الى اين كانت اول هجره في الاسلام
نزل الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الأربعين من عمره وأثناء خلوته وهو في غار حراء، وقد بدأت البعثة النبوية في عام 610م، وقد سبقت البعثة النبوية الهجرة بنحو 14 عامًا، وقد لاقت فترة بعثته النبوي العديد من الصعوبات الشديدة التي كانت تكمن في رفض المشركين لرسالته النبوية، إلى جانب تعرضه للأذى الشديد من المشركين، الأمر الذي دفعه إلى الهجرة لاستكمال رسالته، وقد هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وفيما يلي في موسوعة نعرض لك هجرته الأولى:
- كانت المرة الأولى التي هاجر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم في العام الخامس بعد البعثة في عام 615م، وكانت هذه الهجرة إلى الحبشة.
- كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعرض لإيذاء من المشركين، فدعى المسلمون إلى الخروج من مكة والهجرة إلى الحبشة.
- هاجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم 11 رجل و4 سيدات، وقد قيل أنهم كانوا 12 رجل وامرأتين.
- كانت رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى الحبشة أن ملكها عادل لا يظلم أحد حيث قال لأصحابه: “لو خرجتم إلى أرض الحبشة؟ فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، وهي – أرض صدق – حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه”.
- خرج المسلمون إلى من مكة قاصدين حبشة بركوب سفينتين، وقد بلغ هذا الخبر قريش فحاولوا اللحاق بهم إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك.
- لم يستمر المسلمون لفترة طويلة في الحبشة، حيث عادوا إلى مكة المكرمة في نفس العام بعد أن بلغت إليهم أخبار تفيد بإسلام أهل مكة.
- ولكن عند عودتهم إلى مكة اكتشفوا أن الأمر كان مجرد شائعة، فبعضهم عاد إلى الحبشة من جديد.
أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة إسلام ويب
يعد عثمان بن عفان أول المهاجرين من المسلمين إلى الحبشة، وقد هاجر برفقة رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن النضر بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:”خرج عثمان بن عفان مهاجرًا إلى أرضِ الحبشةِ ومعه رُقيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ واحتَبَس على النَّبيِّ ﷺ خبرُهم فكان يخرُجُ يتوكَّفُ عنهم الخبرَ فجاءَتْه امرأةٌ فأخبَرَتْه فقال النَّبيُّ ﷺ إنَّ عثمانَ لأوَّلُ مَن هاجَر إلى اللهِ بأهلِه بعدَ لوطٍ.”.
أسماء المهاجرين إلى الحبشة
شملت أسماء المهاجرين إلى الحبشة للمرة الأولى ما يلي:
- عثمان بن عفان رضي الله عنه وزوجته رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم.
- أبو حذيفة بن عتبة رضي الله عنه.
- الزبير بن العوام رضي الله عنه.
- مصعب بن عمير رضي الله عنه.
- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
- عثمان بن مظعون رضي الله عنه.
- عامر بن ربيعة العنزي وزوجته ليلى بنت أبي حثمة.
- أبو سبرة بن أبي رهم رضي الله عنه.
- حاطب بن عمرو رضي الله عنه.
- سهيل بن بيضاء رضي الله عنه.
- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
هجرة المسلمين إلى الحبشة كانت بسبب
هناك عدد من الأسباب التي دفعت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة إلى الحبشة والتي شملت ما يلي:
تعرض المسلمين للتعذيب
- عانى المسلمون في مكة من التعذيب الشديد الذي لاقوه من قريش من أجل إرغامهم على ترك الإسلام.
- وقد جاء قرار الهجرة بإذن من المولى في قوله تعالى (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ).
حماية الإسلام
كان السبب الثاني وراء الهجرة إلى الحبشة نيل الحماية والأمان من النجاشي ملك الحبشة، وهذا بدوره يحمي الإسلام والحفاظ على الدعوة، إلى جانب أن ذلك يؤدي إلى ويمنع حدوث الردة في حالة استمرار المسلمين في البقاء في مكة.
أسباب اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم للحبشة
كان هناك العديد من الأسباب التي دفعت الرسول صلى الله عليه وسلم لاختبار الحبشة والتي شملت ما يلي:
- أن الحبشة خالية من القبائل العربية، وبالتالي لا توجد فيها قبيلة تتعاون مع قريش ضد المسلمين.
- أن الحبشة يسود فيها الأمان نظرًا لبُعد مسافتها عن مكة، وبالتالي فهي بعيدة عن النزاعات التي تدور داخل مكة.
- أن أهل الحبشة كانوا من معتنقي المسيحية، والنصاري يعدون أقرب مودة للمسلمين وفقًا لقوله تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ).
- أن الحبشة أرض مستقلة ولا تتبع لأي شخص.
- أن ملك الحبشة النجاشي كان يحكم بالعدل، حيث كان يمتلك علمًا بالكتب السماوية من التوراه والأنجيل.
الهجرة الثانية إلى الحبشة
- جاءت الهجرة الثانية إلى الحبشة بعد أن عاد المهاجرين من الهجرة الأولى ووجدوا أن أهل مكة لم يدخلوا الإسلام.
- كانت الهجرة الثانية إلى الحبشة في العام الحادي عشر من البعثة.
- خرج المسلمون من مكة إلى الحبشة بإذن من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان عددهم 83 رجل و19 امرأة، وقيل أن عددهم 82 رجل و18 امرأة.
- من أبرز الذين هاجروا إلى الحبشة ما يلي:
- جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.
- عثمان بن عفان رضي الله عنه.
- أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.
- أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.