الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من الاثار السلبية للألعاب على العقيدة

بواسطة: نشر في: 5 أكتوبر، 2021
mosoah
من الاثار السلبية للألعاب على العقيدة

الشباب اليوم يهتمون بشكل كبير بالألعاب الإلكترونية، وكان لابد على رجال الدين الإسلامي أن يعبروا عن آرائهم الشرعية تجاه هذه الألعاب، ويتم الإشارة إلى هذه الآراء الشرعية في المناهج الدراسية للطلبة، لكي يتعرف الطلبة على الحكم الشرعي، ومن الأسئلة التي تكررت كثيرًا وتتعلق بهذه المسألة أكمل من الاثار السلبية للألعاب على العقيدة ؟، إجابة هذا السؤال ستجده في هذا المقال في موقع موسوعة، كما سنشير إلى ضوابط اللعب بالألعاب الإلكترونية من وجه نظر علماء المسلمين.

أضرار الألعاب على العقيدة

لا يخفى على أحد كون الألعاب اليوم أصبحت جزء أساسي في حياة أطفالنا وشبابنا، وخاصة الألعاب الإلكترونية الأجنبية، التي تستهلك الكثير من طاقتهم ووقتهم، ومع الانتشار السريع لهذه الألعاب والإعجاب بها بشكل كبير، ظهرت لنا ظاهرة إدمان الألعاب، وكان لابد أن يخرج المختصين في هذا المجال ليشيروا إلى آثار الألعاب السلبية على الفرد وعلى المجتمع، ورأي الدين الإسلامي الحنيف في هذا الأمر.

  • منذ بدء الخليقة وهناك أشكال وصور مختلفة للألعاب، تكن موجه بشكل أساسي للأطفال وللشباب.
  • ومع التطور التكنولوجي الكبير ظهرت على الساحة الألعاب الإلكترونية، وهذه الألعاب تعتمد على شبكة الإنترنت بشكل كبير.
  • وأكد المسؤولين أنها تؤثر بشكل مباشر على أخلاقيات الفرد، وعلى تكوين شخصيته، وبطبيعة الحال تؤثر على المجتمع من حوله.
  • فالإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية يؤثر على صحة اللاعب، وعلى إيمانه وعقيدته أيضًا.

من الاثار السلبية للألعاب على العقيدة

  • وجود الألفاظ الشركية.
  • فكثيرًا من الألعاب تحتوي على معاني وعلى مفاهيم وعلى ألفاظ مخالفة للعقيدة الإسلامية.
  • وتجد بعض الألفاظ بها شرك علني صريح، لا يصح أن يكررها المسلم، أو حتى أن يوافق عليها.
  • وكثرة سماع هذه الألفاظ سيؤثر بالطبع على إيمانه وعلى عقيدته بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
  • فعلى المسلم أن يرفض بقلبه وبلسانه وبتصرفاته كل العادات والألفاظ التي تهين الذات الإلهية، والتي تحمل في داخلها معاني الشرك.
  • وقبول المسلم للألعاب الإلكترونية التي تحمل رسائل شرك أو رسائل إلحادية، ذنب كبير للغاية يتطلب التوبة إلى الله عز وجل.
  • وعليه أن يتوقف عن هذا الأمر على الفور، وأن يبحث على لعبة بديلة تكن غير معارضة للعقائد الإسلامية.
  • كما عليه أن يرفض تمامًا أي ألعاب تحتوي على شتائم أو ألفاظ بذيئة، فالمسلم ليس بسباب ولا لعان، وعليه أن يرفض تمامًا كل هذه الممارسات وهذه العادات الخاطئة.
  • ولم يحرم الله عز وجل الألعاب، ولم يحرم المتعة، بل وضع بعض القواعد والقوانين المنظمة لعملية اللعب.

ضوابط اللعب بالألعاب الإلكترونية

الدين الإسلامي أوضح لنا أن هناك العديد من الوسائل المستخدمة في المتعة المشروعة، وهذه الألعاب الغرض منها يكن الترويح عن النفس، ويلجأ إليه المسلم لكي يعيد شحن روحه مرة أخرى ليكن قادرًا على القيام بالمهام والواجبات الدينية على أكمل وجه بعد ذلك.

  • لا يمكن أن تستمر الحياة جد وعمل وعبادة فقط، فالترفيه أمر مشروع في ديننا.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “روحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة فان القلوب إذا كلّت عميت”.
  • فالترفيه العفيف من فترة إلى أخرى يبعث القوة والراحة إلى قلب المسلم، وديننا ليس بدين قسوة وعنف، وهو يحترم النفس البشرية بشكل كبير، ويعلم جيدًا حاجتها إلى الإراحة من فترة إلى أخرى.
  • ورغم إجماع كل العلماء على جواز الترفيه، ولكن وضع لنا ديننا الإسلامي بعض الضوابط اللابد الالتزام بها، ولا يجوز الإخلال بأي قاعدة.
  • وإذا حافظ اللاعب على تطبيق هذه الضوابط بطريقة سليمة لن تؤثر الألعاب على عقيدته بأي صورة من الصور.
  • ففي البداية عليه أن يبتعد عن الألعاب التي تحمل في طياتها أفكار مخالفة للعقيدة ولأساس الدين الإسلامي الحنيف.
  • فإذا كان باللعبة أي أفكار مسيئة للإسلام وللمسلمين، أو هناك ألفاظ بذيئة وشتائم وسباب، ومقدسات مخالفة للدين مثل الصليب والسجود لأصنام وغيره فهذا الأمر منافي تمامًا لتعاليم الدين ولا يجوز لعب مثل هذه الألعاب.
  • فلابد عدم المساس بالمقدسات الدينية بأي صورة من الصور، ومن يقبل ذلك لا يكن غيور على دينه.
  • كما يرى بعض العلماء عدم جواز اللعب بالألعاب التي تتعلق بالحياة الأخرى، مثل الألعاب التي تصور الموتى والملائكة، والتي تجعل هناك حرب أو خلاف بين أهل الأرض وأهل السماء.
  • فالحياة الأخرى، والحياة بعد الموت والملائكة وما شابه من الأفكار والمواضيع المقدسة للغاية في ديننا الحنيف، ولا يجوز الاستهتار بها أو عرضها كصورة من صور المزح.
  • قال الله تعالى في سورة المائدة “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57)”.
  • كما لا يجوز اللعب إذا كانت اللعبة تعتمد على السحر والشعوذة وعلى التعاويذ والطلاسم وكل الأمور الأخرى التي حرمها الله عز وجل بنص صريح.
  • فالسحر والأعمال والتعاويذ أمور محرمة، ولا يمكن قبول المزح بها.

عدم الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية

الدين الإسلامي دين الوسطية والاعتدال، فلا إفراط ولا تفريط، قال الله تعالى في سورة البقرة “وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ (143)”، ولذلك ينادي العلماء والمتخصصين بضرورة الاعتدال في استخدام الألعاب الإلكترونية، لتجنب الإصابة بإدمان هذه الألعاب.

