هل يجوز قراءة القرآن بدون وضوء
- قال الله عز وجل في سورة الواقعة: “إِنَّه لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ . فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ . لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون“.
- فالطهارة شرطًا أساسيًا لتلاوة القرآن الكريم من المصحف.
- ويمكن قراءة القرآن لغير المتوضئ ولكن بدون مس للمصحف، حيث يقرأه مما حفظ، أو من الهاتف أو من الكمبيوتر.
- والدليل على ذلك، ما رواه عنه ابنُ عباسٍ -رضي الله عنه- في اليوم الذي بات فيه عند زوجة النَّبيِّ ميمونة -رضي الله عنها- وهو غُلامٌ صغير، حيث قال: (حتَّى إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أوْ قَبْلَهُ بقَلِيلٍ أوْ بَعْدَهُ بقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وجْهِهِ بيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِن سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ منها فأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي
- كما كان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقرأ القرآن دون وضوء.
- ولكن إذا كان جنبًا؛ فلا يجوز أن يقرأ القرآن سواء بمس المصحف أو بدون حتى يغتسل.
ولكن في كل حال، من الأفضل للمسلم قراءة القرآن وهو طاهر، فقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ علَى كُلِّ أحْيَانِه.
هل يجوز قراءة القرآن بدون وضوء وبدون حجاب
- نعم، فيجوز للمرأة أن تقرأ القرآن دون وضوء، كما يجوز لها قراءته دون حجاب.
- فهناك الكثير من المسلمات غير المحجبات، ممن يفضلن قراءة القرآن الكريم في العمل أو الشارع أو المواصلات.
- وقد أجاز لها العلماء ذلك، فيمكنهن قراءته دون وضوء ولكن دون مس المصحف، وكذلك دون حجاب.
- وقد أجمع العلماء على ذلك، لعدم وجود نص صريح في القرآن الكريم أو السُنة النبوية، حول وجوب ارتداء المرأة للحجاب خلال قراءة القرآن الكريم.
- ولكن إذا كانت المرأة تقرأ القرآن في بيتها دون حجاب؛ فعليها الالتزام بالملابس المحتشمة، توقيرًا منها لقراءة كلام الله عز وجل.
هل يجوز قراءة القرآن من الجوال بدون وضوء
- نعم، يمكن للمسلم قراءة القرآن من الجوال دون وضوء.
- فلا حرج في مس الجوال الذي تحتوي صفحاته على كلام الله تعالى، لأن حكمه يختلف عن حكم المصحف.
هل يجوز مس المصحف بدون وضوء
أجمع أئمة المذاهب الأربعة، على عدم جواز مس المصحف دون وضوء، وعلى الرغم من اتفاقهم في هذه النقطة؛ إلا أن هناك اختلافات بسيطة نوضحها فيما يلي:
- الحنفية: حرم الحنفية مس المصحف بالكامل أو جزء منه دون وضوء، كما حرموا مس أي شيء مكتوب عليه كلام الله عز وجل مثل النقود، وحرموا مسه بأي شيء من الثياب، ولكن يمكن مس المصحف دون وضوء باستخدام قلم أو عود للتقليب بين صفحاته، وأجازوا ذلك لأجل التعلم والحفظ، وهو ما يسري أيضًا على كتب التفسير، ولكن بشرط أن يكون التفسير فيها أكثر من القرآن.
- الحنابلة: يرى الحنابلة أنه لا يجوز مس المصحف دون وضوء حتى لو كان لغرض التعلم أو الحفظ، وما أجازوه هو مس كتب التفسير أو أي كتاب لا يُسمى قرآنًا، مثل الثوب والنقود المدون عليها كلام الله تعالى، ويمكن التيمم لمن يحتاج مس المصحف ولا يجد الماء للوضوء.
- الشافعية والمالكية: يرى الشافعية والمالكية أنه يُحرم مس المصحف دون وضوء، حتى وإن كان باستخدام حائل أو جلدة أو ورقة إلا في حالة واحدة هو رغبة المرأة الحائض أو النفساء في التعلم نظرًا لعذرها الشرعي الصعب إزالته، أما الجنب فلا يمكنه مس المصحف دون وضوء، لأنه يستطيع الغسل وإزالة العذر، والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة لما حاضت في الحج: افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري.
هل يجوز قراءة القرآن بعد التبول
- نعم، يمكن قراءة القرآن بعد التبول دون وضوء.
- ولكن بشرط ألا يتم مس المصحف، فمن الأفضل استخدام حائل أو القراءة من الهاتف الجوال.
هل يجوز قراءة القرآن بملابس غير طاهرة
- نعم، يمكن للمسلم أن يقرأ القرآن في حال وجود نجاسة على ملابسه.
- فقد قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في فتاوى نور على الدرب: يجوز للإنسان أن يقرأ القرآن وعلى ثيابه نجاسة؛ لأنه ليس من شرط جواز قراءة القرآن أن يتطهر من النجاسة، لكن لا ينبغي على الإنسان أن يبقي على جسده ثوباً فيه نجاسة، فقد كان من هدي النبي صلى الله عليه، وعلى آله وسلم أن يبادر بغسل النجاسة، كما في الحديث الصحيح (أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بصبي لم يأكل الطعام، فأجلسه في حجره، فبال الصبي على حجر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه) أي بادر بإزالة النجاسة، وهكذا ينبغي للإنسان إذا تنجس ثوبه، أو سرواله، أو غترته، أو مشلحه، أو فراشه أن يبادر بغسل النجاسة، فإذا قُدِّرَ أن الإنسان لم يتيسر له أن يغسل النجاسة، وصار على ثوبه نجاسة، فله أن يقرأ القرآن، سواء مس المصحف إذا كان على وضوء، أو قرأ حفظاً عن قلبه، فكل ذلك سواء أي لا يضره
- ولكن من الأفضل في كل حال أن يكون المسلم على وضوء، فيكون طاهر البدن والملابس، حتى يكون على أتم وأفضل هيئة عند قراءة كلام الله تعالى.