كم ركعة صلاة التهجد في رمضان ، صلاة التهجد في شهر رمضان المبارك هي من أعظم الأعمال التي يمكن للمسلم أن يؤديها في هذا الشهر العظيم؛ لما لها من عظيم الفضل في الكثير من الأحاديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونظرًا لما ذكر فيها في نصوص آيات القرآن الكريم من كلام الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن صلاة التهجد في الأصل، والأساس هي صلاة قيام الليل، ولكن لماذا تُسمى بصلاة التهجد في العشر أيام الأواخر من شهر رمضان المبارك؟، وما عدد ركعاتها التي تتم إقامتها في كل يوم من تلك الأيام العشر؟، وهل ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتها؟، هذا ما نعرض له في هذا المقال على موقع موسوعة، فتابعونا.
كم ركعة صلاة التهجد في رمضان
لقد وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًَا بصلاة قيام الليل؛ لما فيها من عظيم الفضل.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: “يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا”.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل”.
التهجد في اللغة
هو الصلاة في الليل.
التهجد في الفقه
هو الاستيقاظ في الليل من النوم لأداء صلاة نافلة وهي قيام الليل.
عدد ركعات صلاة التهجد
لم يتم ذكر عدد ركعات محددة لصلاة قيام الليل “التهجد” في كلام الله في القرآن الكريم، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي تُقاس حسب مقدرة المسلم فيمكن أن تُصلى في ركعتين، وممكن أن تُصلى في عدد لا نهائي من الركعات.
فعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها زوج رسول صلى الله عليه وسلم:كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟، فقالت:” مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا ، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ : تَنَامُ عَيْنِي وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي”.
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه:”صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى”.
الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد وصلاة قيام الليل
كل من صلاة التراويح، وصلاة التهجد صورة من صور صلاة قيام الليل.
فصلاة القيام موعدها ممتد من بعد الانتهاء من أداء إقامة صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم في آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل”.
وصلاة التراويح تُقام في أول الليل بعد صلاة الانتهاء من أداء فريضة العشاء، ولكن صلاة التهجد تُقام في وقت متأخر من الليل.
فالأصل في التهجد هو الاستيقاظ من النوم لأداء صلاة النافلة.
فقال عز وجل في سورة السجدة:”تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”.
وقال الله تعالى في قرآنه الكريم في سورة الإسراء في الآية 79: “ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا”.