  • ولا يجوز المساس بالأماكن المقدسة في اللعبة، مثل ألعاب الحرب التي تجعل الكعبة المكرمة هي ساحة الحرب، وتجعل العنف والفوضى والأسلحة هي السائدة على هذه المنطقة.
  • وانتشرت في فترة ما الألعاب التي تدور أحداثها في مدينة مكة، أو في مدينة العراق وتعتمد على قصف المساجد وخلافه، وكلها أمور محرمة.
  • وبعض العلماء أكدوا أن الألعاب التي تحمل عنف كلها هي ألعاب لا ينصح بها، وآثارها السلبية عميقة للغاية، على الفرد وعلى تكوين شخصيته، وعلى المحيطين به ومجتمعه، وبطبيعة الحال على إيمانه وعقيدته، وكان له دور محوري في زيادة عدد الجرائم.
  • وصف الله عز وجل المؤمنين في سورة النور، وقال “رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ (37)”.
  • فكل عمل يعطل المسلم على أداء فروضه الشرعية يكن عمل محرم، فإذا كان اللعب يلهيك عن الصلاة في معادها ففي هذه الحالة يكن اللعب محرم.
  • وإذا وصل الأمر إلى الإدمان، وأصبح اللاعب غير قادر على العمل والإنجاز، ففي هذه الحالة يخرم لعبه، لأن الإنسان خليفة الله في الأرض، والهدف الأساسي لخلقه هو إعمار الأرض، ولا يكن المسلم عبء على المحيطين به.
  • يحاسب الله عز وجل المسلم على وقته، ولذلك إضاعة الوقت ذنب كبير للغاية، فعمرك هو عملك، وعليك أن تحترمه تمامًا ولا تفرط في حقك تجاه نفسك، أو تجاه المحيطين بك، أو حتى تجاه دينك.
  • وإذا لاحظ اللاعب تمجيد من اللعبة لأي من المقدسات غير الإسلام، كالصليب، أو النجمة السداسية أو ما شابه، فعليه الامتناع تمامًا عن اللعب.
  • وتحرم كل الألعاب التي تجعل الشخص ساخط على بلدته ودينه، ويرغب دائمًا في العيش بين الكفار ويجد فيهم ملاذه وأنهم مصدر القوة الأول في العالم.
  • إذا كانت اللعبة تحتوي على عورات أو على ما يفسد الذوق العام، أو أخلاق المسلمين تحرم.
  • حرم الدين الإسلامي ألعاب القمار وألعاب الميسر بكل صورهم، ولا يجوز حتى لعبهم بصورة إلكترونية.

الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية

لا يخفى على أحد المتعة الكبيرة التي يشعر بها الشخص أثناء اللعب، ولم يحرم ديننا الحنيف اللعب، بل وضع فقط بعض القواعد والضوابط، حتى لا يلحق الشخص الأذى لنفسه وللمحيطين به وللمجتمع بالكامل.

  • قال الله تعالى في سورة البقرة “وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (195)”.
  • فكل ما يسبب لك التهلكة، أو يسبب لك أذية جسدية عليك تجنبه على الفور، فجسدك أمانة عندك، وإذا لاحظت أن الألعاب الإلكترونية تؤذي عينك أو جهازك العصبي، أو عمودك الفقري عليك الامتناع عنه على الفور.
  • أو عليك تقنينه وتقليل عدد ساعات اللعب، حتى لا تصل لدرجة الإدمان.
  • ولاحظنا أن كثير من الأطفال اليوم يعانون من القلق والتوتر الشديد، وبسبب هذه الألعاب سيطر العنف والعصبية على أفعالهم بالكامل.
  • وعانى الكثير من ضعف ملحوظ في النظر، وقلة في التركيز.
  • وأصبح صغار السن مقيدين أمام الشاشة، وغير قادرين على التعامل بسلاسة مع المجتمع الخارجي، ويكن هناك صعوبة شديدة في تكوين علاقات اجتماعية جديدة.
  • وهذه العزلة أدت إلى زيادة كبيرة في أعداد المصابين بالأمراض النفسية، وخاصة الاكتئاب.
  • وزادت بصورة ملحوظة أعداد الجرائم وحالات القتل، وهذا الأمر يرفضه الدين الإسلامي بالطبع، وينهي عن كل الطرق المؤدية له.

وهكذا نكن قد أشرنا إلى إجابة سؤال أكمل من الاثار السلبية للألعاب على العقيدة ؟، فللألعاب الإلكترونية المستحدثة العديد من التأثيرات السلبية على الطفل والمجتمع.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية: