قصة سيدنا يوسف
يمكن التعرف على قصة سيدنا يوسف عليه السلام من خلال السطور التالية:
- يوسف هو من الأنبياء الذين وصفهم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بأنه الكريم بن الكريم، وذلك لأن نبي الله يوسف عليه السلام هو ابن النبي يعقوب عليه السلام، وأبوه يعقوب هو ابن إسحاق عليه السلام، والذي هو ابن النبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام.
- وهذا ما يعني أن النبي يوسف هو أصله ونسبه من الرسل والأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه.
قصة رؤية سيدنا يوسف
يمكن التعرف على قصة رؤية سيدنا يوسف عليه السلام من خلال ما يلي:
- كان نبي الله يوسف عليه السلام من نبي الله يعقوب وكان والده يحبه حبًا شديدًا عن بقية أخوته، فكان يفضله على إخوته وكان له مكانة كبيرة في قلب يعقوب عليه السلام وفي مرحلة الطفولة رأى يوسف عليه السلام رؤية وقصها على والده يعقوب والتي جاءت في القرآن الكريم في قصة سيدنا يوسف.
- وكان مجمل هذه الرؤية أنه قد رأى حوله أحد عشر من الكواكب، وأيضًا رآهم يسجدون له مع وجود الشمس والقمر وكلهم ساجدين له، وعندما سمع أبيه يعقوب بهذه الرؤية طلب من ابنه يوسف بأن لا يقص هذه الرؤية على أخوته، وذلك لأن يعقوب كان يعلم أن أخوة يوسف كانوا يحقدون عليه باستمرار، وعلم من خلال هذه الرؤية أن يوسف سوف ينال على المستقبل العظيم.
قصة يوسف مع إخوته
هناك قصة كبيرة لسيدنا يوسف عليه السلام مع أخوته ويمكن التعرف عليها من خلال السطور الآتية:
- ولكن أخوة يوسف كانوا دائمين الحقد عليه، وذلك بسبب محبة يعقوب عليه السلام الشديدة ليوسف، وعندها اجتمع أخوة يوسف لكي يدبروا مكيدة لأخوهم يوسف من أجل أن يتخلصوا منه، حتى يحصلون هما على محبة أبيهم يعقوب.
- وبالفعل توصل أخوة يوسف لأن يقوموا بالتخلص منه، وذهبوا إلى أبيهم وطلبوا منه أن يأخذوا أخيهم يوسف معهم ويذهبون للعب، وقد وافق يعقوب عليه السلام بالرغم من أنه كان يعلم بمكرهم الشديد، وبالفعل أخذ الإخوة يوسف وذهبوا به وألقوه في أحد الآبار.
- ذهب إخوة يوسف في الليل إلى أبيهم وكانوا يبكون وأخبروا أبيبهم إن أخوه يوسف قد أكله الذئب.
- وقد كان يعقوب يعلم بأنهم لا يقولون الحقيقة ولكنه صبر على ذلك الابتلاء، وبعد أن تركوا أخيهم في البئر مرت قافلة من جانب البئر فقاموا بإرسال أحد من الأشخاص لكي يحضروا لهم الماء، وإذا به يرى سيدنا يوسف عليه السلام داخل البئر.
قصة بيع يوسف كعبد
يمكن عرض قصة بيع سيدنا يوسف عليه السلام كعبد من خلال ما يلي:
- بعد أن عثر على يوسف عليه السلام بعد الأشخاص، أسرعوا على بيع يوسف على هيئة عبد، ولكن تم بيعه بدراهم قليلة جدًا، وفي ذلك الوقت أصبح يوسف عليه السلام عبد من العبيد الذين يملكهم وزير الملك الخاص بحكم مصر.
- وعندها طلب الوزير من امرأته أن تعامل يوسف معاملة طيبة وكريمة، وكان أيضًا سيده يعامله معاملة طيبة وحسنة، ومرت طفولة يوسف عليه السلام وهو في بيت عزيز مصر.
