قصة قوم لوط هي من القصص التي نجد فيها العديد من العِبر والعِظات التي يجب للقوم أن يتعظ بها، إذ أرسل الله نبيه لوط لكي يُنجي قومه مما هم عليه من فسق، وقد أخذ يدعوا قومه إلا أنهم هددوه، وقد اشتهر قوم لوط بأفعالهم البشعة التي تتنافى مع الطبيعة البشرية، وكذا فنجد أن الدعو ة إلى التوحيد بدين الله وحده لا شريك له هو من شأنه ألا يتفق مع مصالح قوم لوط ، كما أنهم تمسكوا بعبادة الأوثان التي لا تسمع و لا ترى، فهيا بنا نقص عليكم قصة قوم لوط عليه السلام من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم موسوعة، تابعونا.
قصة قوم لوط
يُحكى أن في عصر من العصور في الأردن بمنطقة سدوم كان هناك قوم لا يؤمنون بالله، فضلاً أنهم كانوا يرتكبون الفواحش والمنكرات مع الرجال مثلهم، وقد كانوا يعبدون الأوثان والأصنام وقد عاشوا حياة الرغد والسفة المفرطة التي أخفت عنهم الحقيقة وراء هذه الفواحش التي أعتدوا على ممارستها.
قصة لوط مختصره
فقد قام لوط عليه السلام بدعوه قومة غلى ترك الفواحش والرذيلة والإيمان بالله وطاعته والتوبة إليه والاستقامة، وقد ذكر الله تعالى”ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد العالمين، إنكم لتأتون الرجال شهه من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون”، فإذا بهم يوجهون الكثير من التهديدات و الوعيد لسيدنا لوط عليه السلام، و هددوه بالخروج والطرد من القرية إن لم يكف عن النصح و دعوه التوحيد، وقد كانت زوجته ترفض أن تؤمن برسالته وتُكذبها، وإذا بهم يُحذروا لوط عليه السلام من أنهم سيطردونه من القرية لإنه من المطهرين.
زيارة الملائكة لمنزل لوط
هنا أستجار لوط عليه السلام بالله من قومه، فارسل الله تعالى جنوده من الملائكة المطهرين وهم جبريل و إسرافيل و ميكائيل عليهم السلام، وقد مروا على سيدنا إبراهيم لكي يبشرونه بأن الله سيرزقه بإسحاق، وقد اخبروه بما سيفعلون مع قوم لوط وهو ابن أخيه فخاف عليه وطلب من الملائكة أن يرعوه ولكنهم طمأنوه بأن الله سوف يُنجي لوط ولكنه سيُهلك زوجته لإنها لم تؤمن برسالته، كما توعدوا بأن يُهلكوا هذه القرية بمن عليها من الكافرين.
هرع قوم لوط إلى منزل لوط
إذ جاء الملائكة على شكل رجال إلى لوط عليه السلام، وأخبرت زوجته قومه بأنه في مجلس مع رجال، وأراد القوم أن يدخلوا إلى المنزل ليروا هؤلاء الرجال ولكنه رفض أن يدخلوا أو يصلون إلى ضيوفه ومنعهم من أن يمسونهم بسوء، إذ قال الله تعالى في هذا الموقف في القرآن الكريم ” وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّئَاتِ قالَ يا قَومِ هـؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخزونِ في ضَيفي أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ*قالوا لَقَد عَلِمتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ”.
هلاك قوم لوط
طلب الملائكة من لوط وهم في منزله بعدما أخبروه بأنهم ملائكة وليسوا رجال ولن يستطيع أحد أن يؤذيهم، أن يخرج من القرية ليلاً، لإن الهلاك قادم في صباح اليوم التالي على قومه، وبالفعل قام جبريل عليه السلام بهلاك القرى التي بلغ عددها أربع أو خمس بطرف من جناحه، فضلاً عن أن الله قد أرسل وابل من الحجار، وبدأ القوم يصرخون، فرجعت زوجة لوط إليهم بعدما كانت قد رحلت بصحبه زوجها، وهلكت القرية بما فيها و أخذهم الله بظلمهم.