نقترب من شهر من أعظم شهور السنة، فهذا الشهر الكريم يأتي إلينا محملاً بطائف رحماني، يحمل لنا المغفرة والعفو والرحمة من الله، وبدخول شهر رمضان الكريم تزيد أهمية الخطبة الدينية التي تحث المسلمين على استقبال الشهر الكريم بكل العزم والقوة للفوز بفضل الشهر الكريم، وسنعرض لكم نموذج لواحدة من تلك الخطب بعنوان خطبة كيف نستقبل رمضان، ونقدم لكم تلك الخطبة على موقعنا الموسوعة العربية الشاملة، ونزيد ببعض المعلومات عن فضل الشهر الكريم و كيفية كتابة الخطبة الدينية بشكل عام، ونتمنى أن ترق لإعجابكم.
خطبة كيف نستقبل رمضان
- إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، فمن يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له من دون الله مؤئلاً، أما بعد، أنعم الله على المسلمين بأن أعطاهم فرص لمضاعفة الثواب، ومغفرة الذنوب والتقرب إليه- ﷻ- والمسلم يتحرى كل دقيقة من تلك الأوقات العظيمة، فما بالكم بشهر كامل، شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وتغلق أبواب جهنم، وتتنزل الرحمات، وتعتق فيه رقاب من النار، فها نحن ذا على مشرفة شهر رمضان الكريم، شهر الصوم والقرآن، شهر التراويح والتهجد والاعتكاف، شهر فيه ليلة القدر، وما أدراكم ما ليلة القدرة، ليلة بألف شهر من العبادة والطاعات، فاقبلوا عليه زمراً يا أمة محمد.
- السلام على عباد الله في بيت الله، وبعد الحمد لله والثناء عليه، وصل اللهم على سيدناو نبينا وشفيعنا محمد- ﷺ- وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد، نحن نستقبل شهر رمضان الكريم، العام تلو العام، بما يحمله علينا من فريضة، وما يتخلله من فضل وثواب، ولا يعلم أحد فينا هل يلحقنا في هذا المقام السنة القادمة أم لا، فعلينا أن نجمع عزمنا، ونحدد أهدافنا من هذا الشهر الكريم، فهل يمر هكذا علينا مرور الكرام ونصبح من الخاسرين، أم نفوز به وبدنيانا وآخرتنا أجمعين، لذا أوصي نفسي وإياكم بحث بعضنا البعض على العبادات والطاعات والنوافل، لنكن كلنا من الفائزين بالشهر الكريم.
خطبة الجمعة شعبان والاستعداد لرمضان
إخوتي في الله، السلام عليكم ورحمة الله، وصل اللهم على سيدنا محمد خير خلق الله، أما بعد، في هذه الجمعة المباركة اجتمع وإياكم مباركين مهللين، نستعد للشهر الكريم، شهر رمضان الذي تصفد فيه الشياطين، وتعتق فيه الرقاب من العذاب، وتغفر الذنوب، وترحم النفوس، وتحل البركات، رمضان كريم؟ هذا صحيح، رمضان كريم على الصائمين، كريم على المصلين، كريم على المتصدقين، كريم على المعتمرين، كريم على كل من نفض غبار الذنوب عن نفسه واستعد بكل طاقته لهذا الشهر الكريم، ليش على النائمين ولا على مرتكبي الذنوب والمعاصي، لذا هلموا إخوتي في الله، نستعد لهذا الشهر الفضيل راجين من الله أن يتقبل منا حسن أعمالنا، لنكن من الفائزين به.
فضل شهر رمضان
نسمع من مشايخنا وعلمائنا حثهم وتشجيعهم لنا على الاستفادة من شهر رمضان الكريم، والاستفادة من أفضال هذا الشهر وخيراته، فما فضل شهر رمضان؟
تنزل القرآن الكريم في رمضان
أنزل الله- ﷻ- القرآن في شهر رمضان الكريم، وقد ذكر الله لنا ذلك في كتابه العزيز في قوله تعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (سورة البقرة الآية:185)
ليلة القدر
كان النبي- ﷺ- حزيناً لعلمه بأن أعمار الأقوام السابقة لأمته كانت كبيرة مقارنة بأعمار أمته، ما يعني أن أعمالهم أكثر بكثير من أعمال وثواب أمته، ما جعل الله يعوض أمة نبينا محمد- ﷺ- بليلة القدر، وجعل ثواب هذه الليلة بثواب ألف شهر، كما في قوله- تعالى-:( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿3﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ﴿4﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿5﴾) (سورة القدر)
يحبس الله الشياطين ويغلق أبواب النار ويفتح أبواب الجنة
فمن أفضال شهر رمضان أن الشياطين كلها يتم تصفيدها وحبسها، وتغلق أبواب النار، وتفتح كل أبواب الجنة، كما في قوله- ﷺ-: (إذا جاءَ رَمَضانُ فُتِّحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوابُ النَّارِ، وصُفِّدَتِ الشَّياطِينُ.) (حديث صحيح)
صيام شهر رمضان كفارة للذنوب
فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ-(الصَّلاةُ المكتوبةُ إلى الصَّلاةِ التي بَعدَها كفَّارةٌ لِما بَيْنَهما، قال: والـجُمُعةُ إلى الـجُمُعةِ، والشَّهرُ إلى الشَّهرِ -يَعْني رَمَضانَ إلى رَمَضانَ- كفَّارةٌ لِما بَيْنَهما،) (حديث صحيح)
صلاة التراويح
ولتلك الصلاة فضل عظيم فقد قال رسول الله- ﷺ- (مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.) (حديث صحيح)
مضاعفة أجر العمرة
فأداء العمرة في رمضان يساوي في الأجر قيام المسلم بأداء الحج، ولكنه لا يسقط الفريضة، ففرض الحج واجب لمن استطاع إليه سبيلاً، كما في قوله- ﷺ- (عُمرَةٌ في رَمضانَ تَعدِلُ حَجَّةً.) (حديث صحيح)
اعتكاف العشر الأواخر
فمن سنة النبي- ﷺ- الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، كما في قول أبي بن كعب -رضي الله عنه- عن النبي- ﷺ- أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ يعتكفُ العشرَ الأواخرَ منْ رمضانَ فلمْ يعتكفْ عامًا فلمَّا كانَ في العامِ المقبلِ اعتكفَ عشرينَ ليلةً) (حديث صحيح)
رمضان شهر الكرم والقرآن
فقد شهد الصحابة لرسول الله- ﷺ- أنه كان أجود الناس وأكثرهم كرماًُ، وكان كرمه يزيد في شهر رمضان الكريم بالأخص، فعن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ فيُدارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.) (حديث صحيح)