الدين و الروحانيات

هل الباروكة حرام للرجال

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل الباروكة حرام للرجال

ازداد التساؤل حول هل الباروكة حرام للرجال وقد خص الرجال بقوله، لما في حكمها للنساء من إباحة بعض الشيء لإخفاء عيب، ولكن هل من الأساس الصلع للرجال عيب؟ هل يحتاج الرجل أن يخفي صلعته من الأساس؟ سنجيب عن كل تلك الأسئلة على موقع الموسوعة العربية الشاملة.

هل الباروكة حرام للرجال

استعمال المرأة للشعر المستعار، او الذي يطلق عليه اسم “الباروكة” هو أمر محل خلاف بين أهل العلم، فهناك من منع استخدام مثل تلك الزينة على وجه الإطلاق، ومنهم من أباحها أيضاً بشكل مطلق، ومنهم من حدد جوازها في حدود الحاجة وعلاج العيب، ومنهم أيضاً من أجاز ارتداؤها للتجميل للزوج، فإذا كان ذلك في أمر النساء، مع شديد حاجتها للزينة بمثلها، فما ظنك بأمر الرجل؟

وقد ذكر الشيخ صالح الفوزان فتواه في هذا عندما سئل في ذات الأمر قوله “أما الرجل فلا يجوز له ذلك بشكل مطلق، وإنما يجوز ذلك للمرأة في حالة فقدانها لشعرها بسبب مرض أو ما عيب ما أن تستخدمها، كونها قد صارت مضطرة لذلك، أما الرجل فلا يجوز له أن يرتدي مثل ذلك.

وقد علل رأيه للفروق بين مقومات الجمال والزينة واختلافها بين الرجل والمرأة، فالمرأة الصلعاء من غريب الشكل بين بني آدم، ومن الممكن أن يتسبب لها ذلك في الأذى بسبب شكلها المستغرب لدى الكثيرين، بينما الرجال فلا، فصلعة الرجل لا تعيبه، على الرغم من أنها قد لا تكون هينة أيضاً على الرجال، ولكنها ليست بالأمر المستغرب من المجتمع، أو المنبوذ.

وأكد على ذلك بذكره أن الخلفاء الراشدون الأربعة كلهم كانوا صلعاً، إلا أبا بكر الصديق- رضي الله عنهم جميعاً-، وقد كان الصلع من الشيم التي يتمادح بها الرجال، هو من علامات السيادة والقوة، فلا يصح أن يتم قياس الصلع ومشابهته بالعيب الخلقي أو الناشئ عن حادث مثلاً كبتر طرف أو حرق أو أي أنه من صور التشويه التي يجب مداواتها، فمثل ذلك من العيوب على ندرتها هي مؤذية.

ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم عرفجة بن أسعد – وكان قد قطع أنفه يوم الكُلاب، فاتخذ أنفاً من فضة فأنتن عليه – فأمره صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفاً من ذهب. رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود والنسائي وأحمد، وحسنه الألباني. فلم يرخص صلى الله عليه وسلم له فقط في الاتخاذ، بل رخص له في الذهب مع حرمته على الرجال؛ لمكان الحاجة.

ننصح به بعدم استخدام الشعر المستعار (الباروكة) للخروج من خلاف أهل العلم في حكمه، وعدم الاهتمام بمسألة الصلع بشكل يتعدى حجمه الحقيقي. يجب أن يدرك أن التأثير السلبي الذي يشكو منه لا يمكن علاجه بالباروكة فقط، وإن كان مهمًا بالنسبة له، فعليه أن يتذكر أن الصلع ليس بالأمر المستحيل في الرجال، ولا يعد من العيوب المشينة، بل كان من أمارات السيادة في الثقافة العربية التقليدية، كما سبق الإشارة إليه في الفتوى.

هل يجوز الوضوء على الباروكة للرجال؟

بسبب ما في الباروكة للرجل من اجماع بمنعه، ووجوب خلعه، فالمسح عليها في الوضوء أيضاً يوجب استيعاب الرأس بالمسح عند الوضوء، وهذا مذهب أحمد ومالك، وعندهم ما دون ذلك فالوضوء باطلاً، ولكن قد ذهب الشافعي وأبي حنيفة إلى وجوب مسح ربع الرأس، وعلى هذا المذهب فمسحك على ربع الرأس الغير مغطى بالباروكة فهو جائز والله أعلم.

أما الغسل فلا يصح إلا عند نزع الباروكة، وذلك لما يتوجب فيه من وصول المياه إلى كل البشرة، وكون الماء لا يصل إلى فروة الرأس، ففي هذا إبطال للغسل.

أضرار الباروكة الدائمة للرجال

ومن الناحية الطبية فتستخدم الباروكة الدائمة عادة من قبل الرجال لتغطية الصلع أو فقدان الشعر، وهناك بعض المشاكل الصحية والاجتماعية المحتملة التي قد تنتج عن استخدامها الدائم. ومن بين هذه المشاكل:

  • التهاب فروة الرأس: يمكن أن يحدث التهاب في فروة الرأس بسبب الحكة المستمرة والاحتكاك بين الباروكة وفروة الرأس، مما يؤدي إلى الإصابة بالتهاب فيروسي أو جرثومي.
  • الحساسية: يمكن أن يحدث تهيج وحساسية في فروة الرأس وجلد الرأس بسبب اللصقات اللاصقة المستخدمة لتثبيت الباروكة.
  • الصداع: يمكن أن يحدث الصداع بسبب وزن الباروكة وضغطها على فروة الرأس وعضلات الرقبة.
  • فقدان الشعر المزيف: يمكن أن يحدث فقدان الشعر المزيف أو تساقطه بسبب الاحتكاك المستمر مع الباروكة والاستخدام الدائم لها.
  • الاضطرابات النفسية: يمكن أن يعاني الشخص الذي يستخدم الباروكة الدائمة من الاضطرابات النفسية بسبب الشعور بالخجل وعدم الثقة بالنفس والتحجر الاجتماعي.
  • ارتفاع درجة الحرارة: يمكن أن يزيد استخدام الباروكة الدائمة درجة حرارة فروة الرأس وجعلها أكثر حرارة ورطوبة، مما يزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض المعدية.

وبشكل عام، يجب على الأشخاص الذين يفكرون في استخدام الباروكة الدائمة التحدث مع طبيبهم والتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية تمنع استخدامها قبل البدء في استخدامها.

مقالات ذات صلة