الدين و الروحانيات

هل تشقير الحواجب حرام

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل تشقير الحواجب حرام

هل تشقير الحواجب حرام

أكد علماء الإسلام أن التشقير يختلف عن النمص، لذا فهو من الأمور الجائزة للمرأة والله أعلم، ولكن في بعض الحالات والشروط، ومن ضمن تلك الشروط:

شروط جواز التشقير

أكد العلماء على وجود الكثير من الشروط الواجب اتباعها في حالة الرغبة في تشقير الحاجب دون الوقوع في الذنب، وهي تتمثل في التالية:

  • يحرم التشقير في حالة استخدامه للتشبه بالكافرين أو الكافرات، وذلك لأمر الله “سبحانه وتعالى” لنا بعد التشبه بالكافرات، وذلك في الآية الكريمة التالية:

كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69)“.

“سورة التوبة، الآية:69”.

كما أكد الرسول الكريم على تحريم التشبه بالكفار في الحديث الشريف التالي:

“كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمًا ما يُحرِّضُ أصحابَه- رِضْوانُ اللهِ عليهم- على مُخالَفةِ أعداءِ الدِّينِ؛ كالمُشرِكين واليَهودِ والنَّصارَى، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عَنهما: “أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رآهُ وعليه ثَوبانِ مُعصفرانِ”، أي: جاء عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو وهو يَلبَسُ ثوبَينِ مَصبوغَين بالعُصفُرِ، وهو: نَبتٌ يُصبَغُ به وصِبْغُه أصْفَرُ أو أحمَرُ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: “هذه ثِيابُ الكُفَّارِ، فلا تَلْبَسْها”“.

“عبد الله بن عمرو، حكمه، إسناده صحيح”.
  • في حالة الرغبة في التشقير من باب التزين للرجال الغرباء، وذلك لأمر الله “سبحانه وتعالى” للنساء بضرورة الابتعاد عن التزين للرجال الأجانب، وذلك في الآية الكريمة التالية:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)“.

“سورة النور، الآية :31”.

“صنفان من أمتي لم أرهما بعد ، نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلاتٌ مميلاتٌ ، على رؤوسِهن مثلُ أسنمةِ البختِ ، لا يدخلن الجنةَ ولا يجدن ريحَها ، ورجالٌ معهم سياطٌ مثلُ أذنابِ البقرِ يضربون بها عبادَ اللهِ”.

“مصدره :  المستدرك على مجموع الفتاوى حكمه: صحيح”.
  • منع المادة المستخدمة في التشقير الماء من الوصول للحاجبين أثناء الوضوء، وذلك تبعًا لحديث الرسول الشريف التالي:

“أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ رأى رجلًا يُصلِّي وفي ظهرِ قدمِه لُمعةٌ قدرَ الدرهمِ لَم يُصِبْها الماءُ فأمرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يُعِيدَ الوُضوءَ”.

” بعض أزواج النبي “صلى الله عليه وسلم، حكمه: إسناده جيد قوي صحيح”.
  • الرغبة في خداع الخاطب قبل الخطبة، حيث غن الحكم في الخطبة هو رؤية الخطيب المرأة على حالتها الطبيعية، والدليل على ذلك الحديث الشريف التالي:

“عنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ أنه خطب امرأةً فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انظُرْ إليها فإنه أحرى أن يُؤدَمَ بينكما فأتيتُها وعندها أبوها وهي في خِدرِها قال فقلتُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمرني أن أنظرَ إليها قال فسكتا قال فرفعتِ الجاريةُ جانبَ الخِدرِ فقالت أُحَرِّجُ عليك إن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمركَ أن تنظرَ لما نظرتَ وإن كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يأمرْك أن تنظرَ فلا تنظرْ قال فنظرتُ إليها ثم تزوَّجتُها فما وقعت عندي امرأةٌ بمنزلتِها ولقد تزوَّجتُ سبعينَ أو بضعًا وسبعين امرأةً”

“المغيرة بن شعبة، حكمه: رجاله كلهم ثقات”.

والحكم من الحديث هو ضرورة رؤية الخاطب لمخطوبته في الرؤية الشرعية بهيئتها الطبيعية الخالية من أي نوع من أنواع الزينة أو التجمل.

  • في حالة ثبوت وقوع إي نوع من أنواع الضر على المرأة في حالة التشقير، وذلك لحديث النبي “صلى الله عليه وسلم التالي:

” أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : لا ضَررَ ولا ضِرارَ”.

“أبو سعيد الخدري، حكمه:حسن، وله طرق يقوي بعضها بعضا”.

من الجدير بالذكر أن كثيرًا من علماء الإسلام ما اتجه إلى ترك التشقير لتجنب الوقوع في الشبهات، وذلك تبعًا لقول النبي “صلى الله عليه وسلم” في الحديث الشريف التالي:

“سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : وأهوى النعمانُ بإصبعَيه إلى أُذُنَيه : إنَّ الحلالَ بيِّنٌ وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ وبينهما أمورٌ مُشتبِهاتٌ لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس فمنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استبرأ لدِينِه وعِرضِه ، ومن وقع في الشُّبهاتِ وقع في الحرامِ ، كالراعي يرعى حول الحِمى يوشكُ أن يرتعَ فيه ، ألا وإنَّ لكلِّ ملكٍ حمًى ، ألا وإنَّ حمى اللهِ محارمُه ، ألا وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلُحتْ صلُح الجسدُ كلُّه وإذا فسدتْ فسد الجسدُ كلُّه ألا وهي القلبُ”.

” يالنعمان بن بشير، حكمه:[اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث”.

كراهة التشقير

اتجه بعض العلماء إلى كراهة التشقير لغير المتزوجات، وذلك لكون نوع من أنواع الزينة لغير الزوج، وهو أمر محرم في الدين الإسلامي، ويرجعون في ذلك إلى كراهة التخضيب لكلًا من اليدين والقدمين لغير المتزوجات، والدليل على ذلك الآية الكريمة التالية:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)“.

“سورة النور، الآية 31”.

حكم تشقير الحواجب للزوج

أجاز العلماء تقشير الحواجب للزوج، ولكنهم أكدوا على عدم الظهور به للرجال الأجانب.

هل التشقير يبطل الوضوء؟

لا، لا يندرج التشقير تحت قائمة الأمور التي تمنع الوضوء، وذلك في حالة التأكد من عدم احتواء الموا المستخدمة على أي مادة مانعة للوضوء.

ما هو تشقير الحواجب

هو استخدام نوع من أنواع المواد الغير مانعة لوصول الماء إلى الجلد والشعر ومن ثم وضعه على الحاجبين بغرض التخفيف من شكلها أو التقليل من حجمها، مع العلم أن المادة المستخدمة تكون بلون الجلد، أو قريبة منه.

حكم تشقير الحواجب لغير المنتقبة

أكد علماء الدين على أن تشقير الحواجب لا يجوز في حالة وضعه للتزين أمام الرجال الأجانب، وذلك لأمر الله “تبارك وتعالى” للمرأة بعدم التزيين أمام الرجال الأجانب في الآية الكريمة “سورة النور، الآية 31” المذكورة في السطور السابقة.

ولكن في حالة التشقير للزوج دون الخروج به أمام الرجال الأجانب فقد أكدوا على أنه جائز، والله أعلم.

مقالات ذات صلة