الدين و الروحانيات

قصة الناقة وقوم صالح

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة الناقة وقوم صالح

نبي الله صالح هو من أحد الأنبياء والمرسلين والذي بعثه الله كي يقوم بإرشاد الناس إلى الدين الصحيح وبعد أن كانت انتشرت الكثير من العبادات المختلفة في تلك العصور، وتعتبر قصة سيدنا صالح هي من أروع القصص التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم القرآن، وذلك لأن نبينا صالح من الأنبياء الذين أتاهم الله بمعجزة كبيرة جداً، ولكن بالرغم من ذلك لم يؤمن به قومه بل قاموا بتكذيبه أيضا بعد كل ما أتاهم الله عز وجل من معجزات وآيات

قصة نبي الله صالح مع قومه

دعا نبي الله صالح عليه السلام قومه إلى التوحيد بالله سبحانه وتعالى والابتعاد عن الشرك والكفر، وذكر الكثير من النعم لقومه التي منى الله عليهم بها، كما أنه قام بذكر الأقوام السابقة التي كفرت بالله سبحانه وتعالى وانتهى بهم الحال إلى العذاب والتهلكة.

قوم صالح

كان قوم صالح من منطقة ما بين الحدود الشمالية للمملكة وشرق الأردن، وكانوا يتمتعون بالقوة العظيمة، وكان لهم الكثير من المهارات والقدرات المختلفة.

  • والتي تمتعوا بها عن غيرهم من الكثير من الأقوام، ولكنهم كانوا من الكفار، أي كانوا لا يؤمنون بأن هناك إلها واحدًا وهو الله عز وجل.
  • وكانوا يعبدون الأصنام والأوثان التي يقومون بصناعتها من الأحجار والأخشاب، وكانوا من الأشخاص الذين يتحلون بقوتهم على النحت وكانوا يسكنون في بيوت من الجبال قاموا بصنعها لهم.
  • ولقبوا بقوم ثمود وذكرهم الله في العديد من الآيات المختلفة في القرآن الكريم في مواضع مختلفة، واشتهروا بالنحب في الصخور وقاموا بعمل مقابرهم، وأرسل الله لهم سيدنا صالح عليه السلام لعبادة الله والتوحيد به والبعد عن طريق الكفر والضلال والشرك بالله.
  • وبدأ ظهور الثمودييون قبل القرن الثامن، وعاشوا حياة البداوة البسيط، ولذلك هم من الأقوام غير المعروفة، وعاشوا في حياة البرية بعد القرن الثامن وبدأ القوم في الخروج عن حكم ملوكهم.
  • قال بعض علماء التاريخ أن قوم ثمود قاموا باتخاذ وادي القرى الموجود بين الحجاز والشام موطنًا لهم، وقيل أن رسول الله صلى الله عليه مر على هذا المكان مع أصحابه ونهاهم عن الدخول إلى ذلك المكان خوفًا من أن يكون المشركين قد نصبوا لهم فخ.

 دعوة نبي الله صالح لقومه

كان نبي الله صالح من الأشخاص الصالحين، وكان لا يعبد الأصنام ولا يكفر بالله عز وجل مثل بقية قومه، فهو كان يمتاز على قومه بالحكمة والعقل، وكان له الهيبة بين قومه، ولذلك اصطفاه الله عز وجل في تلك الفترة لأن يقوم بدعوة قومه إلى عبادته وحده لا شريك وأن يتركوا عبادة الأصنام التي كانوا يعبدونها.

  • وبالفعل أسرع نبي الله صالح بأن يدعو قومه إلى عبادة الله وحده ولكن قومه كذبوه ورفضوا أن يؤمنوا بالله ويصدقوا بكلامه، هددهم نبي الله صالح بالعذاب الذي ينتظرهم يوم القيامة ويوم حسابهم ولكن دون جدوى.
  • وطلبوا من سيدنا صالح أن يأتي لهم بمعجزة حتى يصدقون أنه من أنبياء الله، واشترطوا على ذلك الشرط حتى يقوموا بتصديقه والدخول في دينه وعبادة الله عز وجل.
  • وأخبرهم سيدنا صالح عليه السلام أنه لا يطلب منهم أي أجر على تلك الدعوة، وأنه فقط يريد دعوتهم وهدايتهم إلى طريق الحق والخير لهم، واستخدم معهم العديد من الأساليب المختلفة منها أسلوب الحجج والإقناع، وعلى الرغم من كل ذلك اتهموا صالح عليه السلام بأنه ساحر.
  • ولذلك قاموا بطلب معجزة إلهية حتى يقوموا بتصديقه، فقام صالح عليه السلام بالدعاء والترجي إلى الله سبحانه وتعالى ليبعث الله لقومه ناقة من الصخرة ليؤمنوا بدعوته ويعودوا إلى الله سبحانه وتعالى.

 معجزة ناقة صالح عليه السلام

حينما طلب قوم صالح منه أن يأتي من الله بمعجزة كبيرة، حتى يتمكنوا من تصديقه، أسرع نبي الله صالح إلى الله عز وجل وظل يدعو له بأن يرسل لهم معجزة كبيرة حتى يصدقه قومه ويتجهون إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وبعدما دعا نبي الله صالح الله بأن يحقق المعجزة.

