في السطور التالية نستعرض قصة قوم صالح ، حيث تعد قبيلة ثمود من نسل سيدنا نوح- عليه السلام-، وهي القبيلة التي أرسل إليها صالحًا لهدايتهم بدلًا من عبادة الأوثان، لقد أنعم الله عليهم بكثير من الخيرات في كافة المجالات لكنهم لم يعبدوه وأصروا على الشرك، فجاءهم نبي الله وما كان منهم إلا أن تآمروا على قتله كما خالفوا قول الله تعالى :(و يا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوءٍ فيأخذكم عذاب قريب) آية: 64, سورة هود، ونسرد إليكم تلك القصة من خلال موسوعة.
قصة قوم صالح للاطفال مختصره
قَطَنَ قوم ثمود بأحد المناطق العربية، وتميزوا عن غيرهم بعدة نِعم مكنتهم من الإبداع في العديد من مجالات الحياة لكنهم ظلوا يعبدون الأصنام كما فعل آباؤهم وأجدادهم ليس هذا فحسب، بل أنهم أضلوا سبيلهم، فكان ظاهرهم يعكس ما في باطنهم، وعلى الرغم من تقدمهم في الأمور الحياتية إلا أنهم تمادوا في الشرك. لذا أرسل الله إليهم النبي صالح كي يرشدهم إلى الصواب فأصروا على باطلهم حتى أنهم طالبوه بشرط تعسفي كي يأمنوا برسالته، لكن صالحًا قَبل شرطهم وبالفعل جاءت المعجزة حين انشق الصخر وخرج منه ناقة كما طلبوا منه في بداية الأمر.
ناقة صالح
جاءت ناقة صالح كمنقذ لعددٍ من قوم ثمود لكن البعض منهم لم ينتبه لتلك المعجزة وظلوا على حالهم. طالب النبي صالح قومه بعدم الاقتراب من الناقة؛ لأنها مقدسة كما أنه ذكرهم بوعد الله تعالى وما ينتظرهم من عذاب أليم إذا تم إيذاء تلك الناقة، فقد كانت تأكل وتشرب من محاصيلهم وآبار مياههم بل أنها كانت تنتج ما يكفي لاحتياجاتهم اليومية من الألبان، لكن ذلك لم يكن شفيعًا لها عند أهل الكفر حيث أنهم أصروا على التخلص منها ويعقبها قتل صالح، فعقدوا مجلسهم واتخذوا قراراهم غير آبهين بما سيحل عليهم من دمار وهلاك.
كان التخلص من الناقة المعجزة بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، فبعد أن أتموا مهمتهم بنجاح التفوا إلى صالح قائلين أنهم لم يروا العذاب الذي كان ينتظرهم كما توعد لهم، فجاء رده بالبقاء في منازلهم طيلة 3 أيام لا غير،كما ذكر في قول الله تعالى: (فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب)آية: 65، سورة هود، وفي تلك المدة كانت خطط قتل صالح لا زالت قائمة كماهي، وفي اليوم الرابع تحقق الوعيد.
عذاب قوم ثمود
قِيل في العديد من المواضع أن السماء قد انشقت فأصابتهم بصاعقة وفي موضع آخر يقال أن السماء قد انشقت بسبب صيحة قوية، فهذا الاختلاف عمومًا إنما يدل على شدة العذاب الذي تلقاه قوم ثمود حيث لم يتبق منهم إلا بعض آثار الهلاك التي لا زالت تشهد على فناءهم وكيف أنهم عصوا وتمردوا فأصابهم الله بصاعقة من عنده أنزلت عليهم الدمار وقضت نحَبَهم.
وفي النهاية عزيزي القارئ علينا أن نتعلم من تلك القصة ما يلي:
- ضرورة الإيمان بالله عز وجل وعدم الإسهاب في المعاصي.
- ترك الذنوب واللجوء إلى الله في كل قول وفعل.
- علينا أن نتذكر دومًا بأن الله غفورٍ رحيم، كما أن الله شديد العقاب.
- الالتزام بطاعة الله، فيتوجب الابتعاد عن كل ما نهى عنه في السراء والضراء.
- أن يكون الحلال والحرام قاعدة الحياة بدلًا من الاستناد على عادات مضى عليها الزمن.
المراجع