قصة يوسف مع زوجة عزيز مصر
قصة سدنا يوسف عليه السلام مع زوجة عزيز مصر، يمكن التعرف عليها من خلال ما يلي:
- بعد أن كبر يوسف عليه السلام وأصبح في مرحلة الشباب، كان قد أذهل زوجة العزيز، وذلك لأن سيدنا يوسف عليه السلام كان جميل الخلق فقد وهبه الله عز وجل الجمال الفتان وأيضًا جمال الخلق والحكمة وغيرها من الصفات الحسنة، وعندها فكرت زوجة العزيز بأن تخطط لسيدنا يوسف بسبب افتتانها الشديد بجماله.
- وبعد ذلك أسرعت امرأة العزيز بأن تقوم بغلق الأبواب، وأيضًا طلبت من يوسف بأن يفعل معها الفاحشة، وقالت لها بأنها تريده، ولكن يوسف عليه السلام كان على خلق كريم فقال لها معاذ الله، وحاول عندها يوسف الهرب من ذلك المكان، ولكنها حاولت معه وقامت بشده من الخلف، فتم تمزيق قميصه من الخلف، وفي هذا الوقت قد أتى زوجها ووقف خلف الباب، فأرادت أن تبرئ نفسها فأخبرت زوجها بأن يوسف هو الذي أراد بها الفاحشة.
- ولكن عندما أخبره يوسف عليه السلام بأنها هي من أرادت الفاحشة، ونظر زوجها إلى قميص يوسف ورآه ممزقًا من الخلف فعلم حينها أن زوجته هي المخطئة، وهنا انتشرت قصة زوجته بين الناس وأنها كانت تريد فعل الفاحشة مع يوسف.
- أسرعت حينها امرأة العزيز بالتفكر في حيلة قوية للنساء الموجودين في البلدة آنذاك وبعدها قامت بدعوتهن في منزلها، ووضعت بجانب كل واحدة من هؤلاء النساء سكينا، واستدعت يوسف للدخول عليهم، وعندما رأوه النسوة افتتنوا بجماله وقاموا حينها بقطع أيديهم.
- طلبت النساء جميعها من يوسف أن يمارس معهم الفاحشة بما فيهم امرأة العزيز وهددت يوسف بأنها سوف تقوم بسجنه إن لم يفعل ما تأمره به، فحينها دعي يوسف ربه بأن يخلصه من تلك الفاحشة، وفضل يوسف عليه السلام أن يدخل السجن على ممارسة الفاحشة مع النسوة.
قصة يوسف في فتيان السجن
يمكن التعرف على قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع فتيان السجن من خلال ما يلي:
- بعد أن دخل يوسف السجن، قابله فتيان وكانوا قد أعجبوا بحسن خلقه وحكمته، وكان يوسف يعلم في تفسير الأحلام، فقص الفتيان أحلامهما على يوسف، وكان حلم واحد منهما أنه سوف يكون الساقي الخاص بالخمر للملك، والثاني كان تفسير رؤيته أنه سيصلب.
- وبالفعل حدث ذلك، وفي يوم كان قد رأى الملك رؤية، وعندما قصها لم يستطيع أحد تفسيرها، وهناك قام ساقي الخمر بسؤال يوسف عن الرؤية وقصها عليه، وحينها أعجب به الملك وبعلمه.
قصة عودة يوسف لأبيه
قصة عودة سيدنا يوسف عليه السلام لأبية، يمكن التعرف عليها وعرضها من خلال السطور التالية:
- بعد أن خرج يوسف من السجن كان قد أصبح ملكا على مصر، وبعدها ذهب إخوته إليه لكي يطلبوا منه الطعام، وهنا عرفهم يوسف عليه السلام، ولكنهم لم يعرفوه، فطلب منهم يوسف بأن يحضروا أخيهم أولا وسوف يحضر لهم الطعام، وبعد ذلك عادوا إلى أبيهم قد يطلبوا أخذ أخيهم، ولكن يعقوب رفض لأن قد خاف عليه بعد ما كانوا قد فعلوه مع يوسف، ولكن بعد العديد من المحاولات قبل يعقوب بأخذ الإخوة لأخيهم، وعندها قرر يوسف أن يأخذ أخيه معه، وهنا قام بأمر الحرس بأن يضعوا المكيال الذهبي الخاص بالملك مع أخيه وأن يتم اتهامه بأنه هو السارق، وذلك حتى يستطيع من ترك الأخ معه.
