الدين و الروحانيات

هل تربية القطط حرام 

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل تربية القطط حرام 

هل تربية القطط حرام من الأسئلة التي تتبادر إلى أذهان الآباء والأمهات عند رؤيتهم لأطفالهم وصغارهم متعلقين ببعض الحيوانات وراغبين في تربية أحدهم داخل المنزل، ويهتم موقع الموسوعة العربية الشاملة بعرض كل ما يتعلق بهذا الحكم من الناحية الدينية الإسلامية.

هل تربية القطط حرام

يتفق الفقهاء على جواز تربية القطط في المنازل، شريطة أن يكون الهدف من تربيتها دفع ضرر بعض الحشرات والطُفيليات أو لرعايتها والإحسان إليها، وأن يتعهد المُربي بالعناية الكافية بالقطط من حيث الطعام والشراب. 

في حال لم يستطع المُربي إطعام القطط أو لم يرغب بذلك، يجب تركها لتسد حاجتها من الطعام والشراب من أرض الله. 

يجوز تربية القطط في المنازل بشرط عدم التعرض لها بالأذى أو التعذيب، وفي حال كانت مريضة أو يخشى نقل الأمراض منها، فلا يجوز تربيتها، امتثالاً لقوله- صلى الله عليه وسلم-: “لا ضرر ولا ضرار”. يُذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على إطعام الحيوانات، وحذر من إهمالها، كما في حديثه: “دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض”.

أحكام فقهية تتعلق بتربية القطط

تتعلق هذه المسألة بحكم طهارة القطط وأحكام طهارتها. يوافق جمهور الفقهاء على طهارة القطط وأنها ليست بنجسة، وذلك لأنها من الطوافين علينا وتخالط الإنسان كثيراً. 

يعد سؤر القطط طاهراً وجواز الوضوء بماء حصل فيه ذلك مبني على علة الطواف وما يتركه القط من لعابه ورطوبة فمه وما يتركه في الإناء من الشراب. 

إذا كانت فضلات القطط من بول أو براز، فإنها تعدّ نجسة. فيما يتعلق بحكم بيع القطط أو شرائها، فالجمهور يرون جواز بيعها، ولكن فقهاء الظاهرية يرون تحريم بيعها بسبب حديث النبي بالمنع عن ذلك. 

يجوز تعويض الغير عن ما يتلفه القط المربى، ويجب على صاحب الحيوان تعويض ما يتلفه هذا الحيوان، سواء فعل ذلك بالليل أو النهار.

 في حال قتل شخص قطة يمتلكها شخصٌ آخر، فإنه يجب عليه تعويضها، لأن القطط من الأنواع المسموح بتربيتها والانتفاع بها.

فوائد تربية القطط في الإسلام

يعتبر الرفق بالحيوانات عبادة لله -تعالى- وذلك مبني على النصوص الواردة في السنة النبوية التي تدل على أن الرفق والإحسان بالحيوانات يعتبر عبادة وقد يكون سبباً لمغفرة الذنوب ورفع درجات الأجر. ومن الأمثلة على ذلك حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي يتحدث عن الرجل الذي سقى الكلب الماء ودخل الجنة بسبب ذلك، وهذا ينطبق على الرفق بجميع الحيوانات بما في ذلك القطط.

ويعتبر الاهتمام بالقطط وإطعامها وسقايتها من الأجر والثواب العظيم عند الله -تعالى- وتعد من الصدقات، وقد ثبت في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه يوجد أجر في إطعام كل ذات كبد رطبة.

وحرمت الشريعة الإسلامية إيذاء أو ضرب أو قتل القطط والحيوانات، وجعلتها سبباً لدخول النار، وقد ثبت عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حديثٌ يدل على أهمية الرفق بالقطط وعدم إلحاق الأذى بهم والإحسان إليهم.

ويعتبر الاعتناء بالقطط من الرحمة، فقد ثبت عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن الراحمين يرحمهم الله، وذلك يشمل كل شيء في الأرض بما في ذلك الحيوانات والطيور، ويعود الأمر إلى الرحمة التي وسعت كل شيء والتي يتفضل الله -سبحانه وتعالى- بها على كل مخلوق.

ويعتبر تربية القطط في المنازل مسموحاً في الإسلام لأن القطة ليست نجسة ولا مؤذية، وقد قام النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بالتوضؤ من إناء شربت منه القطة وأشار إلى أنها من الطوَّافين أي المخلوقين الذين يطوفون حولنا ويشاركوننا في الحياة.

أضرار القطط في المنزل

يسبب تربية القطط العديد من المشاكل والأمراض للإنسان، ومن بين هذه المشاكل الأمراض الفطرية مثل القوباء التي تنتقل إلى الإنسان عن طريق القطط، ويمكن أن تؤدي إلى ظهور دوائر حمراء على الجلد والحكة.

كما يمكن للقطط أن تنقل التهاب ملتحمة العين والحلق واللوزتين والنزلات المعوية ومرض خدش القطة وبكتيريا الهليكوباكتر بيلوري إلى الإنسان. 

ومن بين الأمراض الأخطر التي يمكن أن تسببها القطط عضة القطة ومرض السعار، حيث تحمل القطط بعض الميكروبات في فمها التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالتيتانوس والعنقودية والباستيوريللا. يجب الانتباه إلى هذه المشاكل واتخاذ إجراءات وقائية لتجنب الإصابة بها.

مقالات ذات صلة