لماذا سمي الرسول بالأمي اسلام ويب
لماذا سمي الرسول بالأمي اسلام ويب، يمكن التعرف على ذلك من خلال ما يلي:
- الأمي هو الشخص الذي لا يعرف يقرأ أو يكتب، وتم تسمية النبي صلى الله عليه وسلم بالأمي، لأن النبي كان لم يقرأ أو يكتب.
- كما يقال أنه تم تسمية النبي صلى الله عليه وسلم بالأمي نسبة إلى مكة المكرمة أم القرى، أو تبعاً للأمة العربية التي كانت مهارات الكتابة والقراءة لديهم شبه معدومة.
- ثم تم ذكر كلمة أمي في القرآن الكريم عدة مرات والتي يمكن ذكرها على النحو التالي:
- المرة الأولى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ).
- المرة الثانية: (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ).
- المرة الثالثة: (الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ).
- تعتمر من الصفات التي كان يتميز بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره من الرسل أنه كان أمياً، لا يعرف القراءة والكتابة، وهي من الصفات الخاصة به التي اصطفى بها النبي عن غيره من الأنبياء.
- حيث أن الأمية هي من أهم وأشهر الصفات التي وصف بها الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم حيث جاء ذلك في العديد من الآيات القرآنية المختلفة ومنها:
- قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ).
- قال الله سبحانه وتعالى: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا).
- قال الله سبحانه وتعالى: (الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذي يَجِدونَهُ مَكتوبًا عِندَهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ).
خصائص تُوضح أن الرسول كان أمي
يمكن من خلال ما يلي التعرف على الخصائص التي توضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أمي، ويمكن توضيح ذلك من خلال ما يلي:
- تعتبر الأمية هي التي تميز رسول الله صلى الله عليه وسلم عن باقي الرسل والأنبياء، حيث أنها تعتبر فضيلة وصفة تدل على كما النبي صلى الله عليه وسلم.
- حيث أن الأمية كانت تعتبر من المعجزات التي تدل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث جاء الرسول بالكثير من المعلومات والمعارف عن مختلف العلوم، ومعرف كل الأمور الدينية والدنيوية، والتي من المستحيل أن يعرفها شخص أمي لا يعرف أن يقرأ أو يكتب، إلا أن النبي كان يعتمد على الوحي الذي نزل إليه من الله عز وجل.
- كما أنه يدل على اكتفاء النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ، والاعتماد عليه.
- ويمكن أن يتم الإشارة إلى أن الأمية لا تعني الجهل، أو قلة المعرفة، حيث أن القراءة أو الكتابة هي وسيلة ما للتعلم والمعرفة واكتساب بعض المعلومات، والدليل على ذلك هو قدرة الكفيف على تحصيل العلم ومعرفة الكثير من المعلومات على الرغم من العجز عن القراءة والكتابة.
- كان للعرب القدامى قدرة كبيرة على حفظ الكثير من الأبيات الشعرية المختلفة، وذلك على الرغم من انعدام القراءة والكتابة في ذلك العصر.
- اعتمد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في العمل على نشر السنة النبوية الشريفة ونقلها وذلك من خلال قدرتهم الكبيرة على الحفظ.
- الأمية في حق نبي الله صلى الله عليه وسلم ليست شيء سيئ مثل وصف أحد آخر بها، ولكن قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير من العلم ولا يوجد به أي نوع من أنواع الأخطاء، أو الباطل بل أن كافة المعلومات صحيحة وبعيدة كل البعد عن الأخطاء.
- حيث يتلقى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا العلم من الله عز وجل، وهذا يختلف اختلافاً جذرياً عن العلم الذي يتلقاه أحد آخر من البر والذي يكون به بعض الأخطاء والزلات.
- أمية الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكون سبب لمنعه من أن يعطي اهتماماً للكتابة، حيث إنه اتخذ أربعين كاتباً من الصحابة رضي الله عنهم لكي يقوموا بكتابة الوحي وكافة الرسائل والعهود.
- وتلك الأمية لا تمنه النبي عن التشجيع على العلم وطلب العلم وتعلم القراءة والكتابة حيث أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أسرى غزوة بدر أن من لا يملك المال لكي يقوم بفداء نفسه يمكنه العمل على أن يعلم الكتابة لعشرة من الصبيان الأنصار.
- وبالتالي كان انتشار الإسلام في الأمة العربية سبب كبير في القضاء على الأمية فيما بينهم.
الدليل على أن الرسول كان أمي
توجد الكثير من الأدلة التي تعمل على إثبات أمية الرسول صلى الله عليه وسلم، والتي يمكن عرضها على النحو التالي:
- قال البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَرْسَلَ إلى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ، فَاشْتَرَطُوا عليه)، إلى أن قال: (قالَ: وكانَ لا يَكْتُبُ، قالَ: فَقالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ عَلِيٌّ: واللَّهِ لا أَمْحَاهُ أَبَدًا، قالَ: فأرِنِيهِ، قالَ: فأرَاهُ إيَّاهُ فَمَحَاهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ).
- حيث أكد براء رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يكتب، وأيضاً عندما طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال له ( فأرِنِيهِ).
- وفي حالة لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف الكتابة والقراءة، ما كا نطلب من علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يدله عن العبارة الذي يريد أن يمحيها ويحذفها.
- كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لا نَكْتُبُ ولَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وهَكَذَا).
- قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ).
- كان اليهود وكفار قريش يعلمون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمي، كما أنه في حالة لو كان النبي ليس أمي كان اليهود والكفار يعملون على تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم.
- استعان النبي صلى الله عليه وسلم بالكثير من الكتاب للعمل على كتابة الوحي، وكانو من الصحابة، وهم أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، والمثير من الكتاب الآخرين ومنهم زيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان.
الحكمة وراء أمية الرسول صلى الله عليه وسلم
توجد الكثير من الحكم التي من أجلها أرسل الله سبحانه وتعالى الرسول صلى الله عليه وسلم أمي ولا يعرف القراءة، أو الكتابة، ويمكن التعرف على تلك الحكم على النحو التالي:
- أولا هو ابتعاد الشك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم التكذيب في نبوته وابتعاد الشبهة عنه حيث قال الله سبحانه وتعالى: (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ).
- تحدي اليهود الذين كانو يعملون على التقليل من العرب، ويحتقرونهم لأنهم أميين ولا يعرفون القراءة والكتابة، فأرسل الله سبحانه وتعالى أشرف الخلق أمي ولا يعرف القراءة والكتابة حيث قال الله سبحانه وتعالى: (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ).
- لكي يتمكن أهل الكتاب من معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الرسول تم وصفه في كتبهم بالأمي، حيث قال الله تعالى: (الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذي يَجِدونَهُ مَكتوبًا عِندَهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ).