الدين و الروحانيات

هل يجوز بيع القطط

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل يجوز بيع القطط

هل يجوز بيع القطط

وفقا لما أورده الشيخ محمود شلبي أمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية حينما سُئل عن حكم بيع القطط، والذي أوضح بأن الجدل المثار حول حكم بيع القطط هو نتيجة لانتشار أحد أحاديث النبي صل الله عليه وسلم، والذي شاع فيه بأن الجزء الخاص بالقطط كان يشمل كل أنواعها، إلا أن هذا ليس المقصد من الحديث، ففيما يلي سنروي فتواه.

  • أشار الشيخ محمود شلبي إلى أن القطط تنقسم إلى شقين أحدهما هو القطط المملوكة للإنسان، بينما الشق الأخر هو حول القطط الغير مملوكة، فالقطط المملوكة للإنسان يحق له بيعها والانتفاع بربحها، وذلك في حالة ملكية الفرد للقطة فشرط البيع هو الملكية، بينما قطط الشوارع غير مملوكة للإنسان فلا يحق له بيعها أو التصرف فيها.
  • علاوة عن كون أن دار الإفتاء المصرية قد أعلنت وبشكل رسمي بأنه يجوز لمالك القطة بيعها والانتفاع بمالها، وهذا هو ما أجمع عليه جمهور العلم والفقهاء، كما أنه في حالة لو كان البائع ليس بحاجة لثمنها فيمكنه القيام بإهدائها بدلا من بيعها وذلك للخروج خارج إطار الشبهة والحلال والحرام.

حكم بيع القطط والكلاب

  • قد روى جابر بن عبد الله عن رسول الله صل الله عليه وسلم قائلا ” نهى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّورِ “.
    • أي أن رسول الله صل الله عليه وسلم قد نهى عن ثمن الكلب، أي أنه قد نهي بيعه وشراءه، وذلك نظرا لكون أن الكلب محرم لا يؤكل، بجانب كون أنه نجس كما أن تحريمه ذاتي.
    • بالإضافة إلى السنور وهي القطط، وقد أتجه المفسرون إلى أنه ما لا نفع له أو المتوحش، وقد نهي رسول الله عنه لأحد المعنيين إما أنه وحشي لا يمكن قيادته أو السيطرة عليه، أنه منع بيعه كي لا يمنعه الناس فيما بينهم وليترفقوا به، ولا يدخلوا فيه نزاع الملاك للأشياء، حتي أنه قد قيل بأنه قد تم النهي عن بيع الوحشي دون الإنسي.

هل يجوز شراء القطط ابن عثيمين

  • بناء على ما أورده الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فإن بيع القطط وشراءها حلال لا شائب فيه، خصوصا لو كان لصاحبه منفعة دنيوية فيه، ففي هذه الحالة بيعه ورزقه منها حلال.
  • حيث أن للقطط فوائد عديدة منها أنها تقوم بصيد الفئران وتخليص المنازل منها، علاوة عن أنه تتواجد بعض الأنواع من القطط التي تأكل بعض الحشرات والمعينة، ومن الجدير بالذكر هو أن تربية القطط في حد ذاتها مباحة ومحببة لا خلاف عليها في الشريعة الإسلامية، خصوصا لو كانت لا تسبب أي ضرر.

حكم بيع القطط عند الشافعية

  • أجمع الفقهاء والعلماء علي أن المعتمد عليه لدي الشافعيين هو إباحة وجواز بيع القطط وشراءها، حتي ولو أن بعض فقهاء المذهب الشافعي قد أتجهوا إلى أن الأحب والأولي هو التنزه عن هذا الفعل، وذلك نتيجة لقول رسول الله وحديثه عن النهي عن بيع القطط.
  • بالإضافة إلى أن الإمام النووي رحمة الله عليه قد قال بأن بيع القطط الأهلية الغير متوحشة جائز لا خلاف فيه لدي أهل الشافعية، والذي كان منهم، علاوة عن قوله بأن ” الهرّ طاهر ينتفع به ووجد فيه جميع شروط البيع بالخيار فجاز بيعه كالبغل والحمار “

حكم بيع القطط في المذهب المالكي

  • من الشائع عن المالكيون هو أنه يجوز بيع القطط في حالة لو كان هناك استفادة من جلدها وذلك في حالة تذكيتها، أما لو كانت تباع لأمر غير الاستفادة من جلدها فناك وجهان، أحدهما الكراهه فيقال فيه ” وَيجوز بيع الهرّ وَالسِّبَاع لتذكيتها لجلودها فَإِذا ذكيت بِيعَتْ جلودها وَصلى فِيهَا وَعَلَيْهَا “، أما الأخر وهو الإباحة فيقال ” والصَّوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ لِلْجِلْدِ قَيْدٌ فِي بَيْعِ السَّبُعِ فَقَطْ، وَأَمَّا الْهِرُّ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ لِيُنْتَفَعَ بِهِ حَيًّا وَلِلْجِلْدِ .
  • أما فيما يخص الكلاب فعند المالكية يحرم بيع الكلاب حتي ولو كان طاهرا، إلا أنه هناك قول في المذهب المالكي يبيح بيع الكلام للأغراض المؤذون فيها كالصيد والحراسة، وإن كان لغرض غير ذلك فلا يجوز، حيث أن المالكيون يستشهدون علي طهارته من قول عدي بن حاتم الطائي عن رسول الله صل الله عليه وسلم.
    • ” قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أُرْسِلُ الكِلَابَ المُعَلَّمَةَ، فيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ عليه، فَقالَ: إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عليه فَكُلْ، قُلتُ: وإنْ قَتَلْنَ؟ قالَ: وإنْ قَتَلْنَ، ما لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ ليسَ معهَا قُلتُ له: فإنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ، فَأُصِيبُ، فَقالَ: إذَا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فَخَزَقَ فَكُلْهُ، وإنْ أَصَابَهُ بعَرْضِهِ، فلا تَأْكُلْهُ “.

المراجع

مقالات ذات صلة