التعايش بين الأديان مسألة ومنهج حياة، حيث السلام المنشود ومترتبات البناء والنمو وأداء الأدوار الإنسانية الفردية والجماعية والبشرية ككل تجاه معبودها الحق، ونفسها وأفرادها، وتغيير الخراب إلى إعمار والتحول من عادي إلى متأمل مستكشف مبتكر في ظل التعايش بين الأديان والطوائف والجنسيات والألوان والطبائع، هيا نتعرف فى هذا المقال على موسوعة عن معنى التعايش بين الأديان بشئ من التفصيل.
ما هو التعايش؟ وما معنى الأديان؟:
- الكل يعلم عن حقيقة الحياة، وأن تعيش فيها بمعنى اكتساب أنماط وأساسيات قوت يومك من تغذية وسوائل ومأوى وملبس وتعامل وغيره، والتعايش هو أن تستقيم في تصرفاتك اليومية والإنسانية على مبادئ تكفل حقوق كل منك ومن يحيط بك، وسواء اشترك معك في عقيدتك وخلقك وطبائع النفس، أم لم يشترك.
- والأكثرية اليوم عندما يستمعون وينظرون ويقال لهم عن مفهوم التعايش بين الأديان يبدؤون فورًا بالظن أنه يعني المسالمة مع غير ذوي الدين الذي هم عليه، ومع دخول ذلك في هذا الموضوع لكنه ليس المعنى للمفاهيم العمومية للتعايش، وإنما هو جزء منها.
الدين:
- هو معتقد يترسخ عند حواس وقناعات وروح وإحساس الإنسان، يسير على نهج مرسوم من خلاله ليصل إلى غاية سعيدة لا تؤذيه في دنياه ومعاشهن وبعد مماته، ويترتب على اتباع منهجيته عمل وأداء، والوصف بمعايير معينة لتحقيقه كما هو، ولكن البعض ممن ينتمون له يتفلتون منها لأسباب غير ذي عدد وحصر، رغم الانتماء الظاهر والمسجل لهم إليه.
التعايش بين الأديان:
- هو القبول بتواجد أناس على نفس خلقك البيولوجي مهما كانت ألوانهم، ومعتقداتهم، والتدين المعتقدين والمترسخ في نفوسهم، بلدنهم، مالياتهم، أو مساكنهم، أو مقدار عافيتهم من عدمها، والذين لا يعمدون للتعدي أو الإجبار أو أساليب وأنماط سلوك لا يتصف بالسوية، وغير متفق عليها إنسانيًا وعالميًا وثبت إضرارها بالشعوب أفراد وكيانات كلية دولية، بدون تعد منك عليهم، وحق كل ذي عقيدة في ممارسة شعائرها على ألا يضر بغيره من ذوي الديانات المخالفة له، وإن دعا فبالحسنى والقناعة لا بتهديد أو قساوة إجبارية أوغيره، في ظل جو آمن عام داخل الحد التضاريسي الجغرافي للدولة التي ينتمي إليها هؤلاء الأفراد، أو خارجها.
كيف تحقق التعايش بين الأديان كفرد في مجتمع مختلط الملل؟:
- العلم غرضه توصيلك لحقيقة الكون، وبالتالي معرفة كيف خلق؟ ومن أنشأه؟، يمكن أن تتعرف دينك من تعلمه عبر والديك بدايةً، ومعلميك بالتعليم الدراسي ثانيًا، ومصادر أخرى ثالثة.
- وفي رحاب تجولك فيما تتعلم منهم، ستعرف أن هناك قواعد ارتبطت بالإنسانية هي أساس للنمو والتوافق والتقدم وبالتالي سكن وهدوء لحياة لا تكون من تلك معدومة الأمان والاستقرار، أو الاضطرارية.
- القواعد الإنسانية صاغها بعض ذوي السلطات والموارد المالية العالمية الاقتصادية في صور مؤسسات حقوق للطفل والإنسان، وغيرها في هذا المجال والتطوع معه، وفرضت على الدول الأكثر ضعفًا، ومع ذلك هي جزء هام من التعايش السلمي السياسي والاجتماعي والإنساني مع تعدد الاعتقادات والتدينات كل حسب نشأته وتعلمه وميله.
- وبفهمك تلك الموضوعات بتفصيل أشد تعمقًا ستجد أن التعايش الديني جزء من الإنساني والكوني لا بد منه، ولكن المتعصبون لا هم على ديانة صحيح، ولا هم إنسانيين أسوياء، وعليه هم فئة خطرة للأمان الخاص فرديًا كان أو دوليًا بين الجيران الدولية على الأكثر خصوصية.
- لا يبرر هذا الادعاء على دين بعينه بالإرهابية، ولا يشجع على نبذ المنتمين له لمجرد ظهور فئات غبية غير منتمية لأصول العقيدة السليمة يشوهونه، ولا يعط حقًا لفئة على فئة في الحقوق العامة داخل الدولة والحياة بها، أو السفر وغيره.
دورك كمواطن مع مخالفي عقيدتك:
- لا تناقش قضاياك الدينية مع من لا يرغب بنقاش قضاياه بعدالة وتساوي وقت وأدلة.
- لا تجادل الجهلاء المتعصبين.
- عامل من سالمك بسلام ولا تبدأ اعتداء.
- التزم بتعليمات الدين المحققة للصالح البشري كله، وليس لفئة فقط.
- باعد بين سلامتك الدينية وبين انحرافات الأديان غير الصحيحة، وذلك باتباع أوامر دينك الإسلامية.
- لا تناقش دينك وأنت تجهل كثير من أحكام وقضايا فيه مع مخالف عقيدتك.
- ابعد عن الشبهات بالأوامر الصحيحة الواضحة.
- كن إنسانيا، ومهذبا دوما، فالعنف سلوك غير إنساني ولا يمت لأي دين صحيح وسليم بصلة.