الدين و الروحانيات

قصة سليمان والهدهد

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة سليمان والهدهد

قصة سليمان والهدهد هي من القصص المثيرة للاهتمام فهي التي تعتمد على التقصي و بذل الجُهد في طاعة الله والتي قام بها الهدهد، فقد متع الله سيدنا سليمان عليه السلام بالعديد من النِعم التي من بينها تسخير الرياح والجن.

كما منّ الله عليه بأن تُطيعه تلك المخلوقات وأن تُصبح طوع أمره، فيما ساعده ذلك في مهمته التي يصبو إليها والتي منها إرشاد الخلق للإيمان بالله وحده دون شريك، وترك كافه العبادات الأخرى، فهيا بنا نطوف بكم مع الهدهد الذي حمل رسالة سيدنا سليمان إلى الملكة سبأ من خلال هذا المقال الذي تُقدمه لكم موسوعة، تابعونا.

قصة سليمان والهدهد

في يوم من الأيام كان نبي الله سليمان يتفقد جُنده من الجن والطير ، فلم انتهى من ذلك وجد أن الهدهد ليس بحاضر فيما بين الجمع، فتوعد سيدنا سليمان للهدهد بالذبح إلا إذا جاء له بخبر هام، وقد ذكر الله تعالى هذه الواقعة في القرآن الكريم في سورة النمل في الآية20″ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ، لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ”.

قصة سيدنا سليمان والهدهد وبلقيس

وعندما وصل الهدهد جاء بخبر سر وهام يحمله إلى سيدنا سليمان وهو أن هناك قوم يعبدون الشمس من دون الله كما توجد ملكة تحكمهم تُسمى سبأ، وهنا سامحه سيدنا سليمان وبعث برسالة مع الهدهد يدعو قوم سبأ بأن يؤمنوا بالله ويتركوا عبادة الشمس، إذ أن هذه الرسالة بمثابة اختبار لمدى صدق الهدهد من عدمه، وبالفعل جمعت الملكة مستشاريها وسألتهم في الأمر، ولكنهم رفضوا الإيمان، فقامت بإرسال الهدية القيمة والغالية إلى سيدنا سليمان، وهنا يغضب ويثور فكيف لها أن تُقدم على أن تُرسل له مثل هذه الهدايا غير راغبة في الدخول في الإسلام.

وجاء الرد بالوعيد بأنه سيأتي إلى مملكتها بجيش عظيم وقد جاء وصف هذا الجيش في سورة  النمل في الآية37″لَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا”، ولكنها جاءت إليه لكي ترى بعينها مدى صدق هذه النبوة، وفاجئها سيدنا سليمان بأن أرسل الجن ليأتوا له بعرشه إليه، وهنا شعرت أنه ليس بفعل البشر، فكيف يأتي بعرشها وقد تركت حراسها وجيشها، وأهلها يحرسونه، فيما ذكر الله تعالى هذا المشهد في القرآن الكريم في الآية 42 من سورة النمل” قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ،فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ”.

وعندما تيقنت أنه فعلاً عرشها وأن الرحمن هو من أرسل سيدنا سليمان إلى الأرض، أسلمت على الفور قائلة ما جاء في سورة النمل في الآية 44″ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”، وآمن قومها من بعدها.

وقد صدق الهدهد ولم يكذب، بل وجعل أمة بأكملها تؤمن برسالة سيدنا سليمان الذي ألهمه الله العديد من الصفات التي ورثها عن سيدنا داوود عليه السلام، ولكن خصه الله تعالى بمخاطبه الجن والكائنات، والذي سخره سليمان عليه السلام من أجل الدعوة إلى عبادة اله وحده وعدم الشرك به.

مقالات ذات صلة