قصة قابيل وهابيل ، أحياناً يتملك الشيطان من عقل الإنسان بطريقة كلية تجعله لا يرى ما هو أمامه، وكان القتل هو أول جريمة اُرتكبت على وجه الأرض. فمنذ ذلك الوقت الذي نزل فيه سيدنا آدم الأرض، وبدأ تعميرها لعب الشيطان دوره بالخطط والحيل. تكتب موسوعة اليوم مقالاً عن أول قصة قتل عرفتها البشرية؛ قصة قابيل وهابيل. وقد تم ذكرها في القرآن. إليكم القصة كاملةً.
قصة قابيل وهابيل
هما أبناء سيدنا آدم عليه السلام، والسيدة حواء. وكان من المعروف أنها تلد في المرة الواحدة ابناً وبنتاً. وقديماً كان يحل زواج ابن البطن الأول من بنت البطن الثاني.
وأراد هابيل أن يتزوج من أخت قابيل ولكنه رفض، لأنه كان يريد أن يتزوج هو بها، لأنها كانت أجمل من أخت هابيل.
ولما علم سيدنا آدم عليه السلام بالأمر طلب من كلاً منهما بأن يقدما قرباناً لله. فبدأ هابيل أن ينتقي أفضل الأغنام حيث كان يعمل برعايتهم، وقدم قابيل زرع من أرضه ولكن كان ردئ.
فتقبل الله قربان هابيل ولم يقبله من قابيل، ونزلت الآية الكريمة في سورة المائدة ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).
وحينها غضب قابيل كثيراً وأراد بأن يقتل أخيه وهدده، ولكن كان رد هابيل بأن الله يتقبل من المتقين فقط. كما قال (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ). ثم انصرف قابيل عن وجه أخيه ولكنه يحمل مشاعر الحقد والكره والبغضاء.
طريقة قتل قابيل لهابيل
اختلفت الأحاديث كثيراً حول قتل الأخ لأخوه، فأحدهما قال أن قابيل انتظر أن ينام أخيه حتى رماه بالصخر على رأسه.
ورأي آخر؛ أن قابيل ذهب لأخيه في وقت متأخر وهو يرعى الغنم فضربه بقطعة حديدية.
ورأي ثالث قال؛ بأنه خنقه خنقاً شديداً، وعضه كما تفعل السباع.
وفي الوقت الذي سقط فيه هابيل جثة هامدة، جلس أخوه أمامه ولم يعرف ما يفعله، فكان أول من يقتل على وجه الأرض. وظل حاملاً لجثة أخيه حتى رأي غراباً حياً يدفن آخر ميتاً ( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ)، حيث قام بوضعه على الأرض وساوي أجنحته ثم حفر بمنقاره كثيراً حتى وضعه في القبر برفق.