الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيف اصلي صلاة الاستخارة ومتى تظهر نتائجها

بواسطة: نشر في: 15 ديسمبر، 2021
mosoah
كيف اصلي صلاة الاستخارة ومتى تظهر نتائجها

كيف اصلي صلاة الاستخارة ومتى تظهر نتائجها ؟ يعد واحد من أهم الأسئلة التي احتلت مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث العربية في الآونة الأخيرة، فقد حثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم بصلاة الاستخارة في حالة تحيرنا تجاه مسألة ما، فصارت صلاة الاستخارة حاليا هي بوصلة المسلمين في كل ما يحير عقلهم ويعجزون عن اتخاذ أي قرار بشأنه.

حتي أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف قد قال في أحد أحاديثه الطيبة عن صلاة الاستخارة بأنها واحدة من أهم الأمور المطلوبة لدي المسلمين، وخصوصا في الأمور المصيرية والهامة من زواج وعمل وغيرها من الأمور التي يعجز فيها العبد عن اختيار الأصلح له، فهي سنة عن حبيبنا المصطفي فقد كان يصليها ويحث أصحابه عليها ويعلمها لهم، ونظرا لكون العالم الإسلامي يسعى جاهدا كي يحي سنة رسول الله، فستحمل سطورنا الأتية كافة المعلومات المتعلقة بصلاة الاستخارة، وكيفية صلاتها وما هي مواقيتها وكيفية معرفة الإجابة المرادة، وكل ذلك وأكثر من خلال مقالنا عبر موسوعة .

كيف اصلي صلاة الاستخارة ومتى تظهر نتائجها

أتفق جمهور العلماء علي أن صلاة الاستخارة واحدة من أهم سنن حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم، فقد كان يحث أصحابه عليها، حتي أنه كان يصليها ليستفتي فيها الله في أمره، ونظرا لكونا نقع كثيرا في العديد من المواقف التي تستلزم منا تحديد جانبنا واتخاذ قرار مصيري، فنحتاج جميعا لمعرفة الكيفية الصحيحة لتأدية صلاة الاستخارة، وكيفية التعرف علي دلالتها، ولكن قبل التعرف علي كيفية الصلاة وجب بنا التعريف بالاستخارة، وهذا هو ما سنعمل علي سرده في السطور الأتية.

تعريف الاستخارة

  • وفقا لما عرفه أهل اللغة ووفقا للسان العرب، فإن الاستخارة هي طلب الخير من الشيء، وهو الاستفعال منه، فهو كما يقال ” استخر الله يخر لك “.
  • بينما عرفه الفقهاء، أو في الاصطلاح فهو طلب الاختيار وصرف الهمة من رب العالمين بالأولي من خلال الصلاة|، وذلك عبر الدعاء الوارد في الاستخارة.

كيفية صلاة الاستخارة ووقتها

قد سبق وأشارنا إلى أن صلاة الاستخارة أحد سنن حبيبنا المصطفي صلوات ربي وسلامه عليه، فما الدليل علي ذلك ؟ وما هي الكيفية الصحيحة التي يجب علي العبد أن يصلي الاستخارة بها كي يقبلها الله ؟ كل هذه الأسئلة تتواجد إجابتها في إجابة كيف تصلي صلاة الاستخارة، وهذا نظرا لكون حبيبنا المصطفي قد أوضح في حديثه الشريف كيف تصلي وماذا يقال فيها، وفي الأتي ذكره سنتعرف عليه سويا.

كيفية صلاة الاستخارة

  • في البدء يجب علي العبد أن يتوضأ، كما يتوضأ لأي فرض.
  • تصلي صلاة الاستخارة في ركعتين، وكما هو معلوم فإن النية هي أساس كل فعل، والنية محلها القلب، وبناءا علي هذا فيجب علي العبد قبل أن يصلي صلاة الاستخارة أن تكون نيته خالصة لله بأن هاتان الركعتان هما ركعتين استخارة.
  • ووفقا لما ورد في السنة النبوية فإن حبيبنا المصطفي كان يقرا في الركعة الأولى سورة الكافرون بعد الفاتحة، بينما كان يختم الركعة الثانية بسورة الإخلاص.
  • ومن ثم يكون الاختيار لعبد الله، فيمكنه أن يتلوا دعاء الاستخارة إما بعد قراءته للتشهد وقبل التسليم، أو بعد التسليم والانتهاء من الصلاة.
  • والجدير بالذكر هو أنه في كلي الحالتين، فيقرا المسلم دعاء الاستخارة وهو ثابت في الموضعين، وهذا الدعاء وفقا لما ورد عن حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم، هو الأتي ذكره.
    • راوي جابر بن عبد الله عن رسول الله فقال ” كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُنا الاستخارةَ كما يُعلِّمُنا السُّورةَ مِن القُرآنِ يقولُ : ” إذا هَمَّ أحَدُكم بالأمرِ فلْيركَعْ ركعتَيْنِ مِن غيرِ الفريضةِ ثمَّ لْيقُلِ : اللَّهمَّ إنِّي أستخيرُكَ بعِلْمِكَ وأستقدِرُكَ بقدرتِكَ وأسأَلُكَ مِن فضلِكَ العظيمِ فإنَّكَ تقدِرُ ولا أقدِرُ وتعلَمُ ولا أعلَمُ وأنتَ علَّامُ الغُيوبِ اللَّهمَّ فإنْ كُنْتَ تعلَمُ هذا الأمرَ – يُسمِّيه بعَينِه – خيرًا لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري فقدِّرْه لي ويسِّرْه لي وبارِكْ فيه وإنْ كان شرًّا لي في دِيني ومَعادي ومَعاشي وعاقبةِ أمري فاصرِفْه عنِّي واصرِفْني عنه وقدِّرْ لي الخيرَ حيثُ كان ورضِّني به “.

وبعد حديثنا عن الكيفية الصحيحة لصلاة الاستخارة، وجب التعريف بالمواقيت التي يمكن أن تصلي فيها صلاة الاستخارة، وهذا ما سنعمل علي توضيحه في السطور الأتية.

وقت صلاة الاستخارة

  • اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة، علي أن صلاة الاستخارة لا تصلي في المواقيت المنهي عنها، وهذا باتفاق جمهور العلماء، وكانت حججهم مأخوذة من سنن حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم وأحاديثه الشريفة، وفي السطور الأتية سنتعرف علي هذه الأدلة.
  • حيث أن الفاروق عمر بن الخطاب قد روي عن رسول الله بأنه ” شَهِدَ عِندِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وأَرْضَاهُمْ عِندِي عُمَرُ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وبَعْدَ العَصْرِ حتَّى تَغْرُبَ “.
  • علاوة عما رواه عبد الله بن عمر عن رسول الله قائلا ” سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يقولُ: لستُ أنهى أحدًا صلَّى أيَّ ساعةٍ شاء من ليلٍ أو نهارٍ، ولكِنِّي أفعَلُ كما رأيتُ أصحابي يفعلونَ، وقد قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَحَرَّوا بصَلاتِكم طُلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها “.
  • بجانب ما نقله أيضا عن رسول بقوله ” إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فأخِّرُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَرْتَفِعَ، وإذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فأخِّرُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَغِيبَ “.
  • بالإضافة إلى ما رواه عقبة بن عامر رحمه الله عن رسول الله قائلا ” ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَنهانا أن نصلِّيَ فيهنَّ ، أو نقبُرَ فيهنَّ مَوتانا : حينَ تطلعُ الشَّمسُ بازغةً حتَّى ترتفعَ ، وحينَ يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تميلَ ، وحينَ تضيَّفُ للغُروبِ حتَّى تغرُبَ “.

وتوضيحا لهذه الأحاديث السابقة، فستحمل السطور الأتية توضيحا بسيطا للمواقيت التي نُهي عن الصلاة فيها.

