الدين و الروحانيات

الزكاة هي الركن

⏱ 1 دقيقة قراءة
الزكاة هي الركن

الزكاة هي الركن

الزكاة هي الركن، يمكن التعرف على ذلك من خلال ما يلي:

  • الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام.
  • حيث أنها تعتبر من الفرائض الأساسية التي توجد في الدين الإسلامي الحنيف.
  • الزكاة في اللغة هي البركة والطهرة، والخير، ولكن المعنى الحقيقي للزكاة هي تلك الأموال التي يتم تحديدها من أموال الأغنياء لكي يتزكى بها على الفقراء والمحتاجين.
  • عرفت الزكاة بهذا الاسم لأنها تعمل على زيادة ما صاحبها من خلال البركة حيث قال الله سبحانه وتعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا).
  • تعد الزكاة هي فرض عين على كل مسلم قادر، كما يوجد لها بعض الشروط والأحكام كما تم إثباتها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
  • فرض الله سبحانه وتعالى الزكاة في بداية الإسلام وذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، ولكن كانت من دون تحديد المال اللازم للذكاة والمقدار.
  • كما أن للزكاة عدة شروط ومصارف والتي يمكن التعرف عليها من خلال السطور التالية.

شروط وجود الزكاة

توجد العديد من الشروط التي لا بد من توافرها في الشخص لكي يكون واجب عليه الزكاة، ويمكن التعرف عليها من خلال ما يلي:

  • من الشروط الأساسية أن يكون هذا الشخص يعتنق الديانة الإسلامية، ولا تجب الزكاة على غير المسلم.
  • لا بد من أن يتمتع بالحرية، فلا تجب الزكاة على العبد والذي يسلب منه حريته، وذلك ما اتفق عليه كافة العلماء والفقهاء ورجال الدين من مختلف المذاهب.
  • البلوغ والعقل، حيث يجب أن يكون الشخص الذي يفرض عليه الزكاة عاقل وليس مجنون، كما يجب أن يكون تعدى سن البلوغ فالزكاة غير واجبة على الأطفال.
  • النماء، حيث إنه من الشروط الأساسية أن يكون المال نامياص إلى حد كبير أو على الأقل يكون المال قابل للنماء، وذلك من الفضة والذهب.
  • بلوغ النصاب، والنصاب يختلف باختلاف المال، حيث إنه الملك التام للمال وهذا يعني ن المسلم يكون ممتلك للمال وقادر على التصرف فيه كما يشاء.
  • حولان الحول وهو عندما يمضي عام قمري على هذا المال، والذي يكون ملك لصاحبه وذلك يختلف عن الزروع والثمارـ، ويقول أهل الحنيفية أن بلوغ النصاب في طرفي الحول، ولكن المالكية تشترط أن يكون في غير المعادن ولكن ذهب كلا من الحنابلة والشافعية إلى بلوغ النصاب في جميع الحول.
  • الخلو من الدين وهو من الشروط الأساسية عند الحنيفية في غير الحرث، ومن الشروط الأساسية للحنابلة في كافة الأموال، ولكن يذهب أهل المذهب المالكي أن أنه من الواجب فقط في غير الحرث والماشية والمعادن، ولكن الشافيعة لا تشترط هذا الشرط.
  • الزيادة عند الحاجات الأساسية، وهي تلك التي تعمل على دفع الإنسان عن الهلاك وهي مثل النفقة والثياب وغيرها من أنواع الزكاة المختلفة.

مصارف الزكاة

لا بد من صرف الزكاة على ثانية أشخاص تم ذكرهم في القرآن الكريم، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)، ويمكن توضيح ذلك من خلال ما يلي:

الفقراء والمساكين

  • الفقراء هم الأشخاص الذين لا يمتلكون مال، وليس لديهم مصدر للرزق، كما أنه لا يتمكن من قضاء حاجاته الأساسية من المأكل والمشرب والملبس، والمسكن، كما أنه لا يمتلك النصاب.
  • والمساكين هم الذين لا يتمكنوا من كسب المال وما يسد حاجاتهم، ومن الجدير بالذكر أن الفقير هو أشد فقراً من المسكين، ولكنهم يتفقون في أنهم لا يتمكنوا من سد حاجاتهم الأساسية.

المؤلفة قلوبهم

  • هم الذين يعطون لكي يألفوا قلوبهم للدين الإسلامي الحنيف، كما أنهم يمكن أن يكونوا مسلمين أو غير مسلمين.
  • حيث أن الغير مسلم تتم مكافأته على خيره، أو لكفاية شره والعمل على تحبيبه وترغيبه في الدين الإسلامي، حيث جاء عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قام بإعطاء الزكاة لإحدى الكفار.
  • ذهب أهل المذهب الشافعي أنه لا يمكن العمل على إعطاء غير المسلم الزكاة وذلك لعم تأليف قلبه كما أن الإسلام قوى، وتم إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لهم الزكاة في بداية الدعوة الإسلامية لحثهم على دخول الإسلام.

في الرقاب

  • في الرقاب هم المكاتبون، وهم العبيد من المسلمين، وهو الشخص الذي عمل سيده على توقيعه في بعض الأقساط، والتي إذا قام بتسديدها صار حراً بعد ذلك، ولكن في العديد من الأحيان لا يتمكنوا من وفاء ما قاموا بالتوقيع عليه.
  • وذلك على الرغم من قدرتهم على العمل وكسب المال، وهم ما يطلق عليهم الرقيق، ويكون المراد من إعطاء الزكاة لهم هي عتق رقابهم وتحريرهم.

الغارمون

  • هم الأشخاص الذين يوجد عليهم الكثير من الديون سواء كان لنفسه أو غيره، حيث يمكن أن يكون استدان لنفسه، ولا يمكن أن يتم إعطاؤه الزكاة إلا لو كان فقيراً.
  • وفي حالة لو استدان الشخص لغيره والعمل على إصلاح البين يتم إعطاؤه من الزكاة حتى لو كان هذا الشخص غنياً.

في سبيل الله

  • وهم المجاهدين في سبيل الله سبحانه وتعالى والغزاة، وهم الذين لا يوجد لهم راتب ثابت من الدولة، حيث أنهم يكونوا متطوعين في سبيل الله سبحانه وتعالى، ويتم إعطاءهم الزكاة لكي يتمكنوا من استكمال المهام الخاصة بهم ومساعدتهم على ذلك ولا بد من إعطاءهم الذكاة حتى ولو كانوا أغنياء.

العاملون عليها

  • هم الجباة وهم الذين ترسلهم الدولة للعمل على جلب الزكاة من الناس، والعمل على توزيعها لمن يستحقها بالفعل.
  • ولا بد من أن يتمتعون بالعدالة والأمانة، والمعرفة بكافة أحكام الزكاة، ومعهم من يجمعون الأموال والذي يعملون على عد الأنعام والراعي، وكل من يقوم بالعمل في الزكاة.

ابن السبيل

  • ابن السبيل هو الشخص المسافر من بلد إلى بلد آخر، وهو الذي ينقطع من النفقة في طريقه وذلك إما لقتله أو طول سفره.
  • يتم إعطاؤه من الزكاة بقدر ما يمكنه من التوصل إلى بلده وذلك حتى لو كان غنياً، ولكن من الشروط الأساسية أن يكون هذا الشخص مسلماً ولكنه ليس يوجد معه لكي يمكنه من الرجوع إلى بلده، ولا بد من أن يكون سفره لا يكون لأجل معصية.
  • وقد اشترط أهل المذهب المالكي أنه لا يمكن أن يكون هناك ما يقرضه لكي يتمكن من الرجوع إلى بلده في حالة لو كان هذا الشخص غنياً.

فضل الزكاة ومكانتها في الإسلام

  • يوجد للزكاة فضل كبير في الإسلام حيث إنها هي الركن الثالث من أركان الإسلام، حيث قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (بُنِيَ الإسْلامُ علَى خَمْسٍ، شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ)، وهذا دليل على أهميتها عند النبي صلى الله عليه وسلم في الإسلام، حيث كان يبايع النبي أصحابه لأدائها.
  • كما أنها تعد صفة من صفات الأبرار الذين يتم دخولهم الجنة حيث قال الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ* كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ* وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ).
  • كما أنها صفة من صفات المؤمنين الذين يستحقون رحمة الله سبحانه وتعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ).
  • كما تعهد الله سبحانه وتعالى بأن ينميها لأصحابها حتى يمكن أن تكون كالجبال وكثيرة جداً حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يَتَصَدَّقُ أحَدٌ بتَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، إلَّا أخَذَها اللَّهُ بيَمِينِهِ، فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أوْ قَلُوصَهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ).
  • كما يتم الربط بين الصلاة والزكاة في الكثير من الآيات الكريمة وهذا يدل على أهميتها وعظمتها في الإسلام حيث قال الله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَِنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ).

مقالات ذات صلة