نتناول في هذا المقال موضوع عن عمر بن الخطاب ، أخبروا من يسأل عن العدل أن عمر قد مات!، لا يسعنا أن نذكر عمر بن الخطاب دون أن يتجلى في أذهاننا عدله الذي فاق كل شيء، فكان حريصاً على إقامة العدل والإتيان بحدود الله ولو على نفسه وآل بيته. هو تلك الشخصية الأسطورية التي لا يمكن أن تتكرر في هذه الحياة مرتين إنه عمر ومن مثل عمر في حزمه وقوته، وعذوبة ورقة قلبه، شخصية فريدة لا زال العالم يترنم بأخبارها حتى اليوم. تابعونا على موقع موسوعة اليوم لتتعرفوا معنا على سيرة عطرة علكم تجدون فيها قبساً يضيء عتمة طريقكم ويرشدكم للطريق الصحيح.
موضوع عن عمر بن الخطاب
- هو الفاروق الذي نعم العالم بالعدل والسكينة في عهده، رد المظالم لأهلها، وحفظ الحقوق لأصحابها، كما ضرب مثلاً عظيماً للعالم اجمع في السماحة الدينية وحسن الخلق في التعامل مع غير المسلمين.
- ولد في مكة المكرمة ونشأ فيها، كان والده قوياً وشديداً معروفاً بالفطنة والذكاء بين قومه لذا أبى إلا أن ينشأ ابنه رجلاً لا مثيل له في قوته وحكمته وذكاؤه وبأسه وقد كان.
- تربى عمر تربية صارمة جعلته منه شاباً يهابُه القوم على صغر سنه، كما تمتع بالعديد من المهارات التي أهَلتهُ بسهولة ليكون سيداً في قومه فعرف الكتابة والقراءة وفي ذاك الوقت قليلين هم من تعلموها، كما أتقن الفروسية وركوب الخيل، وكان ماهراً في الرماية.
- كان ألد أعداء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أنه كان عازماً على قتله، فكيف انقلب الحال وأعز الله الإسلام به حتى أصبح ثاني الخلفاء الراشدين؟، هذا ما نتناوله في السطور التالية فتابعونا.
إسلام عمر بن الخطاب
- لم يأتي إسلام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بمحض صدفة ودون سابق إنذار، لم يخرج فجأة للنبي ويعلن إسلامه دون مقدمات كثيرة أشعلت الشك في قلبه وأوقدت نار الحيرة في عقله، فلا يوجد شخص عاقل عرف هذه الشخصية وخصالها إلا أيقن أن إسلامه كان عن يقين بوجود خالق أعظم أرهقه طول التفكير فيه حتى أعلن تسليمه له.
- دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ربه بأن يعز الإسلام بأحب العمرين إليه، وهما أبو جهل وعمر بن الخطاب فاستجيب للنبي بأن أعز الله الإسلام بعمر بن الخطاب بالفعل، فمنذ اليوم الأول لإسلامه انتقل الإسلام معه لمرحلة جديدة توجت بالانتصارات المستمرة.
- ولم يكن رسول الله يدعوا بذلك هباءً إلا لما عرف عن عمر من قوة وحزم، فضلاً عن شدة إيمانه وتمسكه بآلهته ودفاعه عنها فكان رسول الله يعي بأن هذا التمسك لو جاء على حق لكان له نتائج عظيمة.
- في ليلة معلومة عند الله وحده نال عمر ما ناله من التفكير الذي أرهقه منتهياً به الأمر في الطريق لرسول الله كي يقتله ليستريح من ظنونه بأن يقتل من أشعل هذه الفتنة في رأسه من البداية، وفي طريقه التقى برجل أخبره أن أخته وزوجها اعتنقوا الإسلام.
- اشتعل غضبه وتوجه لمنزل أخته فدخل عليها وضربها وضرب زوجها، وبعد أن هدأ قليلاً طلب منها أن تأتيه بصحيفة القرآن ليلقي نظرة عليها فأبت إلا إن اغتسل وتطهر، فما كان منه إلا أن قام واغتسل وعاد إليهما.
- قرأها ورق قلبه وسكن شكه، اشتعلت في قلبه ومضه من نور أضاءت العالم من بعده، توجه لرسول الله بعدها ودخل عليه معلناً إسلامه لنبدأ عصراً جديداً جوهره العزة.
مواقف عمر بن الخطاب
مواقف عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- التي تحكي عن عدله وحكمته كثيرة لن تكفيها السطور لنسردها لكم، ومع ذلك نقص عليكم موقفاً من حياته كخليفة للمسلمين يضرب لنا مثلاً عظيماً عن الراعي وكيف من المفترض به أن يكون على رعيته.
- اجتهد عمر بالخطاب منذ إسلامه برفع مكانة الإسلام وإعلاء منزلته بين الناس، ومنذ تولى الخلافة لم يوفر جهداً في تحقيق هذا الأمر فشهد الإسلام في عهده كثير من التطورات والفتوحات التي أعلت من شأنه ومنزلته بين القوم.
- ومع توسع الدولة الإسلامية لم ينصرف عمر عن الانشغال بأحوال الرعية فكان دائماً يمشي بين الناس يتفقد أحوالهم ويقدم لهم يد العون.
- ذات ليلة مر بامرأة ووجد أطفالها يبكون فسألها عن السبب قالت إنه الجوع وليس لديهم طعام والله بيننا وبين عمر، فدب الرعب في قلبه وسألها وما أدرى عمر بك؟، أجابته تولى أمرنا ولا يعلم عنا؟.
- فهب لبيت المال وحمل دقيقاً وسمناً وتوجه للمرأة وأزاح قدر الماء الذي كانت تسكت به أطفالها، وصنع لهم الطعام وطلب من المرأة أن تحضر في اليوم التالي للمسجد النبوي لتلقي الخليفة.
- توجهت المرأة في اليوم التالي لتفاجئ بأنه الخليفة، اشترى منها مظلمتها أمام الناس حتى يلقى الله وقد أدى الأمانة التي وكلت إليه.
ما ذكرناه في السطور القليلة السابقة هي قطرة من غيث عن سيرة الفاروق الغنية، لذا ننصحكم بالإطلاع على كتاب “استرداد عمر” لمعرفة المزيد.