  • بالفعل جاءه وحي من الله بأنه سوف يبعث لهم ناقة، من الصخر، أي أن الجبل سوف يلد لهم ناقة، ولكن قومه استهزئوا منه، وقالوا له إنهم لا يصدقون كلامه.
  • وذلك حتى أتى الموعد المحدد لخروج الناقة من الصخر، وبالفعل شاهد قوم صالح المعجزة التي حققها الله عز وجل من أجل أن يصدقوا نبيهم، ويتقوا الله.
  • وبعد هذه اللحظة قد صدقه الكثير، ولكن الكثير أيضًا ظلوا على موقفهم، وحدد الله للناقة بأن تقوم بشرب المياه من البحر، في يوم مخصص لها، وفي يوم يقومون بسقاية أغنامهم، حيث كانت تلك الناقة تشرب مياه النهر كله، وتنتج لهم لبن يكفيهم جميعهم، وكانت تروي بلبنها جميع من يعيشون في هذه القبيلة.
  • وقال الله تعالى في القرآن الكريم “وَإِلى ثَمودَ أَخاهُم صالِحًا قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ قَد جاءَتكُم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُم هـذِهِ ناقَةُ اللَّـهِ لَكُم آيَةً فَذَروها تَأكُل في أَرضِ اللَّـهِ وَلا تَمَسّوها بِسوءٍ فَيَأخُذَكُم عَذابٌ أَليمٌ”.
  • وحذر الله قوم صالح من أن يمسوا الناقة بسوء فقال تعالى في كتابه “وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ

عقر ناقة النبي صالح

كان هناك بعض الأشخاص من قوم صالح لا يؤمنون به بعد أن رأوا تلك المعجزة العظيمة، وبالرغم من الكثير من الخير الذي عادت به تلك الناقة على القوم جميعهم من لبنها الذي كان ليس له مثيل.

  • ولكن القوم قد فكروا في التخلص منها وبدأ القوم في نسج خيوط المؤامرة ضد ناقة صالح عليه السلام، وذلك لأن الناقة كانت تشرب الماء في يوم، وهم في يوم آخر، وعندها اتفق مجموعة من القوم على التجمع وأخذوا يتشاوروا في أمر قتل الناقة، حتى قال أحدهم أن يقوموا بقتل الناقة، ومن ثم قتل صالح. 
  • فرد أحدهم أن صالح عليه السلام قد حذر من قتل الناقة أو المساس بها، حتى لا يؤتينا العذاب أو الهلاك، وعلى الرغم من ذلك اتفقوا على قتلها.
  • وحينها قاموا في المساء وأسرعوا بقتل ناقة صالح عليه السلام وذلك بالرغم من أن الله عز وجل حذرهم من أن يمسوا تلك الناقة بأي سوء، حيث إنها كانت معجزة كبيرة من الله لهم فكيف لهم لا يصدقون بعد أن رأوا كل ذلك بأعينهم، والغريب في الأمر أنهم كانوا ينتظرون من صالح أن يسقط عليه العذاب الذي يعدهم به والذي طالما حدثهم عنه سيدنا صالح.
  • ومن بعد مغادرة قوم صالح، وعد الله بهلاكهم في ثلاث أيام، وتمر الأيام الثلاث وهو يهزؤون بما قاله لهم نبي الله صالح.
  • وفي فجر اليوم الرابع انشقت السماء عن صيحة شديدة واحدة انقضت على الجبال، ومن ثم هلك كل شئ حي في ذلك المكان، إلا من آمن بنبي الله صالح وآمنوا بالله سبحانه وتعالى فقد أمرهم الله بمغادرة المكان.

عذاب قوم صالح

بعد أن قام قوم صالح بقتل الناقة، انتظرهم عذاب كبير من ربهم، والذي طالما حذرهم نبي الله صالح عليه السلام، ولذلك أمر الله عز وجل نبي الله صالح، بأن يأمر قومه بالمكوث في ديارهم لمدة ثلاثة أيام.

  • وفي اليوم الأول، أصبحت وجوههم مصفرة، أما اليوم الثاني أصبحت وجوههم حمراء، وفي اليوم الثالث أصبحت وجوههم سوداء.
  • وتوقعوا أن يكون ذلك هو نهاية العذاب، ولكنهم تفاجئوا في اليوم الرابع بحدوث رجفة شديدة من أسفلهم، وصيحة من السماء ، وذلك من فوقهم، وبعد ذلك ماتوا كلهم في نفس الوقت في ثوان قليلة جدا، وكان ذلك عذابهم الذين وعدهم الله إياه بعد أن كفروا وقتلوا الناقة.
  • وقال الله تعالى في القرآن الكريم “إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ”، وقال أيضًا سبحانه وتعالى “فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ”.

أسئلة شائعة

لماذا عقر قوم صالح الناقة؟

بعد أن اتفق قوم صالح على أن تبقى الناقة حية وأن تأكل من خير الأرض، وكانت تشرب من الماء، وكانوا يشربون من لبن تلك الناقة، لكن اجتمع بعض الكافرين على قتل الناقة على الرغم من تحذير نبي الله صالح لهم، إلا أنهم قاموا بقتلها ونزل عليهم العذاب من الله.

من هم القوم الذين عقروا ناقة صالح؟

قال البعض أنه مصدع بن دهر، وقال البعض الأخر أنه رجل من قبيلة ثمود، وكان من ضمن التسعة الذين ذكر وصفهم في القرآن الكريم ممن يفسدون في الأرض ولا يصلحون.

المراجع

مقالات ذات صلة