- بعد ذلك تمكن يوسف من أخذ أخيه معه، وبعدها عاد الإخوة إلى يعقوب عليه السلام وأخبروه بما حدث مع أخيهم، حزن حينها يعقوب عليه السلام حزن شديد جدا على ولديه الذين فقدهم، ومن كثرة البكاء فقد بصره، حينها حزن الإخوة على أبيهم، وقرروا أن يذهبوا للملك يستعطفوه أن يأخذوا أخيهم.
- عندما ذهبوا إليه أخبرهم يوسف بأنه هو أخيهم وعاتبهم في ما فعلوه معه، وعندها اعتذر إخوته كثيرا له وعبروا له عن مدى ندمهم وحزنهم الشديد، فيطلب منهم يوسف أن يذهبوا ليحضروا أبيهم، ويضعوا على وجه الأب قميص يوسف حتى يعود له بصره، وبالفعل عاد بصر سيدنا يعقوب وذهبوا إلى يوسف وحينها سجد له لكي يعبروا له عن شكرهم له.
عظات وعبر من قصة سيدنا يوسف عليه السلام
توجد الكثير من العظات والعبر والدروس المستفادة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، ويمكن التعرف عليها وتوضيحها من خلال السطور التالية:
- قصة سيدنا يوسف عليه السلام من القصص الممتلئة بالكثير من العبر والمعاني التي تساعد على رفع المسوى الإيماني الأخلاقي وكذلك السلوكي للمسلم.
- قصة سيدنا يوف عليه السلام اعتمدت على ثلاثة محاور أساسية ورئيسية وهي: الثقة بالله سبحانه وتعالى وتدبيره، والصبر على المصائب والمشكلات، وكذلك ترك اليأس.
- لا بد على المؤمن والمسلم والموحد بالله سبحانه وتعالى أن يتوكل على الله ويجب عليه أن يعلم ويتأكد من أن كل ما يحصل له فيه حكمة وقدرة لا يعلمها إلا الله عز وجل وأنها تخفى عنه بالفعل، ولكنها سوف تظهر بعد ذلك.
- وبالتالي لا بد على الشخص أن يكون صابر ومحتسب ومتوكل على الله ومستسلم لقضاء الله وقدره وليس عليه شيء سوى أن يقوم بحمد الله سبحانه وتعالى على كل ما يحدث سواء كان خير أم شر، حيث إنها تفرج فيما بعد إن مع العسر يسرا وأن الله سبحانه وتعالى رحيم بعباده المؤمنين.
- يجب على الإنسان أن يكون مستسلم تماماً لقضاء الله وحكمته ولا يمكن التزمر على شيء ما لأن الله له حكمه في كل ما يحدث، ولا يمكننا اليأس لأن الله تعالى سوف ينزل رحمته في الوقت المناسب ولكن لا بد على العبد أن يكون على اتصال بالله دائماً وأن يدعو الله بشكل مستمر.
سورة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم
تعتبر سورة يوسف على السورة الثالثة من حث نزولها، حيث نزلت بعد سورة الإسراء ويمكن التعرف على ذلك من خلال ما يلي:
- هي سورة مكية، تحتل المرتبة الثالثة والخمسون من ترتيب النزول، ويل عدد آياتها إلى مئة وإحدى عشر آية.
- نزلت سورة يوسف في وقت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاني بشدة من الحزن والأسى بسبب موت عمه أبي طالب وزوجته السيدة خديجة رضي الله عنها.
- هي من السور التي تحتوي على أجمل القصص القرآنية التي تعتبر طريقة لبيان وتوضيح الأسلوب الدعوي الذي قام الأنبياء رضي الله عنهم باتباعه.
- كانت تعتبر بمثابة مصدر إلهياً للتعرف على الأنبياء عليهم السلام والقصص الخاصة بهم، وبتلك الطريقة يمكن أن يستقيم حال العبد وتصح هدايته وإيمانه حيث إنه يتبع الأنبياء عليهم السلام ويقتدي بهم عند معرفته لحقيقة ما حدث معهم.
- والتالي قصة سيدنا يوسف عليه السلام من أجمل وأفضل القصص التي تضم الكثير من العبر والمواعظ المختلفة.