الدين و الروحانيات

صفات المؤمن الصالح

⏱ 1 دقيقة قراءة
صفات المؤمن الصالح

صفات المؤمن الصالح

يوجد العديد من الصفات التي يتصف بها المؤمن الصالح، وذلك بناء على ما ورد في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وتتمثل هذه الصفات في الآتي:

الإحسان في العبادات والخوف من الله

  • من أهم صفات المؤمن الصالح إنه يتصف بإحسانه في عبادته لله عز وجل، ويخاف الله عقابه، إذا قصر في أي من العبادات.
  • حيث قال الله عز وجل في كتابه العزيز سورة المؤمنين“الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَـئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ”.
  • حيث قال الله عز وجل أن المؤمن الصالح على الرغم مما يقوم به من أعمال صالحة، فهو دائما يخشى التقصير في حق الله والا يتقبل الله هذه الأعمال.
  • كما يخشى أن ما يقوم به من عبادة لم يكفي حق الله عليه، وكذلك يحرص دائما على تجنب الفواحش والبعد عن ما حرمه الله.
  • وكذلك يحرص على تأدية الفروض في أوقاتها وكذلك فرض الصيام والحج.
  • كما أن المؤمن الصالح يؤمن بكتاب الله عز وجل وبجميع آياته، فينصت المؤمن لآيات الله ويزداد قرباً وإيماناً.
  • ويحرص دائما الشخص المؤمن على القيام بفعل الخير، ويؤمن بالثواب والجزاء والثواب.
  • وقد جاءت السيدة عائشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت:يا رَسولَ اللَّهِ (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أَهوَ الَّذي يَزني ويَسرِقُ، ويَشرَبُ الخمرَ؟ قالَ: لا، يا بِنتَ أبي بَكْرٍ أو يا بِنتَ الصِّدِّيقِ ولَكِنَّهُ الرَّجلُ يَصومُ، ويتَصدَّقُ، ويُصلِّي، وَهوَ يَخافُ أن لا يُتقبَّلَ منهُ”.

الخشوع في الصلاة

  • يلتزم المؤمن الصالح بالخشوع في الصلاة، حيث قال الله عز وجل في سورة المؤمنون”الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ”.
  • وتعد الصلاة هي علاقة العبد بربه، ويكون أساسها هو الخشوع في أداء الصلاة، الذي يتمثل من أهم الأشياء التي يجب أن تتواجد في قلب المؤمن أثناء الصلاة.
  • ومن صفات المؤمن كذلك أن يبحث ويجتهد وراء كل ما يرضي الله عز وجل، لتكون صلاته وأعماله مقبوله، فأثناء الصلاة يقف المؤمن الصالح ليؤدي الصلاة وكأنه واقف بين يد الله.
  • فعندما يصلى المؤمن، يصلي كل صلاة، وكأنها آخر صلاة له ويكون شديد الحرص على البعد عن كل ما يشغل تفكيره.
  • ويواظب المؤمن الصالح على أداء الفروض في أوقاتها، فقد قال الله عز وجل في سورة المؤمنون” (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ)”

البعد عن كل ما هو باطل قول وفعل

  • يحرص المؤمن الصالح دوما على الابتعاد عن كل ما هو باطل وذلك سواء بالأفعال أو بالكلام، حيث قال الله عز وجل”(وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ”.
  • كما أن المؤمن الصالح ينشغل دائما بكل ما هو مفيد له ولدنياه، ويبتعد عن الشر والأفعال التي تسبب العدوان.
  • كما يكون دائما على حرص ألا يتلفظ بأي من الألفاظ البذيئة أو باي من الأقوال الفاحشة.
  • فيتذكر دواما الحكمة التي خلق من أجلها وما سوف ينتظره بعد الموت.
  • ويعلم المؤمن الصالح إن الله عز وجل سوف يحاسبه على جميع الأفعال التي تصدر منه

البعد عن كل ما هو باطل قول وفعل

  • تعد من أهم صفات المؤمن الصالح هو التركيز على نفسه وماله ومن كل سوء وشر، فقد قال الله عز وجل” في سورة المؤمنون”وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ“.
  • وينقي المؤمن الصالح دائما نفسه وقلبه من جميع الصفات السيئة والبغيضة.
  • كما يحرص على تخلصه من الذنوب والصفات السيئة التي لا يحبها الله عز وجل وذلك مثل البخل والشح.
  • وقد حلل ديننا الإسلام إخراج الزكاة بنية الخلاص من الجنوب والصفات القبيحة، وكذلك للحصول على الأجر والثواب.

