الدين و الروحانيات

مكانة المرأة فى الإسلام مختصر

⏱ 1 دقيقة قراءة
مكانة المرأة فى الإسلام مختصر

مكانة المرأة فى الإسلام مختصر، فى الماضى كانت المرأة تتعرض للكثير من أشكال الذل والهوان، سواء بالعبودية، أو فى ضياع حقها بالميراث أو فى وأد البنات وغيرها من الأمور التى كانت تقلل من المرأة وتحتكر وجودها ولا تعترف بحقها وكيانها، وجاء الإسلام ليُبين فضل المرأة ومكانتها ويؤكد على دورها الهام فى الحياة، مما جعلها تحظى بمكانة كبيرة كما كفل الإسلام للمرأة جميع حقوقها وبيَّن كيفية التعامل معها، لذا فمن خلال مقال اليوم على موسوعة سنوضح لكم مكانة المرأة فى الإسلام بشكل مختصر فتابعونا.

مكانة المرأة فى الإسلام مختصر

كفل الإسلام للمرأة العديد من الحقوق التى لم تكن تتمتع بها فى الجاهلية، فجاء الإسلام ليقول أن المرأة هى كائن حى مثله مثل الرجل له العديد من الحقوق وعليه الكثير من الواجبات، وسواء فى القرآن أو فى السنة سنجد أن مكانة المرأة كبيرة جداً عند الله ورسوله، حيث :

مكانة المرأة فى القرآن الكريم:

  • جاء القرآن الكريم ليعزز من شأن المرأة ويرفع من مكانتها وسط مجتمع كان يحتقرها ويقلل من وجودها، ويلغى كيانها وشأنها، فضمن كتاب الله لها العديد من الحقوق، كما ذكرها فى العديد من المواضع وبكل الحالات التى تكون عليها سواء كانت أم أو أخت أو زوجة أو ابنة، حيث:
  • وُرِد ذكر كلمة النساء فى القرآن الكريم فى العديد من المواضع، كما أن هناك سورة كاملة فى المصحف الشريف باسم النساء، وذكر الله تعالى لفظ الزوجة والمطلقة والمرأة وغيرها من الحالات التى تكون عليها المرأة فى الدنيا.
  • كفل الإسلام من خلال القرآن الكريم العديد من الحقوق للمرأة التى لم يذكرها شرع أو قانون قبله، كما نفى كل الأقاويل التى تتردد عنها بأنها شئ من النجاسة، أو أنها عبدة أو أنها لا يمكن أن تكون من الأشراف.
  • ساوى الإسلام بين المرأة والرجل فى المكانة بحيث لا يكون لأحد فضل على الآخر إلا بالتقوى، فقال تعالى ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”.
  • كما حرص الإسلام على التأكيد على أن الأنثى لها مكانة كبيرة وأنها من خلق الله مثلها مثل الذكر، وأنه من الأمور غير المحمودة أن يشعر الإنسان بالحزن إذا أنجب الإنثى فقال عز وجل ” وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ” كذلك قوله تبارك وتعالى ” يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ”.
  • وفى الجاهلية كان الرجل إذا أنجب الأنثى قام بوأدها أى دفنها حية فى التراب وهى صغيرة لا تزال فى المهد دون أى رحمة أو شفقة، فقال الله تعالى فى ذلك ” وَإِذَا المَؤودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ”.
  • كما فضل الله تعالى الأم فى القرآن الكريم وذكر المتاعب والمعاناة التى تتحملها أثناء الحمل من أجل إنجاب طفلها،فقال فى كتابه العزيز “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ الْمُسْلِمِينَ“.

حقوق المرأة فى الإسلام:

  • وضمن الله للمرأة العديد من الحقوق التى لم تحصل عليها فى الجاهلية، كحق المرأة فى اختيار زوجها المناسب دون إجبار وذلك فى قوله ” وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ“.
  • وعن معاملة المرأة بطريقة حسنة فقال جل وعلا “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”.
  • ولأن الله تعالى يعلم أن هناك العديد من النساء التى تُقبل على الزواج ثم تجد معاملة زوجها السيئة، أو تكره معاشرته، فضمن لها حق الطلاق وذلك فى قوله ” الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ“.
  • كما ذكر الله تعالى حق المرأة فى أن يكون لها مالها الخاص سواء فى التجارة أو فى العمل، أو فى الميراث فقال سبحانه ” وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا“، كذلك قوله ” لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا”.

مكانة المرأة فى السنة النبوية:

  • حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يترك فى سنته بعض الأمور الخاصة بالمرأة وكيفية التعامل معها، كما أنه قدم نموذج لقدوة يُقتدى بها عند التعامل مع النساء، وجاء ذلك من خلال :
  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعامل زوجاته أمهات المؤمنين خير معاملة، فكان يحرص على المساواة بينهم فى الحقوق والواجبات فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل”، كما أنه كان يتحدث معهم فى كل أمور الدنيا والآخرة، ويشاركهم فى أعمال المنزل، ويحزن لحزنهم ويفرح لفرحهم، كما كان عليه الصلاة والسلام يتكئ فى حِجر السيدة عائشة ويقرأ القرآن الكريم، كما قال “الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة”.
  • حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على عدم التهاون فى تعليم المُسلمات أمور دينهم، فكان يجتمع بهم ويفقههم فى الدين، ولم يبخل الكريم بالإجابة على استفساراتهم التى كانوا يعرضوها عليه فى أمور الدين والدنيا.
  • حرص النبى على التأكيد على حق الفتايات فى اختيار أزواجهن، دون إجبار أو إكراه من الأهل.
  • كانت من آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم فى خطبة الوداع هى النساء، فقال “استوصُوا بالنِّساءِ خيرً”.
  • حرص النبى على توضيح أهمية المساواة بين الرجل والمرأة وعدم التقليل من مهام المرأة ومسؤولياتها بمقارنتها بمسؤولية الرجل، فقال “كلُّكم راعٍ ومَسؤولٌ عن رَعيَّتِه؛ فالإمامُ راعٍ ومَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، والرَّجلُ في أهلِه راعٍ وهو مَسؤولٌ عن رَعيَّتِه، والمرأةُ في بيتِ زَوجِها راعيةٌ وهي مَسؤولةٌ عن رعيَّتِها”.
  • وحرص عليه الصلاة والسلام على توجيه المسلمين بضرورة الحفاظ على حقوق المرأة لأنها كائن ضعيف قد لا تتمكن من الحصول على حقها فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة”.
  • وعن إكرام المرأة قال صلى الله عليه وسلم “إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم”.
  • وفى الماضى كان الرجال يفضلون إنجاب الذكور على الإناث بشكل كبير إلا أن النبى صلى الله عليه وسلم بَشَر من أنجب الأنثى بالجنة فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من كانت له ثلاث بنات أو أخوات فصبر على إوائهن وضرائهن أخله الله الجنه بفضل رحمته إياهن فقال رجل يارسول الله؟واثنتان قال واثنتان فقال رجل وواحده؟ فقال وواحده”.

مقالات ذات صلة