  • نُهي عن الصلاة في الوقت ما بين بزوغ الفجر وحتي ظهور الشمس، فلا يصلي سوي تحية المسجد فريضة الفجر وسنته فقط.
  • ومن ثم ينهي عن الصلاة من بعد طلوع الشمس وحتي ترتفع قيد الرمح، أي مرأي العين، ويقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله في هذه المسألة ” فإذا طلعت الشَّمس؛ فانظر إليها، فإذا ارتفعت قَدْرَ رُمح، يعني: قَدْرَ متر تقريباً في رأي العين فحينئذٍ خرج وقت النَّهي “.
  • وثم ينتقل وقت النهي إلى الوقت الذي تقف فيه الشمس قبل وقت الظهر بشيء قليل، متوسطة كبد السماء أي وسطها، ويستمر هذا الوقت حتي يزول الشمس من الجهة الغربية، وهي من أقصر أوقات النهي، فيتمثل وقتها بحوالي ربع ساعة أو ثلث ساعة تقريبا.
  • أما الوقت الرابع فهو من بعد قضاء وقت صلاة العصر، وحتي يتحول لون الشمس للأصفر.
  • أما الوقت الأخير فهو منذ أن تصفر الشمس وحتي مغيبها.
  • والجدير بالذكر في هذه المواقيت هو أنه تم النهي عن الصلاة في هذه المواقيت إلا ما قد فات العبد من الفرائض، فتصلي هذه الفرائض في أي وقت كان،

بعد صلاة الاستخارة ماذا يحدث

من الطبيعي أن يتساءل العبد بعد صلاته للاستخارة ماذا يحدث ؟ وما هي الدلائل التي ينبغي علي الشعور بها أو رؤيتها لمعرفة القرار الصحيح، والجدير بالذكر هو أن العبد سيمر بأحد الحالات، وتكون هذه الحالات عبارة عن النتائج، وهذه النتائج تتمثل تتمثل فيما سيلي ذكره.

الحالة الأولي

  • في هذه الحالة يشعر العبد بحالة من الارتياح وانشراح الصدر وميله لما كان يستخير الله فيه، ففي هذه الحالة يقوم العبد بالمضي قدما في هذه المسألة.

الحالة الثانية

  • وفي هذه الحالة يكون شعور العبد معاكس تماما لحالة الأولي، فيشعر بانقباض في القلب وعدم الارتياح، في المسألة التي قد استخار الله فيها، هنا يجب عليه تجنبها والبعد عنها.

الحالة الثالثة

  • تتمثل الحالة الثالثة في أنه يمكن أن تراود المستخير رؤية في منامه، ولكن ليس بالضرورة أن تراوده بعد الصلاة بشكل مباشر، وفي حالة مجيئها له، عليه استشارة أهل العلم.

الحالة الرابعة

  • هو عدم الشعور بأي شيء من الحالات السابقة، فلا يشعر العبد بالراحة أو الضيق أو يري أي رؤية، وفي هذه الحالة يمكنه إما إعادة صلاة الاستخارة، أو المضي قدما فيما يميل إليه قلبه ويراه خيرا له.

حكم صلاة الاستخارة

  • وفقا لما أورده أئمة الإسلام الأربعة، في الحنيفية والمالكية والشافعية والحنابلة، فإن صلاة الاستخارة سنة عن حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم، والأدلة علي ذلك كثيرة من سنة حبيبنا المصطفي، وسوف نتعرف علي الدليل القطعي عن كونها أحد سنن رسول الله وأنه كان يصليها من خلال معرفتنا لكيفية أداءها، وهذا ما سيلي سرده في السطور الأتية.

هل يمكن إعادة الاستخارة

  • نعم يمكن أن يتم إعادة صلاة الاستخارة، ففي حالة لو كان المستخير لم يتوصل لأي قرار فيما كان يستخير الله فيه، فيمكنه أن يصليها مرة أخري، وهذا ما أتفق عليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنيفية.
  • وهذا نظرا لكون أن عبد اله بن مسعود قد روي عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قائلا ” كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دعَا، دعا ثلاثًا، وإذا سألَ، سألَ ثلاثًا “.

هل يجب النوم بعد صلاة الاستخارة

  • ليس بالضرورة أو الحاجة أن ينام العبد بعد صلاته للاستخارة، فقد سبق وأشارنا إلى أن رؤية الرؤى في المنام ليست بالأمر الضروري، علاوة عن كونها ليست شريطة أن تراوده بعد الصلاة بشكل مباشر، حتي أن علامات الاستخارة لا تقتصر علي الرؤى فقط.

في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي أجاب عن سؤال كيف اصلي صلاة الاستخارة ومتى تظهر نتائجها فنكون قد أشارنا إلى أن الإجابة تتمثل في صلاة العبد ركعتين بنية الاستخارة ومن ثم قراءته لدعاء الاستخارة، ويجب أن يتجنب صلاتها في مواقيت النهي، بينما تظهر النتائج في شعور الفرض، وقد لا يستدل منها علي أي شيء.

المراجع