الحرص على حفظ الفروج عن المحرمات

  • تعد من صفات المؤمن الصالح، الحرص على حفظ الفروج بعيدا عن المحرمات، فقد قال الله عز وجل في سورة المؤمنون”وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ“.
  • فيحرص المؤمن الصالح على الابتعاد عن الزنا، وكذلك عدم فعل أي من أفعال قوم لوط.
  • وذلك فإن الله عز وجل جعل الزواج هو الحل الوحيد لإشباع الغريزة الجنسية، وكلك لكي يخلو المجتمع من الفواحش.

الأمانة والالتزام بالعهود

  • يتميز المؤمن الصالح بالأمانة وحرصه على تنفيذ العهود والوفاء بكل ما يقول، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز “(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)”.
  • وتعد الأمانة من الصفات المتميزة التي يتصف بها المؤمن الصالح، فيحفظ المؤمن الصالح الأمانة إلى أن يأخذها صاحبها.
  • فيعتبر المؤمن الصالح كذلك تأدية عبادته أمانة، وقيام الزوج والزوجة بوجباتهم كما أمرهم الله عز وجل.
  • فعندما تربي الأم أبنائها تربية صالحة، فذلك أمانة من الله عز وجل لها، وكذلك عند حرص المؤمن على رد الأشياء لأصحابها، فيعد ذلك أمانة.
  • فتتمثل أفضل الأمانات بأنها العلاقة بين العبد وربه، وكذلك حفظ أسرار الأشخاص تعد من أهم الأمانات.
  • وعندما يقوم شخص بخيانة الأمانة فعقابه عسير عن الله عز وجل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، ومَن كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ … خَانَ، وإذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ“.

السير على الصراط المستقيم

  • من صفات المؤمن الصالح كذلك هو اتباع الصراط المستقيم، والمقصود هنا هو ما يجب أن تقتدي به امتثالاً للرسول صلى الله عليه وسلم.
  • ويعد الصراط المستقيم هو المنهج والشريعة الإسلامية ، التي أنزلت من عند الله عز وجل، حيث كان النبي عليه أفضل الصلاة والسلام يتبع الصراط المستقيم وكذلك من معه من الصحابة.
  • وقال الله تعالى في سورة الفاتحة”اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ”.

ماذا يعين المسلم على اكتساب الصفات الحسنة

يوجد العديد من الوسائل التي تعين المسلم على اكتساب الأخلاق الحسنة والصفات المحمودة، وتتمثل هذه الوسائل في الآتي:

  • الدعاء: على المسلم الالتزام بالدعاء، بأن يرزقه الله عز وجل حسن الخلق ويصرف عنه ما هو سوء، حيث إن المؤمن الحق يتصف بمكارم الأخلاق، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح (اهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ)
  • سلامة العقيدة: فإذا كان يملك عقيدة سليمة، فتكون أخلاقه سليمة، وإذا كانت عقيدته خاطئة فتكون أخلاقه سيئة.
  • مجاهدة النفس: يجاهد المسلم ربة من أجل اكتساب الأخلاق الحسنة، فقال الله عز وجل في كتابه العزيز”وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ”.
  • محاسبة النفس: وذلك عند ارتكاب الأخطاء، والمعاهدة بعدم العودة لفعل المعاصي مرة أخرى.
  • الصبر: حيث يتمثل الصبر من الأهم الأسس التي يبني عليها حسن الخلق، حيث إنه يساعد على الاتصاف بالأخلاق، وذلك مثل اللين والتحمل وكظم الغيظ.
  • الشجاعة: حيث تساعد الشجاعة على أن يكون المسلم عزيز النفس شجاع يرفض الظلم، ويتمثل بالأخلاق العالية.
  • التواجد في البيئات الصالحة: وذلك لأن الإنسان عندما يعاشر قوماً، يصبح مثلهم، ويحمل مثل ما يحملون من أخلاق ومعتقدات، وذلك سواء كانوا من الصالحين أو من الفاسدين.

مقالات ذات صلة