قصة موسى عليه السلام مختصرة ، لم يخلق الله نبي إلا ليحمل رسالة أو عقيدة دينية ، فالجميع أصحاب مبدأ ينتهجونه. قصة موسى عليه السلام ؛ هي واحدة من أروع القصص التي ذكرها الإسلام بالتفصيل. ونرى فيها العبرة والموعظة بأن الله قادر على كل شئ. كما أنه في لمح البصر يمكن أن يذل كل من هو عزيز، فلم نجد أظلم من فرعون ولكن الله خسف به الأرض ونستشهد بقول الله تعالى في سورة آل عمران ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). إليكم القصة كاملة مع مقال موسوعة اليوم.
قصة موسى عليه السلام مختصرة
هو واحد من أبناء الرسل فهو من نسب سيدنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام جميعاً، ولد وسط بني إسرائيل. ولد وكأنه الحل للتخلص من ظلم فرعون وفساده واستبداده. جاء في الوقت الذي أخبره أحد الكهنة من بني إسرائيل أن هناك طفل سيولد وينهي عليه ويهدد عرشه ويأخذه. وبالتالي زاد بطش فرعون، وطغيانه على الجميع وأخذ يقتل جميع الصبيان الأطفال حتى يقضي عليهم جميعاً.
وفي هذا الوقت العصيب ولدت أم موسى عليه السلام في صمت بدون أن يدرى أحداً عن حملها، وأنجبت صبي. فأوحى الله سبحانه وتعالى أن تضع مولودها في صندوق خشبي وتلقي به في النهر ظناً منها بأن يقع في أيدي أحد الشرفاء بعيداً عن فرعون وظلمه. ولكن قدر الله مكتوب ونافذ فوصل الصندوق الخشبي إلى قصر فرعون، وأخذوه وفتحوه ليجدوا أنه غلام. وقبل أن تصل يد الظالم إليه لتنهي حياته جاءت امرأة فرعون وطلبت منه أن يتركه عسى ينفعهم أو يتخذوه ولداً لهم. وبدأ في مرحلة الرضاعة فأتت امرأته بكل المرضعات إلا أنه أبى حتى جاءت أخته وقالت ( أنا أدلكم على من يرضعه لكم) وكانت أمه وشرب منها، وظلت معه.
نشأة سيدنا موسى عليه السلام
ترعرع موسى عليه السلام في قصر فرعون حتى كبر، ففي إحدى الأيام كان يمشي في السوق وإذ برجلاً من رجال فرعون، وآخر من قبيلة بني إسرائيل كانا يتقاتلان واستغاثه أحدهما فأجابه وقتل الفرعوني. ولكنه بعد ذلك استغفر كثيراً واختفى عن الأنظار. وظلوا يبحثوا عن قاتل هذا الرجل حتى جاء رجل من رجال فرعون وأخبر موسى أن الجميع منهم يتحالف ضده وينفذون الخطط لقتله. فهرب منهم حتى وصل إلى مدين وإذ يستريح تحت ظل شجرة فرأى بئر من المياه يسقى الرعاة منه.
وبجوارهم فتاتان ينتظران أن ينتهوا الرعاة حتى قام وسقى لهما ثم أخذ يجلس مكانه مرة أُخرى. وبعد بضع من الوقت إذ بإحدى الفتيات تأتي على استحياء تخبره بأن والدها يدعوه. وذهب إليه وبينما هو جالس طلب منه الشيخ أن يستأجره لمدة ثمانية سنوات ولكن مقابل أن يزوجه إحدى الفتاتين. ووافق سيدنا موسى على هذا العرض وقضى معه عشرة سنوات حتى بدأ في الرحال.
قصة سيدنا موسى مع فرعون
- في الوقت الذي كان فيه عليه السلام في الصحراء ووجد النار فسلك مسلكها ليأتي بقليل منها، فتفاجئ بأن الله _عز وجل_ يحدثه فقال ( فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى). فكمله الله وسأله عن ما بيده فأخبره بكل هدوء أنها عصاه يتوكأ عليها ويهش بها على غمنه. فأمر الله بأن يلقيها على الأرض فإذ يفاجئ بتحولها لثعبان ثم أمره بأن يأخذها مرة أُخرى فإذ هي عصا كما كانت. كما أنه أمره بأن يضع يده في جناحه لتخرج منه بيضاء. ومن بعدها أمره بالذهاب لفرعون وظالميه وإقناعهم، وعرض المعجزات عليهم، فطلب موسى بأن يأخذ معه أخيه هارون ليشدد من أذره.
- ذهب موسى ومعه أخوه إلى فرعون وأمره بطاعة الله وأن يكن مخلصاً وصالحاً في العبادة وما كان رد فرعون سوى أنه كذبهم وأتهمهم بالسحر، ثم دعاهم إلى حفلة يتبارزوا فيها مع كبار السحرة من بلدتهم في يوم العيد. ومن بعدها بدأ يرسل رجاله ليجمع كافة السحرة الموجودين بمصر وأمهرهم وقام بتحفيزهم وأمرهم بالمشاركة في تلك الحفلة.
- بدأ في توعيدهم بالمال والجاه في الوقت الذي يفوزوا فيه على موسى وأخيه، وبدأوا في رمي حبالهم وعصيانهم، وكان موسى وقتها خائفاً ولكن طمئنه الله وقام برمي العصا الخاصة به وإذ هي ثعبان تبتلع كل شئ من سحرهم وحبالهم.
- علموا في وقتها السحرة أن هذا ليس بنوع من أنواع السحر، فهي من عند الله فخروا إليه سبحانه وتعالى مؤمنين موحدين. غضب فرعون كثيراً وبدأ بالتهديد والوعيد للجميع، وأخذ يربطهم في الأشجار ولكنهم ثبتوا على إيمانهم.