حكم سب الصحابة ابن باز
حكم سب الصحابة ابن باز، يمكن توضيح ذلك من خلال ما يلي:
- أكد الشيخ ابن باز -رحمه الله- أن من قام بسب أو شتم الصحابة فهو كفر وخروج من الملة الإسلامية، ولا يمكن أبداً سبهم أو التحدث عنهم بشكل غير لائق.
- كما أكد الشيخ ابن باز أيضاً أن من يكره الصحابة فهو كافر، حيث أن الصحابة الكرام هم من حملوا الشريعة الإسلامية، ولا يمكن أبداً بغضهم أو كرههم، بل على العكس تماماً.
- فهو أمر لا يحمل النقاش فهو أمر محرم بالفعل، ومن يفعل ذلك فهو فاسق وعقابه عند الله سبحانه وتعالى شديد، ولا يمكن فعل ذلك مهما كان الأمر.
- من يفعل ذلك لا بد من أن يراجع دينه جيداً، حيث أن هذا ليس له مبرر سوى أنه كاره للدين الإسلامي الحنيف.
ما حكم من سب الصحابة
يمكن التعرف على حكم سب الصحابة وشتمهم، وهو الذي لا يتم من خلال مرتبة واحدة بل يتم من خلال العديد من المراتب والدركات، ويمكن توضيح ذلك من خلال ما يلي:
- في حالة لو كان من يسب الصحابة ويستمهم مستحل لذلك الفعل ولا يشعر أنه مخطئ، فإن هذا قد يكون كفر وخرج عن الملة الإسلامية ومطرود من رحمة الله سبحانه وتعالى.
- في حالة قيام شخص ما بسب الصحابة جميعهم، ويكون السب في دينهم وفي عدالتهم وشخصيتهم، أجمهوا أهل العلم والفقهاء ورجال الدين أنه كافر أيضاً.
- عند سب الصحابة، على الرغم من قراءته لنصوص يوجد بها تعظيم وتكريم للصحابة وقام بتكذيب وتضليل تلك النصوص وبم يصدق ذلك فهو أيضاً كافر وعقابه عسير عند الله سبحانه وتعالى.
- وعند سب أمهات المؤمنين وخاصة السيدة عائشة رضي الله عنها فهو كافر بإجماع كافة العلماء والفقهاء ورجال الدين.
ما حكم سب الصحابة في المذاهب الأربعة
يمكن التعرف على حكم سب الصحابة في المذاهب الأربعة والتي يمكن عرضها على النحو التالي:
- أجمعت المذاهب الأربعة أن من يقوم بسب الصحابة وأمهات المؤمنين ولكنه تاب ورجع عن ما فعل، وطلب العفو والمغفرة من الله عز وجل ولم يفعل هذا مرة أخرى فإن الله تواب رحيم.
- ولكنه في حالة شتم الصحابة ولكنه تمادى في ذلك ولم يندم على ما فعل ولم يتوب فهو كافر وخارج من الملة الإسلامية وعقابه عن الله عسير.
- وهذا ما جاء في السنة النبوية الشريفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وورد أيضاً عن فضل الصحابة في كتاب الله سبحانه وتعالى في قول الله سبحانه وتعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
- كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سب أصحابه الكرام حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلي: “لا تَسُبُّوا أصْحابِي؛ فلوْ أنَّ أحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ”.
- وهذا ما يؤكد على فضل الصحابة الكرام، والذي لا بد من الحرص عند التحدث معهم فهم من حملوا الدين الإسلامي، وأول من آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن سبهم أبداً.
أقوال العلماء في حكم من سب الصحابة
من الواجب على كل مسلم أن يحب الصحابة، ولا يبغضهم أو يتحدث عنهم بسوء، بل لا بد من تقديم الاحترام لهم ووضعهم في منازل ومكانة تليق بهم، ويجب الدفاع عنهم عندما يتحدث أحد عنهم بشكل سيئ وبغيض، ويمكن التعرف على أقوال العلماء في هذا الصدد على النحو التالي:
- قال ابن حزم: “من أبغض الأنصار لأجل نصرتهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- فهو كافر؛ لأنه وجد الحرج في نفسه؛ مما قضى الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- من إظهار الإيمان بأيديهم، ومن عادى عليا لمثل ذلك فهو أيضا كافر”.
- قال القاضي عياض: “كذلك نقطَعُ بتكفيرِ كُلِّ قائلٍ قال قولًا يُتوصَّلُ به إلى تضليلِ الأُمَّةِ، وتكفيرِ جميعِ الصَّحابةِ…. وإلى هذا -واللهُ أعلَمُ- أشار مالِكٌ في أحَدِ قَولَيه بقَتلِ من كفَّر الصَّحابةَ”.
- قال ابن حجر الهيثمي: “إن تكفير جميع الصحابة كفر؛ لأنه صريح في إنكار جميع فروع الشريعة الضرورية فضلا عن غيرها”.
- قال ابن كثير: “من ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك أي: كتمان الوصية لعلي بالخلاف؛ فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطؤ على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومضادته في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام، فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام، وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام”.
حكم سب الصحابة للشيخ ابن العثيمين
يمكن التعرف على أقوال الشيخ ابن العثيمين في سب الصحابة وعدم احترامهم وتقديرهم، ويمكن التعرف على حكم سب الصحابة للشيخ ابن العثيمين على النحو التالي:
| القسم الأول | في حالة لو قام أحد بسب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذا دليل على الكفر والخروج عن الملة لأنه يقوم بتكذيب النبي صلى الله عليه والله وأصحابه، فإن هذا ليس من أخلاق المسلم والمحب للشريعة الإسلامية. |
| القسم الثاني | عند قيام أحد بسب الصحابة وشتمتهم واللعن عليهم، اختلف أهل العلم في ذلك حيث يقول البعض أنه كفر، ويقول البعض الآخر أنه لم يكفر ولكن لا بد من معاقبته من خلال الجلد والحبس حتى يموت، أو حتى يقوم بالتوبة عن فعلته ويرجع لصوابه. |
| القسم الثالث | في حالة ستم الصحابة وسبهم ولكن بعيداً عن دينهم، مثل أن يصف الصحابة بالبخل مثلا أو بالجبن فإن هذا سلب، ولكن قال أهل العلم أنه لم يكفر ولكن لا بد أن يتم تأديبه. |
مكانة الصحابة الكرام
- للصحابة فضل عظيم ومكانة مرموقة، حيث أنهم من حملوا الشريعية الإسلامية، كما أنهم أول من آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم.
- كما شكر وأثني النبي صلى الله عليه وسلم عليهم في سنته النبوية الشريفة.
- كما ظهر فضلهم العظيم في قول الله سبحانه وتعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ -رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.
- وعن عمران بن الحصين رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:”خيرُ النَّاسِ قَرْني ثمَّ الَّذينَ يلونَهم ثمَّ الَّذينَ يلونَهم ثمَّ يجيءُ أقوامٌ تسبِقُ شَهادةُ أحدِهم يمينَه ويمينُه شَهادتَه”.
ما يترتب على من سب الصحابة
يمكن التعرف على النتائج المترتبة على سب الصحابة والتي يمكن التعرف عليها وتوضيحها من خلال ما يلي:
- أكد العلماء أن سب الصحابة يكون له أنواع عديدة، ولكل شكل من أشكال سب الصحابة له عقاب خاص به.
- فمن قام باتهامهم بالكفر والكذب والفسق فهو كافر وخارج عن الملة الإسلامية.
- ويختلف ذلك عن ما يصفهم بالبخل مثلا أو بالجبن فإن هذا لم يكفر ولكنه لا بد من أن ينال عقابه حتى يتوب ويرجع عن ما فعل.
- ولكن من يكفرهم ويبغضهم في دينهم فهو يعتبر ن الكبائر ولا يجوز فعل ذلك أبدا حيث قال أحد من أهم العلم: “وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس، نكل نكالًا شديدًا، ومن سب أحدًا من آل النبي صلى الله عليه وسلم يضرب ضربًا وجيعًا، ويشهر، ويحبس طويلًا حتى تظهر توبته” والله أعلى وأعلم بذلك فلا يعلم أحد شيء إلا الله.