الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصة زليخة شهد

بواسطة: نشر في: 22 سبتمبر، 2017
mosoah
قصة زليخة شهد

من هي زليخة

• زليخة هي راعييل بنت رماييل وهي كانت زوجة عزيز مصر عندما قدم سيدنا يوسف عليه السلام الى مصر وكان لقبها زليخة. أما عن زوجها عزيز مصر فكان اسمه بوتيفار وكانت تلك القصة في عهد الملك امنحوتب الثالث وكان من اعظم وافضل الملوك الذين قد حكموا مصر. هذا وكانت زليخة تشتهر بشدة جمالها وكبريائها وعلو شأنها بين نساء مصر.

قصة زليخة شهد : دخول سيدنا يوسف عليه السلام الى قصر عزيز مصر

• بعد ان قام اخوة سيدنا بوسف عليه السلام بالقاءه في الجب قد وجده احد التجار العرب وكان اسمه مالك بن زعر. وبعد ان وجد مالك بن زعر يوسف عليه السلام سال اخوته فادعوا انه عبد لهم قد هرب منهم وقاموا ببيعه الى التاجر العربي بثمن بخس حتي اخده الى مصر وقام مالك بن زعر ببيعه في سوق العبيد الى بوتيفار عزيز مصر.

• اخذ بوتيفار عزيز مصر سيدنا يوسف عليه السلام الى قصره ولكنه لم يقوم بمعاملته كعبد بل طلب من زليخة ان تحسن معاملته وقام بمعاملته كأبن له. وهذا لان بوتيفار قد وجد فيه الذكاء والنظرة الثاقبة كما جاء في قول الله تعالى في سورة يوسف لها: ) وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون) سورة يوسف الآية 21

مراودة زليخة لسيدنا يوسف عليه السلام عن نفسه

• مرت الأيام وترعرع سيدنا يوسف عليه السلام في قصر عزيز مصر بوتيفار وقضي ما يقرب من احد عشر عاما في قصر عزيز مصر. وكانت زليخة في هذا الوقت تراقب يوسف عليه السلام ويزداد حبها له بسبب شجاعته وذكائه وعلمه ومعرفته خاصة بعد ان اصبح شابا حسن الوجه كما كان حلو الكلام.

• هذا وقامت زليخة بمراودة يوسف عليه السلام عن نفسه ولكنه أبي ان يرتكب هذه الخطيئة وهرب من القصر كما جاء في قول الله تعالى : {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلـَصين}. هذا وقد رأي عزيز مصر يوسف عليه السلام وهو يهرب من القصر ووجد قميصه قد من دبر فتأكد ان زليخة هي من راودته عن نفسه كما جاء في قوله تعالى) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ) سورة يوسف الآية 28

عرض زليخة لسيدنا يوسف عليه السلام على نساء مصر

• شعرت زليخة بالغضب الشديد من عدم طاعة يوسف عليه السلام لها وبسبب حديث نساء مصر عما قد فعلته مع يوسف عليه السلام. هذا وقد قامت زليخة بدعوة نساء مصر الى حفل قد اقامته حتي تبرر ما قد فعلته وطلبت من يوسف عليه السلام الخروج عليهم فقاموا بتقطيع ايديهم من شدة جمال يوسف عليه السلام.

• وقد جاء ذلك في قول الله تعالى من سورة يوسف (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ  فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ  قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِين) سورة يوسف الآيات 30-32

سجن زليخة لسيدنا يوسف عليه السلام

• عند قيام سيدنا يوسف عليه السلام برفض اطاعة زليخة قامت بسجنه وقد جاء في كتاب الله العزيز ثبات موقفه في قوله تعالي {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}. وقد قضي يوسف عليه السلام عشرة سنوات في السجن حتي قام بتفسير رؤية ملك مصر اخناتون امنحوتب الرابع.

• بعد ذلك قامت زليخة بالاعتراف بانها قد راودت يوسف عليه السلام عن نفسه وظهرت برائته كما جاء فى قوله تعالي (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) يوسف 51. كما قام ملك مصر اخناتون بالعفو عنه وتم تنصيبه عزيزا لمصر بعد وفاة بوتيفار بعد حزنه على خيانة زوجته وعلى سجنه ليوسف عليه السلام هذه المدة الطويلة.

من هو شاهد زليخة

• جاءت الكثير من التفسيرات في الاية الكريمة في قوله تعالى : (قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها) وقد فسر العلماء وجود ثلاثة احتمالات لذلك الشاهد فمن تلك الاقوال انه فتي صغير كان في المهد وتحدث ليشهد على ذلك كما قد روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال :تكلم أربعة وهم صغار . . . فذكر منهم شاهد يوسف.

• أما عن الاحتمال الثاني فقد فسره العلماء بانه قد يكون قميص يوسف عليه السلام الذي قد شق من الدبر وليس من الامام وهو ما يثبت ان يوسف عليه السلام كان بريئا مما اتهمته به زليخة. اما عن الاحتمال الثالث ففسره العلماء بانه كان رجلا كبيرا قد شهد بانه قد سمع جلبة من خلف الباب وكان رجلا حكيما من اهلها وعند رؤيته للقميص قد شق من الدبر تاكد من براءة يوسف عليه السلام وشهد له بذلك.

المراجع :