في مقالنا اليوم نقدم لكم خطبة محفلية عن الصلاة ، فالصلاة هي عماد الدين وركن من أركانة، وعلى كل مسلم مؤمن بالله ورسولة أن يؤديها بالشكل الذي أوجبها به الله تعالى، ليكتمل إيمانه، فالصلاة من الفرائض التي لا يجوز للمسلم تركها أو التفريط بها، وإلا تعرض لعذاب الله تعالى في الدنيا وفي الأخرة، والخطب من أكثر الأمور التي تؤثر في النفوس،والقلوب، ومن خلالها يوجه الفرد لطريق الصواب، لهذا في المقال التالي قمنا بتحضير خطبة محفلية عن الصلاة المؤمنين عليها، وعلى عدم تركها وعليك بيانها في السطور التالية في الموسوعة.
خطبة محفلية عن الصلاة
مقدمة الخطبة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم يا أحباب الله، السلام عليكم يا عباد الله المؤمنين المجاهدين في سبيله والمدافعين عن دينه.
فاليوم نحن في هذه الحياة الدنيا نلهو ونلعب ونتمتع بها، ولكن هل يعلم أحدنا هل سنظل بها إلى الغد بل إلى اللحظة التالية من وقتنا هذا؟ فالإنسان منا في لحظة قد يكون بين يدي الله تعالى وروحه صاعدة إلى السماء، فهل عمل أحدكم ما ينبغي عليه فعله من أجل هذه اللحظة؟ فالصلاة يا عباد الله هي المنجاة من كل شر، وهي السبيل لك من النجاة من العذاب الأليم بعد الموت، ومن تركها فقد هدم الصلة التي بينه وبين ربه، فهل تريدون أن تتغمدكم رحمة الله تعالى؟ أم تريدون العذاب الأليم؟ فالخيار بين أيديكم ولكم مثلما أردتم .
موضوع الخطبة
استعموا بقلوبكم وتفكروا في خلق الله تعالى عندما قال في كتابة العزيز بسم الله الرحمن الرحيم” وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ”.
فقد قال الله تعالى “استعينوا” وذلك لأن الصلاة هي المعينة وهي المنجية من كل سوء، فعلى كل مسلم أن يؤدي الفرائض في أوقاتها، والإقامة إلى الصلاة لا تقتضي سوى النية، والطهارة، والإنسان يتطهر عن طريق الوضوء فقد قال تعالى في كتابة العزيز “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”.
عليكم أن تحسنوا الوضوء، فأنتم على استعداد لقاء الله عز وجل، فيجب على كل مسلم قبل البدء في الصلاة أن يستحسن الوضوء، وأن يخشع وهو بين يدي الله عز وجل وجالسًا في رحابه.
فكيف يستطيع المرء ترك الصلاة، والبعد عن لقاء الله عز وجل، وترك مرضاته، فقد توعد الله تعالى تاركي الصلاة بالعذاب الأليم فتأمل قولة تعالى”“فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ، فالويل هو العذاب الأليم الذي لا حماية منه ولا مفر، يا الله أرحمنا من مثل هذا العذاب فلا طاقة لنا به، فقد توعد الله تعالى بمثل هذا العذاب للمتكاسلين والمتناسيين للصلاة، على الرغم من إدراكهم.
فالله تعالى من علينا بالكثير من النعم في هذه الحياة فكيف لا نشكره عليها، كيف لا نسجد بين يديه ونبكي خشية من عذابه، ورجاءً في غفرانه، والفوز بجنانه.
فالصلاة تنهى عن الفحشاء وتنهى عن المنكر، وتجعلك تنعم بقلب راضي وهادئ مطمئن، ومن تركها خسر في الدنيا في الدنيا وفي الأخرة.
فقد من الله تعالى علينا بالصلاة في المسجد وجعل الأجر أضعافًا مضاعفة، وقد وصف الله تعالى المحافظين على السعي إلى المسجد بالتوابين والمهتدين، فالصلاة في المسجد دليل على كمال الإيمان وقوته، فقد قال الله تعالى”إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ”.
خاتمة الخطبة
والآن يا عباد الله، قد بينت لكم ضرورة الصلاة وقيمتها في حياة المسلم، فالصلاة هي المنجاة من كل سوء ومن كل شر، وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وفرضت علينا بأمر من الله تعالى لا جدال فيه ولا تأويل، وعلينا جميعًا أ نتبع ما أمرنا به اللهى تعالى ورسوله، فمن منا لا يرغب في دخول الجنه والفوز برضوان الله تعالى من منا يريد طريق العذاب؟.
فعليكم بالصلاة يا أحبابي فهي منبعًا للسكينة والطمأنينة، وهي المعين القوي والصد المنيع لمصائب هذه الدنيا، والآن استودعكم في رحاب الله تعالى وأسأل الله لي ولكم بالهداية.