الدين و الروحانيات

قصة بقرة بني اسرائيل

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة بقرة بني اسرائيل
قصة بقرة بني اسرائيل من القصص التي تحمل الكثير من العبر للمسلمين، والتي سميت بها سورة البقرة أطول سور المصحف الشريف، وثاني السور من حيث الترتيب بعد فاتحة الكتاب. يصل عدد آياتها إلى 280 آية، وتحمل العديد من المعاني والعبر، وكذلك قصص الأمم السابقة هذا إلى جانب بعض النصوص والقواعد التشريعية التي تحدثت عنها. تُعتبر أولى السور التي نزلت على نبينا الكريم في المدينة المنورة. وعن فضلها تحدث الكثير فهي تحمل آية الكرسي التي تحمي الإنسان، وتُحصنه من الشر والضرر. ومن خلال مقال اليوم على موسوعة، سنسرد عليكم قصة تلك البقرة التي خصها الله عز وجل بالذكر في القرآن الكريم، فتابعونا.

قصة بقرة بني اسرائيل

من المؤكد أنك اطلعت على تلك الآيات الواردة في سورة البقرة والتي تتحدث عن أوامر من الله عز وجل لذبح بقرة تحمل أوصاف معينة. لتبدأ التساؤلات تدور في ذهنك، لماذا أمر الله تعالى القوم بذبحها، ولما تلك البقرة على وجه التحديد، وما هي العلة وراء ذلك؟، كل تلك الأسباب نتعرف عليها من خلال سرد أحداث القصة بالتفصيل.

وقفات مع قصة البقرة

وقعت تلك القصة في بني إسرائيل، وعلى الرغم من تعدد الروايات واختلافها بشأن تفاصيل الأحداث إلا أن المتفق عليه أنها جاءت على إثر وقوع جريمة قتل في القوم بسبب المال، حيث كان هناك رجل غني ليس له أية أولاد، فطمع فيه ابن أخيه الذي عمد على قتل عمه من أجل الحصول على الميراث الوفير.

وعلى الرغم من تلك الصلة إلا أن الفكرة الأولى التي خطرت على باله هي قتل العم من أجل الحصول على الأموال التي يرغب بها، وبالفعل أتقن القتل وأوحى للجميع بأن الحزن يتملكه على عمه، وأنه لا يستطيع أن يتمالك دموعه، ويُسيطر على أحزانه فلم يتمكن القوم من اكتشاف الفاعل، وكادت الصراعات تدب بين القوم وبعضهم البعض. إلا أن هناك رجل حكيم طلب منهم الرجوع إلى موسى عليه السلام، ليُفيدهم في هذا الأمر.

قصة ذبح البقرة

لجأ القوم إلى سيدنا موسى عليه السلام، والذي أوحى له الله عز وجل أن يأمرهم بذبح بقرة ما، ومن ثم يلقوا الميت بلحمها وذلك ليعود إلى الحياة ويُخبرهم بمن قتله. وعلى الرغم من أنهم على يقين داخلي بأن تلك الطريقة هي سبيلهم الوحيد في معرفة القاتل، إلا أنهم سخروا من موسى واستهزؤوا بقوله، واعتبروه يسخر منهم، وجاء ذلك في قوله تعالى “وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ “. فراحوا يتساءلون عن مواصفات تلك البقرة، مع أن الله تعالى لم يُشدد بها في بداية الأمر، فعدما أرادوا أن يُصعبوا الأمر على أنفسهم، صعب عليهم الله عز وجل الأمر أكثر وأكثر.

وكانت من بين مواصفات البقرة أنها بقرة يكسوها اللون الأصفر الفاقع “قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ“، كما أنها ليست كبيرة في السن، ولا صغيرة وبكر بل أن بها أولاد عدة “قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ“. كما أنها لا تُستخدم لأغراض الحراثة وكذلك سقاية الأرض “قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا“، وظل قوم موسى يبحثون عن بقرة بتلك المواصفات التي شددوها على أنفسهم بتكرار سؤالهم. ومن بعدها عثروا عليها، وغالت فيها صاحبتها إلا أنهم دفعوا لها من أجل الوصول إلى القاتل.

ومن بعدها قتل قوم موسى البقرة، واستخدموا لحمها في ضرب الميت به، فإذا به يعود للحياة مرة أخرى ليُشير إلى القاتل، ومن ثم مات. وعندها كانت تلك المعجزة التي بيَّن المولى من خلالها قدرته سبحانه على إحياء الموتي كما يشاء ومتى يشاء، وأن الفاسق ينال عقابه ولو بعد حين.

مقالات ذات صلة