الدين و الروحانيات

ما منهج اهل السنة والجماعه تجاه النصوص الشرعيه

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما منهج اهل السنة والجماعه تجاه النصوص الشرعيه

ما منهج اهل السنة والجماعه تجاه النصوص الشرعيه

  • منهج أهل السنة والجماعة تجاه النصوص الشرعية، هو الانقياد والتسليم لها، وذلك لأنها نصوص صحيحة وثابتة.
  • حيث صدرت النصوص الشرعية عن القرآن الكريم والسُنة النبوية، وبالتالي فهي ليست قابلة للشك أو للتحريف.
  • وهو ما يجعل أهل السُنة والجماعة يطبقون كل ما جاء فيها، ويتجنبون كل ما نهت عنه.

من هم أهل السنة والجماعة

  • أهل السُنة والجماعة هم من اجتمعوا على ما جاء في السُنة النبوية وتمسكوا به، واتخذوها منهجًا يسيروا عليه في الأمور العلمية العقدية والأمور العملية الحكمية، ودعوا إليها غيرهم من المسلمين وغير المسلمين.
  • وقد أُطلق عليهم أهل السُنة، لأنهم تمسكوا بالسُنة النبوية وبكل ما جاء بها، وأُطلق عليهم أهل الجماعة لأنهم اجتمعوا عليها.
  • وعن العقيدة التي يتخذها أهل السُنة والجماعة؛ فهي عبادة الله بإخلاص، وتوحيده سبحانه وتعالى، والإيمان بأسمائه وبالصفات التي جاءت عنه، واتباع أوامره، واجتناب نواهيه.
  • ويمتاز مذهب أهل السنة، بأنه يحتل مكانة متوسطة بين الغلو والجفاء، وبين الإفراط والتفريط.
  • ومن يرغب في معرفة أهل الحق، فعليه اتباع ما جاء في كتاب الله تعالى، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتباع الصحابة والتابعين.
  • فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. رواه أبو داود، والترمذي -وقال: حسن صحيح- وابن ماجه، وأحمد، وصححه الألباني.

ألقاب أهل السنة والجماعة

هناك عدة ألقاب أُطلقت على أهل السنة والجماعة للدلالة على صفاتهم، وهي:

  • الفرقة الناجية: فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ليأتيَنَّ على أُمَّتي ما أتى على بني إسرائيلَ حَذْوَ النعل بالنعل، حتى إن كان منهُم مَن أتى أُمَّه علانية؛ لكان في أُمَّتي مَن يصنع ذلك، وإنَّ بني إسرائيل تفرَّقت على ثنتين وسبعين ملَّة، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار؛ إلا ملة واحدة. قالوا: ومَن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي ) رواه الترمذي وحسنه الألبان.
  • السلف الصالح: وأُطلق عليهم هذا الاسم لأنهم ساروا على نهج الصحابة رضوان الله عليهم في الثلاثة قرون التي فضلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن غيرها، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ”.
  • الطائفة المنصورة: فقد أُخذ هذا الاسم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” لا تزال طائفة من أمتي قائمون بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس” رواه مسلم في صحيحه، فعلى الرغم من مراحل الاستضعاف التي مرت بها تلك الطائفة؛ إلا أن الله تعالى ينصرهم في النهاية بإذنه.

صفات أهل السنة والجماعة

من أهم ما يميز أهل السُنة والجماعة ما يلي:

  • هم أهل وسط واعتدال بين كافة فرق الأمة، فهم وسط ما بين الغلو والجفاء، وبين الإفراط والتفريط، في السلوك والأحكام والعقيدة.
  • يسلموا لجميع النصوص التي جاءت في القرآن الكريم والسُنة النبوية، ويفهمونها على مقتضى منهج السلف، فيقتصرون في التلقي عليهما فقط.
  • يتركون الجدال في مسائل الحلال والحرام، ويتركون الخصومات في الدين، ويتجنبون أهلها.
  • لا يأخذون من كلام أي إمام، فهم لا يتبعون إلا ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس لهم إمام معظم.
  • يعتقدون أن طريقة السلف الصالح هي الأحكم والأعلم، وهذا هو سبب تعظيمهم لهم.
  • يجمعون بين النصوص في المسألة الواحدة، أما المتشابه فيردونه إلى المحكم.
  • يقدمون النقل على العقل، ويخضعون العقل للنقل، ويستسلمون للشرع ويرفضون التأويل.
  • ثابتون على الحق لا يتقبلون عليه، لذلك فهم خير القدوة لمن يهدي إلى الحق ويرشد إلى الصراط المستقيم، كما يتوكلون على الله ويأخذون بالأسباب في نفس الوقت، ويجمعون بين العلم والعبادة، ولا يختلفون مع اختلاف الزمان، وهم زاهدون في الدنيا وفي نفس الوقت متوسعون فيها.
  • ينشرون العقيدة الصحيحة والدين القويم من خلال تعليم وإرشاد الناس وتقديم النصح لهم.
  • يسود بينهم الحب والتعاون والرحمة، ولا تسود بينهم الموالاة ولا المعاداة إلا على الدين.
  • يحتكمون إلى العلم والعدل عند الحكم على غيرهم، ولا يكفرون بعضهم البعض.
  • دومًا ما يدعون الناس إلى الاجتماع والألفة، ويحذرونهم من الفرقة والاختلاف فيما بينهم.

عقائد أهل السنة والجماعة

كما سبق وأن ذكرنا؛ فإن أهل السنة والجماعة يتخذون منهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، في كل ما يخص الاعتقاد والسلوك والعلم والعمل، ومن أهم الاعتقادات التي جاءت عن أهل السُنة والجماعة ما يلي:

  • يعتقدون بوحدانية الله سبحانه وتعالى، فليس له شريكًا في المُلك، وإلا إله سواه، ولا يعجزه أي شيء.
  • اعتقادهم أن لله تعالى الصفات العلا والأسماء الحسنى.
  • يثبتون جميع الأسماء والصفات التي أثبتها الله تعالى لنفسه، والتي أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم دون تمثيل أو تحريف.
  • يعتقدون أن مُحمد عليه الصلاة والسلام هو خاتم وسيد الأنبياء والمرسلين، وهو رسول الله، وحبيب الله عز وجل، وهو من بعثه الله تعالى إلى الأمة ليهديها إلى الحق والنور والهدى.
  • يؤمنون بالملائكة والنبيين، والكُتب التي أنزلها الله تعالى على المرسلين.
  • يعتقدون أن الله تعالى أنزل القرآن الكريم وهو كلامه وحيًا على رسوله، وهو ما صدقه المؤمنون.
  • يعتقدون بأن الأقدار خيرها وشرها هي من الله عز وجل، وأنه من وضع لعباده الآجال، وعلم كل ما يعلمونه قبل أن يخلقهم، وأمرهم بتنفيذ ما يؤمرون به، ويتجنبون ما نهاهم عنه، وليس هناك شيئًا في هذه الدنيا إلا ويجري بمشيئته وتقديره.
  • يؤمنون بالملائكة الكرام الكاتبين وبأنهم حافظين لعباده، ويؤمنون بملك الموت الذي يقبض أرواح العباد، وبأن هناك عذابًا في القبر لمن عصى الله عز وجل، والحساب الذي يخضع له العبد في قبره وسؤاله عن ربه ودينه وبينه وعما جاءه من رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة، وأن أعمال العبد في دنياه يمكن أن تجعل قبره روضة من رياض الجنة، أو تجعله حفرة من حفر النار.
  • يؤمنون أن الله تعالى قد خلق الجنة والنار قبل أن يخلق عباده، فهم لا يفنيان أبدًا، وأن الجنة هي جزاء كل من آمن بالله وعمل الصالحات واتبع أوامره، وأن النار هي جزاء كل من كفر بالله وعصاه ولم يجتنب نواهيه.
  • يؤمنون أن أهل الجنة سيرون ربهم، استنادًا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “نكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته ، فإناستطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا” رواه البخاري.
  • يؤمنون أن الدين الحق الواجب اتباعه هو الدين الإسلامي، ولن يقبل الله دينًا غيره يُتبع، استنادًا إلى قول الله تعالى في سورة آل عمران: “وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ”.

المراجع

مقالات ذات صلة