالكي، ولا يجوز أيضًا الرد على السلام أو أن يشمت العاطس أي يقول له يرحمكم الله.

وحكم من يتحدث مع أحد أثناء خطبة الجمعة أنه لاغي حتى إذا كان الحديث أمر بالمعروف، وذلك وفقًا للحديث النبوي الشريف :”إذا قلت لصاحبك: (أنصت) يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت”، كما أنه في تلك الحالة لا ينال ثواب الخطبة.

والدليل أيضًا على أن المتحدث يُحرم من هذا الثواب الحديث النبوي الشريف :” من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفاراً، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة”.

من الذي يجوز له التكلم أثناء خطبة الجمعة

الجائز في الحديث أثناء الخطبة هو التحدث مع الإمام إذا أراد أحد أن يسأله عن أمر ما يخص الخطبة فتلك الحالة الوحيدة التي يجوز فيها التحدث، وذلك بإجماع كلاً من المذهب الحنبلي والشافعي والمالكي، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه:” أصابتِ الناسَ سَنَةٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبَينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ في يومِ الجُمُعةِ قام أعرابيٌّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، هلَكَ المال، وجاع العِيال؛ فادعُ اللهَ لنا، فرَفَع يديه”.

ويجوز الإشارة أثناء الخطبة فعن أنس بن مالك رضي الله عنه:” أنَّ رجلًا دخَلَ المسجدَ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ يومَ الجُمُعة، فقال: يا رسولَ الله، متى السَّاعةُ؟ فأشارَ الناسُ إليه أنِ اسكُتْ، فسألَه ثلاثَ مرَّاتٍ، كلَّ ذلك يُشيرونَ إليه أنِ اسكُت، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وَيْحَك! ما أعددتَ لها؟!”.

ويجوز الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم في حالة ذكره أثناء الخطبة، على أن يكون ذلك سرًا، وذلك بإجماع الحنابلة والمالكية.

أما عن الإمام فيجوز له أن يتحدث إلى أحد المنصتين للضرورة فقط، وذلك وفقًا لما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:” جاءَ رجلٌ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ النَّاسَ يومَ الجُمُعة، فقال: أصليتَ يا فلان؟ قال: لا، قال: قُمْ فارْكَعْ”.

والحكمة من عدم جواز التحدث أثناء الخطبة أنه يجب الإنصات إليها والتركيز معها بشكل كامل دون أن يتشتت الذهن طوال فترة إلقاءها ولذلك لما تحمله من حكم ومواعظ للمسلمين.

المراجع

1