الدين و الروحانيات

يعتق الله في آخر ليلة من رمضان

⏱ 1 دقيقة قراءة
يعتق الله في آخر ليلة من رمضان

معنى يعتق الله في آخر ليلة من رمضان يتساءل الكثير من الأشخاص عن صحة هذا الحديث، خاصة مع تأكيد المشايخ بأن لله في كل ليلة عتقاء، ولهذا نتوجه إلى المولى يومياً بالدعاء لأن نكون من بينهم. فهل يُمكن أن يكون العتق مضاعف في الليلة الأخيرة. وهل وُرد عن النبي حديث في هذا الشأن ؟، هذا ما سنتعرف عليه من خلال مقال اليوم على موسوعة، فتابعونا.

يعتق الله في آخر ليلة من رمضان

على الرغم من انتشار هذا الحديث وتداوله في الكثير من المواقع، إلا أنه لم يرد في أي كتاب من كتب السنة النبوية. ولم يعتقد الشيوخ بصحة نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فما وُرد عن ابن عباس رضي الله عنه بأنه سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول ” إن الجنة لتبخر وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان ، فإذا كانت أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة … ولله عز وجل في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار كلهم قد استوجبوا النار، فإذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره”. فهو حديث موضوع في صحيح الترغيب. كما قال عنه ابن الجوزي بأنه لا يصح.

وما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه ، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه أبداً ، ولله في كل يوم ألف ألف عتيق من النار ، فإذا كانت ليلة تسع وعشرين أعتق الله فيها مثل جميع ما أعتق في الشهر كله”، فجاء ذكره في ضعيف الترغيب بأنه من الأحاديث الموضوعة.

الأحاديث الصحيحة عن العتق في رمضان

على الرغم من وجود عدد من الأحاديث الموضوعة، والضعيفة التي لا يُمكننا أن نستند عليها، إلا أن العتق في رمضان لا يُنفي بكون تلك الأحاديث موضوعة. فهناك مجموعة أخرى صحيحة تحدثت عن العتق في رمضان، ولكن في كل ليلة، منها:

ما رواه جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: “إن لله عند كل فطر عتقاء، وذلك في كل ليلة”. رواه أحمد وابن ماجه.

وكذلك ما نقله أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفدت الشياطين، ومردة الجن، وغُلقت أبواب النار، فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة، فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادِِ، يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة”. رواه الترمذي وابن ماجه.

لذا من الضروري عليك عزيزي المسلم أن تتحرى الدقة في نقلك للأحاديث النبوية حتى لا تقع في أثم نقل قول خاطئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة