الدين و الروحانيات

ما عدد الكبائر وانواعها

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما عدد الكبائر وانواعها

ما هي الكبائر في الإسلام

دعونا في البداية أن نتطرق إلي المقصود بالكبائر؟ فالكبائر يقصد بها ما عظم من الذنب، وهنا يجب أن نشير إلي أن الفقهاء والمشرعين قد اختلفوا في ما بينهم في ما يخص تحديد الكبائر بشكل منضبط، حيث نجد أن الغالبية العظمى منهم قد أكدوا علي أن الكبيرة هي أي ذنب أو معصية قد قام بها الفرد وقد ذكر الله سبحانه وتعالى لها تشريع وعقوبة كبيرة، فإنها في هذه الحالة تعد كبيرة من الكبائر.

ما عدد الكبائر

أما فيم يتعلق بالعدد الخاص بالكبائر، فقد التبس الأمر في هذا الأمر، فقد تم الخلط بين السبع الموبقات والكبائر، ولكن في حقيقة الأمر فالسبع الموبقات هم مجموعة من الكبائر، ولكن الكبائر أعم وأشمل من السبع الموبقات، وقد قال ابن عباس- رضي الله عنه- أنها إلى السبعين أقرب، أي أن عدد الكبائر من الممكن أن يصل إلى 70 كبيرة.

ما هي السبع الموبقات

السبع الموبقات هي مجموعة من الكبائر التي نهانا عنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وشدد على تجنبها، وذلك في الحديث الشريف، الذي قال فيه أبو هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ وما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ، وأَكْلُ الرِّبا، وأَكْلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ الغافِلاتِ.) (حديث صحيح)

وتلك السبع الموبقات هي كما يلي:

كبيرة الشرك بالله

سوف نتطرق في هذا الجانب من المقال لأنواع الكبائر التي عرفها وحددها العلماء والفقهاء في الإسلام ولعل أولى وأعظم هذه الكبائر هي الشرك بالله والعياذ بالله، وهنا يجدر بنا أن نشير إلي أن هناك نوعان من الشرك بالله، حيث نجد الشرك الأعظم والذي فيه يقوم الفرد بوجود كيان آخر يقوم بعبادته كالشمس أو القمر أو الحيوانات أوغيرها وهذا يسمى بالشرك الأعظم، أما النوع الأخر من الشرك فيقصد به الرياء والنفاق في الأعمال ليعرف الناس فقط أنه يفعل ذلك.

وذكر الله مدى خطورة تلك الكبيرة، وكان ذلك في قوله- تبارك وتعالى-: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا) (سورة النساء، الآية: 116)

قتل النفس بغير الحق

الكبيرة الثانية في ترتيب الكبائر هي قتل النفس وإراقة الدماء :

حيث أكد العلماء علي أن قتل النفس يعد من الكبائر العظيمة فالروح هي من أمر الله وحده ولا يجوز أن يأخذها ولا ينهي حياه فرد إلا الله سبحانه وتعالى، وهنا قد حدد الله سبحانه وتعالى عقوبة من يقدم علي زهق روح مسلم بأن له النار خالداً فيها.

وقد شدد الله على عدم ارتكابها، ومن بين المواضع التي ذكرت فيها تلك الكبيرة في القرآن الكريم، قال-تعالى- (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا) (سورة الإسراء، الآية: 33)

اللجوء إلى السحر والسحرة

الكبيرة الرابعة هي السحر:

حيث أنه من المعروف وقد ذكر في القرآن الكريم أن الساحر يلجأ إلي السحر ليفرق بين المرء وزوجه، وغيرها من الأفعال التي لا يرضى عنها الله سبحانه وتعالى علي الإطلاق، فإن الساحر يشرك بالله لأنه يدفع الناس إلي الدجل والشعوذة بدلاً من أن يتوجهوا إلي الله سبحانه وتعالى وغليه فإن السحر شرك بالله وكبيرة من الكبائر.

كما ذكر الله- جل وعلا- في السحر وأنه فتنة ومدى تأثيره على المسحور في الآية الكريمة من قوله- تعالى-: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (سورة البقرة، الآية: 102)

أكل الربا

تلك الكبيرة التي شاعت في العديد من المجتمعات تحت مظلة النماء الاقتصادي والتنمية وما إلى ذلك من المسميات المختلفة، وهي التي توعد الله- سبحانه وتعالى- مرتكبيها بحرب من الله ورسوله، وذلك في قوله- تبارك وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)) (سورة البقرة)

والربا في اللغة هي الزيادة، ومن الناحية الاصطلاحية هي زيادة أحد النوعين من جنس واحد على النوع الآخر، ما يعني عند مقابلة المال بالمال، فيجب أن يكونا متساويين، وكذلك الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وما إلى ذلك، فعند مقابلة مبلغ من المال بقيمة أخرى من المال هذا هو الربا، كما قد ذكر بعض العلماء أنه بالتفرق قبل القبض، أو بالتأجيل.

التولي يوم الزحف

هو الإعراض عن يوم الزحف، أي المعركة التي يتلاحم فيها الصفين في القتال، صف المسلمين مع صف الكفار، وقد أطلق عليه ذلك الاسم كون الجموع في حالت تقابلت تجد أن بعضها يحاول اختراق خطوط الجيش الآخر ببطء، كالذي يمشي زحفاً، وتلك الكبيرة تتضمن الإعراض عن الجهاد في سبيل الله، ويتضمن كسر قبول المسلمين، ويتضمن تقوية أعداء الله، وكل ما يؤدي إلى هزيمة المسلمين.

وقد نهى الله- عز وجل- عن تلك الكبيرة قطعاً، وكان ذلك في آية صريحة في القرآن الكريم، وذلك في قول الله- تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ) (سورة الأنفال، الآية: 15)

أكل مال اليتيم

قال الله- تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) (سورة النساء، الآية: 10) وعليه فهي واحدة من الكبائر التي حذر منها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من السبع الموبقات، والتي تشتمل كافة صور أكل مال اليتيم بغير حق، ولم يتم تحديد الطريقة، لذا فكل ما يؤدي إلى تلك الكبيرة، فهو منها، ويجب الحرص كل الحرص عند التعامل مع أموال اليتيم.

قذف المحصنات المؤمنات الغافلات

قال الله- تعالى-: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) (سورة الأحزاب، الآية: 58) توضح لنا تلك الآية أن قذف المؤمنات بما ليس فيهن فقد احتملوا بهت بين، وقد تم التأكيد على المحصنات المؤمنات بوجه خاص، حتى أنه الشاهد على واقعة زنا لواحدة من المحصنات المؤمنات، دون أن يأتي بأربعة شهداء فعليه هو الحد، وذلك في قوله- تعالى-: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (سورة النور، الآية: 4)

من أنواع الكبائر

توجد الكثير من الكبائر الأخرى، والتي من بينها ما يلي:

ترك الصلاة المفروضة قصداً

الكبيرة الخامسة، ترك الصلاة :

فمن المعروف أن العهد الذي بيننا وبين المشركين هي الصلاة، لذا فإن أول ما يحاسب الفرد عليه هي صلاته فإن حسنت حسن باقي عمله وإن ساءت ساء باقي عمله.

الامتناع عن إخراج الزكاة

الكبيرة السادسة  هي عدم إخراج الزكاه :

حيث نجد أن هناك الكثير من الأفراد الذين يجادلون في الذكاء وأحقيه إخراجها لمستحقيها وعليه فإن ذلك يعد من الكبائر.

عقوق الوالدين

الكبيرة السابعة، وهي عقوق الوالدين وعدم البر بهم :

وهنا نؤكد علي أن الله سبحانه وتعالى أوصى علي الوالدين وأكد علي ذلك في العديد من الآيات القرآنية الكريمة، لذا فإن عقوق الوالدين يعد من الكبائر التي يحاسب عليها الله سبحانه وتعالى.

الإفطار في نهار رمضان

أما عن الكبيرة الثالثة فهي إفطار يوم في شهر رمضان :

حيث أن صيام شهر رمضان فرض علي كل مسلم عاقل بالغ وراشد، وهنا فإن إفطار الفرد يوم في شهر رمضان بدون عذر شرعي، فإنه يكون كبيرة من الكبائر ووجب التكفير عنها في الدنيا وكفارته إطعام ستين مسكين من أوسط ما تطعمون أهليكم.

أسئلة شائعة

من اكبر الكبائر عند الله؟

أكبر الكبائر هي الشرك بالله، وهي واحدة من السبع الموبقات، والتي تشتمل على السحر والقتل بغير حق، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والإعراض عن الجهاد يوم المعركة، وقذف المحصنات.

هل الكبائر سبعة فقط؟

أكبر الكبائر 7، وهم السبع الموبقات التي حذر منهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بشدة، كما توجد العديد من الكبائر الأخرى، فالكبيرة هي كل من حدد الله حداً لمرتكبها، وهذا التعريف يشمل ما قد يصل إلى 70 كبيرة في رأي ابن العباس- رضي الله عنه-.

مقالات ذات صلة