يلجأ البعض للـ بحث عن صلة الرحم ، ليعرف ما هي صلة الرحم وما هي عقوبة قاطع الرحم وثواب واصله، ويقدم موقع موسوعة اليوم موضوعًا بعنوان بحث عن صلة الرحم، يقدم فيه تعريف صلة الرحم ومن هم الأرحام الواجب صلتهم وطرق صلة الرحم وفض صلة الرحم في الإسلام.
بحث عن صلة الرحم
المقصود بصلة الرحم
يقول الله تعالى في سورة النساء: “وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ”، وكذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال “من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه” والمقصود هنا بصلة الرحم هي الوصل بالزيارة والود بين الأقارب وودهم والإحسان إليهم وتقديم يد العون لهم عند الحاجة، وعدم قطيعتهم لأي سببٍ كان. فقد روت عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الرحم متعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله”.
المقصود بالأرحام
عندما نعلم الحديث الذي رواه أبو بكر الصديق والذي أخبرنا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم” نرتجف خوفًا من مقاطعة الأرحام، ولكن هناك شيء ما يغيب عن الكثير ويبحث عنه كثير من المسلمين، وهو السؤال المحير الذي مفاده من هم الأرحام؟ وعلى من يجب الوصل؟ وهنا اختلف العلماء في آرائهم حول تحديد ماهية الأرحام، فمن العلماء من ذهب أن الأرحام هم كل الأقارب من النسب، ومن العلماء من حدد الأرحام بالأقارب الذين يرثون فقط، ومنهم من حصر الأرحام في المحارم فحسب. ولكن هذا لا يمنع المسلم من ود جميع الأقارب وصلتهم، ففي ذلك ثواب عظيم من الله.
كيفية صلة الرحم
عند معرفة مكانة صلة الرحم في الإسلام نتسائل كيف نصل الرحم؟ وهنا يأتي هذا الحديث الذي رواه عبد الله ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها” وهذا يعني أن صلة الرحم لا تسقط بانقطاع أحد الأقارب عن الصلة، فقد جاء رد رسول الله واضحًا حينما سُئل عن ذلك، فيما رواه أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ، وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال صلى الله عليه وسلم: إن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهّم المَلّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك. ولا تقتصر صلة الرحم على الزيارة فحسب، بل تمتد أيضا إلى المساعدات المادية التي يحتاجها الأرحام وقت الضائقات المادية، ومؤازرتهم في السراء والضراء، وإعانتهم معنويا ونفسيًا واجتماعيًا.
فضل صلة الرحم في الإسلام
يقول الله تعالى في آيات سورة الرعد: ” وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ” ومن ثم يوضح الله عز وجل أن واصل رحمه في الجنة منعمًا بنعيم الآخرة، حيث جعل الله واصل الرحم مع أعلى منازل الصالحين.