الدين و الروحانيات

الفرق بين النبي والرسول

⏱ 1 دقيقة قراءة
الفرق بين النبي والرسول

ما هو المعنى اللغوي للرسول والنبي؟

المعنى اللغوي للرسول

تأتي كلمة رسول من رسل، فحرف الراء والسين واللام يعتبرون من أصل واحد يدل على الانبعاث، وجملة أرسل رسولا تعني تم بعثه بشيء ما أو أمر ما حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ)، وقد تم تسمية كلمة رسول بهذا الاسم نظرا لأنه مبعوث من الله عز وجل برسالة ما تم تكليفه بها ليبلغها للناس.

 المعنى اللغوي للنبي

جاءت كلمة نبي من نبأ أي خبر وقد سمي النبي بهذا الإسم بأنه أنبأ عن الله عز وجل أي أخبر عنه، وكلمة النبي في اللغة تأتي من النبو أي علو الشأن، وقد تم تسمية نبي بذلك نظرا لمكانته العظيمة بين الناس كما قال الله تعالى في كتابه( قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبير).

ما هو الفرق بين النبي والرسول 

العديد من الناس لا يستطيعون التفرقة بين الرسول والنبي ولا يجدون إختلافًا في المعنى والرسالة، ويعتبر ذلك خطأ كبيرا جدُا وشائعا بينهم، والبعض من الناس يفرق بين الكلمتين بفروق غير صحيحة، كأن يقولون أن الرسول هو المأمور وأن النبي لا يوحى إليه وكل هذة الأمور لا يجوز قولها ولا يصح ذلك أبدا، والصحيح في ذلك أن هناك فارق كبير بين كلا الإسمين والدليل على ذلك قول الله تعالى  (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَان رسولا نبيا)، وهذا دليل على الإختلاف الكبير بين كلا الكلمتين، فإذا لم يكن هناك فارق بينهما لما تم ذكرهما معا في نفس الأية، فالفرق بينهما جوهري وكبير، وهو أن الرسول من قام الله بالوحي إليه بدينه وشرعه، أما النبي فلم يوحي الله إليه بأي دين ولكن تم بعثه لتأكيد شرع الله وتذكير الناس به وهذا يعلمنا أن الرسول كلمة أعم من النبي حيث أن كل رسول أرسله الله نبي ولكن ليس كل نبي رسول، حيث يوحي الله للرسول بشرعه فضلا عن أن النبي يقوم بتأكيد شرع الله والذي بعث الرسل من قبل الأنبياء لتعليمه للناس ولهدايتهم للدين وتعاليمه.

الأمور التي يشترك فيها النبي والرسول

بصورة عامة هناك أمور مشتركة بين كل من الأنبياء والرسل ومن هذة الأمور مايلي:

1- أن الله بعث كلاهما لغاية معينة دونا عن كافة البشر.

2- أن الله إختارهم دونا عن البشر أجمعين.

3- أن إيمان البشر بهم ركن أساسي من أركان الإيمان وإنكار وجودهم يعتبر شرك وكفر بالله ودينه وكبيرة من الكبائر.

4- أن الهدف من بعثهم هو إصلاح الناس من الداخل وهدايتهم.

5- كلاهما تم ذكره في القرأن الكريم ولكن هناك أنبياء ورسل لم يتم ذكرهم.

6- أن الوظيفة الأساسية لكلاهما تبليغ رسالة الله والدعوة إلى دينه.

ماهي المزايا التي يتميز بها كل من الرسل والأنبياء عن بقية البشر؟

إن الله تعالى قد ميز الرسل والأنبياء بعدة أمور لا يمتلكها بشر ومن هذة الأمور مايلي:

1- إن الله تعالى ميزهم عن بقية البشر بالوحي أ] تكليمه عز وجل عن طريق الإيحاء أو عن طريق الحديث مع الملائكة.

2- ميزهم الله عز وجل بأنهم معصمون من الخطأ ومن الوقوع في أي معصية على عكس البشر.

3- ميزهم الله أن أعينهم تنام ولا تناز أ] أن أعينهم تنام ولكن قلوبهم مستيقظة.

4- إن الله يخيرهم وقت الموت بين البقاء في الدنيا أو الإنتقال إليه في الأخرة.

5- أن الرسل والأنبياء يتم دفنهم في مكان موتهم، والدليل على ذلك أن الرسول عليه الصلاة والسلام دفن في حجرة السيدة عائشة زوجته لأنه قد توفي بها.

6- أن أجسادهم لا تتغير تحت التراب وتبقى كما هي تكريما لهم.

من هم الرسل والأنبياء؟

إن الأنبياء والرسل قد بعثهم الله للناس ومنهم من قد ذكر إسمه في القرأن الكريم والسنة النبوية الشريفة ومنهم من لم يتم ذكر إسمه.

الرسل

  • إن الرسل المبعوثون من الله هم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وقد تم بعثه إلى قبيلة قريش إلى كافة العجم والعرب وأنزل الله القرأن الكريم عليه.
  • بعث الله سيدنا عيسى عليه السلام وأنزل الإنجيل عليه وقد بعثه إلى بني إسرائيل.
  • أرسل الله نبي الله داؤود إلى إسرائيل وأنزل عليه الزبور.

الأنبياء

أما بالنسبة للأنبياء فتم ذكر 25 نبيا منهم في القرأن الكريم ولا يعلم عدد الأنبياء بأكملهم إلا الله عز وجل، ومن الأنبياء الذين أرسلهم الله إلينا هم:

  • نبي الله نوح عليه السلام.
  • نبي الله إبراهيم عليه السلام.
  • نبي الله يوسف عليه السلام.
  • نبي الله هارون عليه السلام.
  • نبي الله سليمان عليه السلام.
  • نبي الله ذو الكفل.
  • نبي الله يعقوب.
  • نبي الله أيوب.

ولا يعلم عدد الأنبياء وأسمائهم بالكامل إلا الله.

الفارق بين الرسل والأنبياء

إن الله تعالى قال في كتابه الكريم (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، إن الفارق بين الرسل والأنبياء في ديننا الإسلامي الحنيف هو أن الرسول قد بعثه الله برسالة إلى البشر وبدين جديد أما الأنبياء فقد تم إرسالهم إلى الناس لهدايتهم بناء على الرسالات السابقة والتي قام بأدائها الرسل على أكمل وجه بالرغم من الظروف التي واجهتهم والإفتراءات التي تعرضوا لها من بعض الأشخاص الذين بعثوا إليهم.

أقوال العلماء في الفرق بين النبي وَالرَّسُولَ

هناك العديد من الآراء التي تخص أهل العلم والتي أوضحت الفرق بين الرسول والنبي، وقد انقسمت هذه الأراء إلى قسمين، ويمكن توضيحهم فيما يلي:

القسم الأول

  • هذا القسم يرى أنه لا يوجد فرق بين النبي والرسول، حيث إن كل نبي رسول، وقد أوضحوا أن هذين اللفظين مترادفين، وهذا الرأي يرجع إلى القاضي عبد الجبار والماردي، وقد أظهروا أدلتهم من القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى: “يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ” (سورة مريم: 51)
  • ويقول البعض الأخر أن كل نبي رسول، ويعرف الرسول من المعنى اللغوي لآيات القرآن الكريم، حيث إنه يجب أن كل نبي أن يبلغ.
  • كما أوضح الشوكاني أن الجمع بين لفظ الرسول والنبي مثل في قوله تعالى: “وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا” (سورة مريم: 51)، حيث إن الله عز وجل أرسلهم إلى العباد حتى يخبرونهم بشرائعه

القسم الثاني

  • هذا القسم يرى أنه يوجد فرق بين النبي والرسول، إذا اتفق أهل العلم على هذا الاختلاف، وورد عن الشوكاني: “على جميع الأقوال النبي أعم من الرسول”.
  • ومن الآراء الأخر أن الرسول هو من أوحى إليه بشرائع الدين وأمر بالتبليغ، أما النبي هو من أوحى له بالشرائع ولكن لم يؤمر بتبلغيها، وهذا الرأي يرجع إلى ابن جرير وقطرب، مجاهد، وابن القيم.
  • ولكن ظهر فريق يعترض على أن النبي غير مكلف بتبليغ العباد، وأظهروا العديد من الأدلة ومن ضمنها أن الله أرسل العديد من الأنبياء وليس الرسل لبني إسرائيل.
  • كما أنهم قالوا أن الرسول أوحي إليه بشرع جديد أما النبي هو المبعوث بشرع من قبل وهذا الرأي مال إليه ابن عاشور والجاحظ.
  • ولكن ظهر وجه اعتراض من البعض يرى أن سيدنا يوسف عليه السلام ولكنه لم يأتي برسالة جديدة من الله عز وجل وقد كان على ملة إبراهيم عليه السلام.

الإيمان برسل الله وأنبياءه

إن الإيمان بالرسل والأنبياء والكتب التي تم بعثهم بها يعتبر ركن أساسي من أركان الإيمان والتي أمرنا الله بإتباعها وتصديقها فلا يمكن لأي شخص أن يؤمن بدون أن يكون لديه إيمان بالرسل والأنبياء، ولابد أن يتم التصديق على إرسال الله للأنبياء والرسل كي يهتدوا الناس ويتم إصلاحهم والإيمان برسائلهم ويعتبر من ينكر ذلك أو يكذبه من المشركين ويقترف ذنبا من ذنوب الكبائر التي تغضب الله، فقد أمرنا الله بالإيمان بالرسل والأنبياء وبالكتب التي أنزلها عليهم وأن نقتدي بهم ولا نتخذ سبيلا أو طريقا بعيدا عنهم فهم قدوتنا في العبادة وفي الحياة بشكل عام، فعلى كل شخص أن يتبع دين الله الإسلامي الذي أمرنا أن نعبده ونتبع رسله وأنبياءه ونحتذي بهم ونتخذهم قدوة لنا.

الأنبياء والرسل في القرآن

ظهر أسماء الرسل والأنبياء في القرآن الكريم وهو خمسة وعشرين، وهم آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، ويونس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، واليسع، وذو الكفل، وداود، وزكريا، وسليمان، وإلياس، ويحيى، وعيسى، ومحمد صلاة الله وسلامه عليهم جميهم.

ومن الجدير بالذكر أن ثمانية عشر من ضمنهم تم ذكره في موضع واحد في القرآن الكريم، قال الله تعالى: “وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيناها إِبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ* وَوَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ كُلًّا هَدَينا وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوودَ وَسُلَيمانَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ* وَزَكَرِيّا وَيَحيى وَعيسى وَإِلياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ* وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ” (سورة الأنعام: 83:86)

أسئلة شائعة

هل يوجد فرق بين الرسول والنبي؟

هناك فارق كبير بين كلا الإسمين والدليل على ذلك قول الله تعالى  (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَان رسولا نبيا)، وهذا دليل على الإختلاف الكبير بين كلا الكلمتين، فإذا لم يكن هناك فارق بينهما لما تم ذكرهما معا في نفس الأية، فالفرق بينهما جوهري وكبير، وهو أن الرسول من قام الله بالوحي إليه بدينه وشرعه، أما النبي فلم يوحي الله إليه بأي دين ولكن تم بعثه لتأكيد شرع الله

كم عدد الأنبياء والرسل في القرآن؟

ظهر أسماء الرسل والأنبياء في القرآن الكريم وهو خمسة وعشرين، وهم آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، ويونس، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، واليسع، وذو الكفل، وداود، وزكريا، وسليمان، وإلياس، ويحيى، وعيسى، ومحمد صلاة الله وسلامه عليهم جميهم.

مقالات ذات صلة