الرسول صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين وهو من أقرب الرسل إلى الله عز وجل، حيث اختاره الله عز وجل وكلفه بحمل هذه الرسالة إلى قومه والذي كانت تتضمن ضرورة عبادة الله عز وجل وحده لا شريك، وكانت هذه الدعوة قد حملت النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من المخاطر والأضرار في حياته، وذلك بسبب معاملة قومه السيئة له بعد ما نزل عليه الوحي ولم يصدقه أحد ولم يؤمن معه إلا قليل من الأشخاص.
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستسلم بسهولة لقومه ولمعاملتهم السيئة لهم بل ظل صامدا أمامهم حتى يقوم بنشر الدين الإسلامي في جميع بقاع الأرض، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يتحلى بالصبر والكثير من الصفات الحسنة التي جعلت الكثير يحبونه حتى من أفراد قومه وكان ذلك قبل دعوته للإسلام حيث لقبوه بالصادق الأمين وذلك بسبب خلقه العظيم الذي لما يكن مثله أحد من قبل.
وبالرغم من أننا لم نرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلا أننا نحبه جدا ونتمنى رؤيته في المنام، ومن شدة حب المسلمين في الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قاموا بتأليف الكثير من الأشعار في جمال نبينا و حبيبنا محمد وجمال صفاته وعظيم خلقه، ومن أهم تلك الأشعار التي تم تأليفها للنبي صلى الله عليه وسلم وذلك تمجيدا له ودليل على حبه والاقتداء بسنته عليه الصلاة والسلام.
شعر عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
هناك الكثير من الشعراء والمؤلفين قاموا بتأليف مجموعة من المدونات وذلك في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأيضا في وصف جماله ومكارم أخلاقه التي تحلى بها، وكان من بينهم نزار قباني، وأيضا الشاعر حسان بن ثابت، وأحمد شوقي، وغيرهم من الكثير من الشعراء الذين قاموا بعمل الأشعار والقصائد عن الرسول الكريم، وذلك تقديرا منهم لحب الرسول عليه الصلاة والسلام ومدح فيه ومن أجمل تلك القصائد والأشعار التي قيلت في حب الرسول صلى الله عليه وسلم:
-
شعر القلوب إلى الحبيب تميل:
كل القلوب إلي الحبيب تميل *** ومعي بهذا شاهد ودليل.
أما الدليل إذا ذكرت محمداً *** صارت دموع العارفين تسيل.
هذا رسول الله نبراس الهدى *** هذا لكلّ العالمين رسول.
يا سيد الكونين يا علم الهدى *** هذا المتيم في حماك نزيل.
لو صادفتني من لدنك عناية *** لأزور طيبة والنخيل جميل.
هذا رسول الله هذا المصطفى *** هذا لرب العالمين رسول.
هذا الذي رد العيون بكفه *** لما بدت فوق الخدود تسيل.
هذا الغمامة ظللته إذا مشى *** كانت تقيل إذا الحبيب يقيل.
هذا الذي شرف الضريح بجسمه *** منهاجه للسالكين سبيل.
يا رب إني قد مدحت محمداً *** فيه ثوابي وللمديح جزيل.
صلى عليك الله يا علم الهدى*** ما حن مشتاق وسار دليل.
-
شعر ولد الهدى فالكائنات ضياء:
وُلِد الُهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ.
الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنيا به بُشراء.
والعيش يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهى والسِّدرة العصماء.
والوحي يقطر سلسلاً من سَلْسَلٍ واللوح والقلم البديع رُواء.
يا خير من جاء الوجود تحية من مرسلين إلى الهدى بك جاءوا.
يومٌ يتيه على الزمان صباحُه ومساؤه بمحمد وضاءُ.
ذُعِرت عروش الظالمين فزُلزلت وعلت على تيجانهم أصداء.
نعم اليتيم بدت مخايل فضلِه واليتم رزق بعضه و ذكاء.
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا منها وما يتعشق الكبراء.
لو لم يُقم دينًا ، لقامت وحدها دينا تضيء بنوره الآناء.
زانتك في الخُلُق العظيم شمائلٌ يُغري بهن ويُولع الكرماء.
فإذا سخوت بلغت بالجود المدى وفعلت ما لا تفعل الأنواء.
وإذا عفوت فقادرا، ومقدَّرًا لا يستهين بعفوك الجهلاء.
وإذا رحمت فأنت أمٌّ أو أبٌ هذان في الدنيا هما الرحماء.
وإذا غضبت فإنما هي غَضبة في الحب، لا ضغن ولا بغضاء.
وإذا خطبت فللمنابر هزة تعرو الندِيَّ وللقلوب بكاء.
وإذا قضيت فلا إرتيابَ كأنما جاء الخصومَ من السماء قضاءُ.
وإذا حميت الماء لم يُورَدْ، ولو أن القياصر والملوك ظماء.
وإذا أجرت فأنت بيت الله لم يدخل عليه المستجير عداء.
وإذا أخذت العهد أو أعطيته فجميع عهدك ذمة ووفاء.
يا أيها الأمي، حسبك رتبةً في العلم أن دانت بك العلماء.
الذكر ربك الكبرى التي فيها لباغي المعجزات غناء.
صدر البيان له إذا التقت اللُّغى وتقدم البلغاء والفصحاء.
حسدوا فقالوا شاعر أو ساحر ومن الحسود يكون الإستهزاء.
دين يشيِّد آية في آية لبناته السورات والأضواء.
الحق فيه هو الأساس، وكيف لا والله جل جلاله البَنَّاءُ.